"كاتس" يأمر جيش الاحتلال بالاستعداد لاحتمالية استئناف الحرب على غزة
أصدر وزير الحرب الإسرائيلي إسرائيل كَتس توجيهًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي بالاستعداد لاحتمال عودة القتال المكثف في قطاع غزة، وذلك في ظل تعثر المفاوضات مع حركة حماس بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأخير، رن جوئيلي.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن التوجيه جاء بالرغم من تقارير عن اتفاقات بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تتعلق بفتح معبر رفح وإدخال مواد الإغاثة وإعادة الإعمار إلى غزة. وأوضحت هذه المصادر أنه لم تصدر أي تعليمات رسمية من المستوى السياسي لتنفيذ تلك الاتفاقيات حتى الآن.
وأضافت المصادر أن احتمال السماح بإدخال البضائع إلى غزة لا يزال ضعيفًا جدًا، لأن ذلك يُعدّ جزءًا من عملية إعادة إعمار القطاع من دون أن يتم تحرير الجندي الإسرائيلي الأخير، فيما ترفض إسرائيل فكّ سلاح حماس أو تخليها عنه كجزء من أي تسوية.
وأشار المسؤولون إلى أن حماس لا تزال متمسّكة بمواقفها، ولم تتخلَّ عن سلاحها وفقًا للاتفاقيات السابقة، ولم يتم إحراز تقدم في تحديد مكان جثة الجندي رن جوئيلي. وهذا دفع وزير الحرب لإصدار التوجيه بتجهيز الجيش لإمكانية تصعيد واسع في العمليات العسكرية داخل غزة.
وقال مصدر أمني رفيع إن جيش الاحتلال يسيطر حاليًا على نحو 60% من مساحة قطاع غزة حتى “الخط الأصفر”، وأنه في حال تنفيذ عمليات عسكرية أوسع، فإن الهدف هو العودة للسيطرة على نحو 80% من الأراضي التي سبق وأن سيطر عليها الجيش قبل انسحابه إلى هذا الخط، وأن العملية ستكون “أسهل وأسرع مما يتوقع البعض” بفضل الخبرة السابقة في تلك المناطق.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة ترغب في الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاقات مع إسرائيل، بما في ذلك إعادة تأهيل معبر رفح بحيث يكون خاليًا من المقاتلين والأسلحة، لكن المعابر وإدخال البضائع لا يزالان في مفاوضات معقدة بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن حماس، وفقًا لمحللين إسرائيليين، ستركّز على كسب الوقت لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتعتبر أن هدفها الأساسي لم يتغيّر، وهو ما وصفته المصادر بأنه “سعي دائم لتحقيق أهدافها حتى لو استغرق ذلك سنوات طويلة.”