تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة: إصابات بالرصاص والضرب واستهداف للإسعاف وإغلاق طرق ومهاجمة منازل قوات الاحتلال تعتقل فتى من قرية عنزا جنوب جنين قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم أسعار الغذاء العالمية عند أعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف حالة الطقس: ارتفاع طفيف وموجة حر شديدة اعتبارا من الغد ارتفاع أسعار النفط 3 إصابات برصاص الاحتلال شمال خان يونس مستوطنون ارهابيون يهاجمون منزلا ويقتحمون مناطق في بيت لحم قوات الاحتلال تجري تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين في يعبد جنوب غرب جنين قوات الاحتلال تقتحم مناطق متفرقة بالضفة الغربية منتخبنا الوطني للتايكواندو يستهل مشاركته في بطولة الحسن الدولية بذهبية وبرونزية 73,384 شهيدا و174,242 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة إلغاء حدود الدردشة النصية لمستخدمي "Chat-GPT" المجاني برهم يبدد مخاوف الأهالي: التعليم لن يتحول إلكترونيًا والكتاب باقٍ الاحتلال يتوغل في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان الفيضانات في ولاية آسام الهندية تودي بـ98 شخصاً "اليونيسف" توقف موظفا رفيعا بتهمة التجسس لصالح إسرائيل باكستان: وحدة العالم الإسلامي ضرورة لمواجهة التهديد الإسرائيلي مستوطن إرهابي يُطلق مواشيه في أراضي الطيبة شرق رام الله إصابتان في هجوم للمستوطنين على بيت فوريك شرق نابلس

محافظة القدس: مزاعم الاحتلال عن اكتشافات أثرية بالأقصى محاولة لتزوير التاريخ

 أكدت محافظة القدس أن التسارع اللافت في إعلانات ما تُسمّى "سلطة الآثار الإسرائيلية" حول مزاعم اكتشافات أثرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وآخرها الادعاء بالعثور على ما أسمته "حوض طهارة" تعود لفترة الهيكل الثاني أسفل ساحة البراق، يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تزوير التاريخ العربي والإسلامي لمدينة القدس وتوظيف علم الآثار كأداة سياسية لفرض رواية احتلالية أحادية.

وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها، اليوم الإثنين، أن مزاعم سلطة الآثار الإسرائيلية، التي رُوِّج لها بالتعاون مع ما تُسمّى "مؤسسة تراث الحائط الغربي"، حول العثور على حوض طقوسي محفور في الصخر ومطل بالجبص، واحتوائه على بقايا رماد وأوان نسبت لسكان يهود عاشوا في القدس قبل عام 70 للميلاد، لا تستند إلى أي أساس علمي محايد أو منهج بحثي معترف به دوليا، بل تتناقض بشكل صارخ مع قواعد البحث الأثري المهني، فضلا عن مخالفتها أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية التراث الثقافي، وفي مقدمتها قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ولا سيما قرارها الصادر بتاريخ 18 تشرين الأول 2016، الذي أكد أن المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق هما تراث إسلامي خالص، ونفى وجود أي ارتباط ديني يهودي بهما، وشدد على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في محيطهما باطلة وغير شرعية، بما في ذلك الحفريات والتغييرات التي تمس هوية المكان ووضعه التاريخي والقانوني القائم.

وشددت محافظة القدس على أن ما يُروَّج له بوصفه "اكتشافات دينية يهودية" لا يعدو كونه تزييفا وظيفيا للموجودات الأثرية، إذ تؤكد الدراسات التاريخية والأثرية الرصينة أن الأحواض والمنشآت التي يجري الترويج لها تعود في حقيقتها إلى أنظمة مائية، لا سيما من الحقبة الأموية، وكانت جزءا من القصور الأموية والمنشآت الخدمية المرتبطة بالمسجد الأقصى، إضافة لأحواض السقاية وشبكات نقل المياه من برك سليمان في بيت لحم إلى مدينة القدس، دون وجود أي دليل مادي موثوق أو توثيق علمي مستقل يربطها بالطقوس التلمودية التي يسعى الاحتلال إلى تسويقها.

وبيّنت المحافظة أن إقحام شخصيات سياسية إسرائيلية، بمن فيهم وزراء في حكومة الاحتلال، في الإعلان عن هذه المزاعم وربطها بمناسبات دينية عبرية، يكشف بوضوح الطابع السياسي والدعائي لهذه الحفريات، ويؤكد أنها ليست أعمالا علمية محايدة، بل أدوات لتهويد المكان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في سياق محاولات الاحتلال المستمرة منذ عقود لإسقاط الرواية التوراتية على حجارة القدس، رغم فشله المتكرر في تقديم أي دليل أثري حاسم، مقابل ما رافق تلك الحفريات من تدمير ممنهج لطبقات أثرية عربية وإسلامية متعاقبة.

وحذرت المحافظة من استمرار الحفريات أسفل ساحة البراق وفي محيط المسجد الأقصى، والذي يشكل تهديدا مباشرا وخطيرا لأساسات المسجد والأبنية التاريخية المجاورة، ويُعد انتهاكا جسيما للتراث الثقافي الإنساني وجريمة معمارية وتراثية مكتملة الأركان.

ودعت المحافظة، المجتمع الدولي، ومنظمة اليونسكو، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات القانونية والحقوقية الدولية، إلى التدخل الفوري لوقف هذه الاعتداءات، وإرسال لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في الحفريات الجارية، وضمان حماية التراث الإنساني في القدس، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق التاريخ والهوية والمقدسات.