الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين وتداهم منازل جنوب جنين آلاف يحتجون ضد نتنياهو في نيويورك بسبب إبادة غزة سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة لم تكن ارتجالا.. نتنياهو أعد شتيمة الوفود المنسحبة قبل كلمته بالأمم المتحدة فتوح: كلمة الرئيس حملت من مواقف سياسية وقانونية واضحة دفاعا عن حقوق شعبنا جيش الاحتلال يعلن مقتل جنديين في قطاع غزة شهيد وإصابات إثر غارة للاحتلال على مركبة في خان يونس الجدار والاستيطان: 942 حاجزا وبوابة عسكرية للاحتلال في الضفة وسط توسع منظومة الإغلاق مستوطنون يعتدون على شبان من بيتا جنوب نابلس قوات الاحتلال تعتقل أبا ونجله من طولكرم منتخبنا للبيسبول يحقق فوزه الأول في جولة تحديد المراكز بآسياد ناغويا المعابر والحدود: تمديد ساعات عمل معبر الكرامة اعتبارا من 4 تشرين الأول المقبل رام الله: مستوطنون يهاجمون منزل مواطن شرق أم صفا خوري ردا على نتنياهو: من يستهدف الكنائس والوجود المسيحي لا يمكنه ادعاء حمايته مجموعة الهدى تقرر استئناف تزويد المركبات الحكومية بالمحروقات الاحتلال يحتجز فتاة من قرية صافا شمال الخليل الاحتلال يقتلع عشرات الأشجار ويخطر بتجريف 29 دونما في بيت عور الفوقا برام الله

بيان صادر عن الرئيس محمود عباس

فيما يلي بيان صادر عن سيادة الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية:

في ظل المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها قضيتنا الوطنية، وما يواجهه شعبنا من عدوان متواصل وسياسات احتلالية ممنهجة تستهدف وجوده وحقوقه المشروعة، نتابع باهتمام ومسؤولية ما يُثار من نقاشات وحملات على بعض منصات التواصل الاجتماعي، وما يرافقها أحياناً من تحريض وتشويه للحقائق، بما لا يخدم المصلحة الوطنية العليا، ولا ينسجم مع حجم التحديات المصيرية التي نواجهها.

وإنني أؤكد، بوضوح لا لبس فيه، أن الوفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار، وأسرانا البواسل، وجرحانا، وعائلاتهم الصامدة، هو التزام وطني وأخلاقي راسخ، لا يخضع للمزايدة أو الاستثمار السياسي، ولا يجوز استخدامه وسيلة للتحريض أو لإثارة الانقسام أو المساس بمؤسسات دولتنا الوطنية الشرعية.

وانطلاقاً من المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتق رئيس دولة فلسطين، وبموجب أحكام القانون الأساسي الفلسطيني، فإن إصدار القرارات بقانون يتم حصراً ضمن الصلاحيات الدستورية للرئيس، ووفق مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، وبما يضمن حماية النظام السياسي الفلسطيني، واستمرارية عمل مؤسسات الدولة، وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا الإطار، وانسجاماً مع التزاماتنا الوطنية والدولية، فإننا ماضون في تنفيذ برنامج إصلاحي وطني شامل، يهدف إلى تطوير وتحديث المنظومة القانونية والمؤسسية لدولة فلسطين، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز مبادئ الحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، وضمان الفصل بين السلطات، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطن بمؤسسات دولته.

ويشمل هذا البرنامج الإصلاحي مراجعة وتحديث القوانين الناظمة للحياة السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بالحوكمة المالية، والإدارة العامة، والقضاء، ومكافحة الفساد، وتعزيز استقلالية المؤسسات الرقابية، بما يضمن كفاءة الأداء وعدالة التطبيق.

كما نؤكد التزامنا باستكمال الإصلاح الدستوري والسياسي، بما في ذلك العمل على إعداد الأطر الدستورية اللازمة للانتقال المنظم من مرحلة السلطة الوطنية إلى مرحلة الدولة، وتحديث قوانين الانتخابات، وإصدار قانون عصري للأحزاب السياسية، على أسس ديمقراطية واضحة، تضمن الالتزام بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبالشرعية الدولية، ومبدأ حل الدولتين، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.

وفي المجال الاجتماعي، صدر القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025، ضمن هذه الرؤية الإصلاحية الشاملة، بهدف توحيد وتنظيم منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، وضمان العدالة والشفافية والاستدامة في تقديم المخصصات، وفق معايير موضوعية ومهنية معتمدة، وبما يحفظ كرامة المستفيدين ويصون حقوقهم.

وفي هذا السياق، أؤكد أن المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي «تمكين» هي مؤسسة وطنية رسمية ذات طابع تنفيذي، تعمل حصراً على تنفيذ السياسات والقرارات الصادرة وفق أحكام القانون، ولا تمتلك أية صلاحيات تشريعية أو سياسية، وإن تحميلها أو القائمين عليها مسؤوليات خارج إطار دورها القانوني يُعد خلطاً للأوراق، وإضراراً غير مبرر بمؤسسة وطنية تؤدي واجبها في إطار منظومة الإصلاح والحماية الاجتماعية الموحدة.

ويشمل برنامج الإصلاح كذلك تطوير قطاع التعليم، بما في ذلك مراجعة وتحديث المناهج التعليمية وفق المعايير الدولية، وبما ينسجم مع هويتنا الوطنية الفلسطينية، ويعزز قيم التسامح، واحترام القانون، ونبذ العنف والتحريض، دون المساس بحقوقنا الوطنية الثابتة أو روايتنا التاريخية.

إن الحفاظ على وحدتنا الوطنية، وصون السلم الأهلي والمجتمعي، وحماية مؤسساتنا الشرعية، تشكل ركائز أساسية لمواجهة الاحتلال ومخططاته العدوانية، ولا يجوز السماح لأي خطاب تحريضي أو تشهيري بأن يشتت بوصلتنا الوطنية أو يضعف جبهتنا الداخلية.

وعليه، أدعو أبناء شعبنا كافة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والالتزام بخطاب عقلاني جامع يحترم القانون والحقائق، والاحتكام إلى الأطر الشرعية والدستورية، وتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى.

معاً، بوحدتنا، وبمؤسساتنا، وبوفائنا الحقيقي لتضحيات شعبنا، نواصل نضالنا المشروع حتى نيل الحرية والاستقلال، وتجسيد دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.