قوات الاحتلال تقتحم مقر الهلال الأحمر في سلفيت مستوطنون يهاجمون مركبة قرب ترمسعيا تركيا: هجمات "إسرائيل" الممنهجة تُؤجج عدم الاستقرار في المنطقة النرويج تعلن عن دفعة مساعدات جديدة بقيمة 13 مليون دولار للفلسطينيين الخليلي تبحث مع السفير المصري سبل التعاون وتعزيز دعم قضايا المرأة رئيس الوزراء يبحث مع مديري التربية والتعليم سير العملية التعليمية في الضفة والقدس وغزة إعلام الأسرى: 260 شهيدًا و38 معتقلًا من الصحفيين منذ بدء العدوان الاحتلال يعتقل شابا من عقابا شمال طوباس السقا يضع حجر الأساس لمركز شرطة علار الجديد الاحتلال يصادق على مخططين لبناء 567 وحدة استيطانية في الخليل الجليل: سموتريتش يقتحم أراضي منطقة الروس بمجد الكروم والأهالي ينددون أزمات مرورية خانقة تتواصل على طرق ومداخل رام الله والبيرة بسبب إجراءات الاحتلال الأمم المتحدة: غزة تشهد أشد أزمة اقتصادية مسجلة في العالم الرؤساء المشاركون للتحالف العالمي: حل الدولتين المسار الوحيد للسلام قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين وتداهم منازل جنوب جنين آلاف يحتجون ضد نتنياهو في نيويورك بسبب إبادة غزة سوندرز: الأونروا تواجه عجزا ماليا بـ100 مليون دولار وندعو لدعمها الجيش الإسرائيلي يوقف استخدام الطائرات المسيّرة الهجومية لمدة 48 ساعة بعد مقتل جنديين في غزة لم تكن ارتجالا.. نتنياهو أعد شتيمة الوفود المنسحبة قبل كلمته بالأمم المتحدة فتوح: كلمة الرئيس حملت من مواقف سياسية وقانونية واضحة دفاعا عن حقوق شعبنا

محافظة القدس: مزاعم الاحتلال عن اكتشافات أثرية بالأقصى محاولة لتزوير التاريخ

 أكدت محافظة القدس أن التسارع اللافت في إعلانات ما تُسمّى "سلطة الآثار الإسرائيلية" حول مزاعم اكتشافات أثرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وآخرها الادعاء بالعثور على ما أسمته "حوض طهارة" تعود لفترة الهيكل الثاني أسفل ساحة البراق، يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تزوير التاريخ العربي والإسلامي لمدينة القدس وتوظيف علم الآثار كأداة سياسية لفرض رواية احتلالية أحادية.

وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها، اليوم الإثنين، أن مزاعم سلطة الآثار الإسرائيلية، التي رُوِّج لها بالتعاون مع ما تُسمّى "مؤسسة تراث الحائط الغربي"، حول العثور على حوض طقوسي محفور في الصخر ومطل بالجبص، واحتوائه على بقايا رماد وأوان نسبت لسكان يهود عاشوا في القدس قبل عام 70 للميلاد، لا تستند إلى أي أساس علمي محايد أو منهج بحثي معترف به دوليا، بل تتناقض بشكل صارخ مع قواعد البحث الأثري المهني، فضلا عن مخالفتها أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية التراث الثقافي، وفي مقدمتها قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ولا سيما قرارها الصادر بتاريخ 18 تشرين الأول 2016، الذي أكد أن المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق هما تراث إسلامي خالص، ونفى وجود أي ارتباط ديني يهودي بهما، وشدد على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في محيطهما باطلة وغير شرعية، بما في ذلك الحفريات والتغييرات التي تمس هوية المكان ووضعه التاريخي والقانوني القائم.

وشددت محافظة القدس على أن ما يُروَّج له بوصفه "اكتشافات دينية يهودية" لا يعدو كونه تزييفا وظيفيا للموجودات الأثرية، إذ تؤكد الدراسات التاريخية والأثرية الرصينة أن الأحواض والمنشآت التي يجري الترويج لها تعود في حقيقتها إلى أنظمة مائية، لا سيما من الحقبة الأموية، وكانت جزءا من القصور الأموية والمنشآت الخدمية المرتبطة بالمسجد الأقصى، إضافة لأحواض السقاية وشبكات نقل المياه من برك سليمان في بيت لحم إلى مدينة القدس، دون وجود أي دليل مادي موثوق أو توثيق علمي مستقل يربطها بالطقوس التلمودية التي يسعى الاحتلال إلى تسويقها.

وبيّنت المحافظة أن إقحام شخصيات سياسية إسرائيلية، بمن فيهم وزراء في حكومة الاحتلال، في الإعلان عن هذه المزاعم وربطها بمناسبات دينية عبرية، يكشف بوضوح الطابع السياسي والدعائي لهذه الحفريات، ويؤكد أنها ليست أعمالا علمية محايدة، بل أدوات لتهويد المكان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في سياق محاولات الاحتلال المستمرة منذ عقود لإسقاط الرواية التوراتية على حجارة القدس، رغم فشله المتكرر في تقديم أي دليل أثري حاسم، مقابل ما رافق تلك الحفريات من تدمير ممنهج لطبقات أثرية عربية وإسلامية متعاقبة.

وحذرت المحافظة من استمرار الحفريات أسفل ساحة البراق وفي محيط المسجد الأقصى، والذي يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا لأساسات المسجد والأبنية التاريخية المجاورة، ويُعد انتهاكا جسيما للتراث الثقافي الإنساني وجريمة معمارية وتراثية مكتملة الأركان.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات القانونية والحقوقية الدولية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، وإرسال لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في الحفريات الجارية، وضمان حماية التراث الإنساني في القدس، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق التاريخ والهوية والمقدسات.