تصاعد اعتداءات المستوطنين مع بداية العام… هجمات متفرقة تطال المواطنين وممتلكاتهم في الضفة
تشهد مناطق واسعة من الضفة الغربية تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين مع بداية العام الجاري، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المواطنين والتضييق عليهم، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ودفعهم قسرًا إلى الرحيل، وذلك وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
ففي بلدة دير بلوط غرب سلفيت، أطلق مستوطنون، مساء اليوم الجمعة، الرصاص الحي باتجاه المواطنين في منطقة وادي العين، بهدف ترهيب الأهالي ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من الوادي، دون أن يُبلّغ عن وقوع إصابات، وفق مصادر محلية.
وفي شمال شرق طوباس، أصيب شاب بجروح في الرأس إثر اعتداء مستوطنين عليه في خربة إبزيق، حيث أفاد مدير الهلال الأحمر في طوباس نضال عودة بأنه جرى نقل المصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج.
كما أعلن الهلال الأحمر عن إصابة مواطن آخر جراء اعتداء مستوطنين عليه في خربة بريك بالأغوار الشمالية، بالتزامن مع اقتحام مستوطنين منطقة "السد" في قرية بيت الروش بدورا جنوب غرب الخليل.
وفي الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون المواطنين في منطقة تل صمادي ببلدة الجفتلك شمال أريحا، واعتدوا بالضرب المبرح على أفراد من عائلة الكعابنة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقل كلاً من حسن سالم كعابنة، وموسى عودة كعابنة.
وفي السياق ذاته، أخطرت قوات الاحتلال بهدم عدد من منازل المواطنين في الجفتلك، عُرف من بين أصحابها: عامر محمد حسن جهالين، وبهاء حسن محمد جهالين، وبسام محمود علي مساعيد.
جنوب نابلس، اقتحم مستوطنون، ظهر اليوم الجمعة، بلدة اللبن الشرقية بحماية جيش الاحتلال، وتحديدًا محيط خان اللبن الأثري، ونفذوا أعمالًا استفزازية في المكان، في وقت تتعرض فيه البلدة لاعتداءات شبه يومية تطال المواطنين وممتلكاتهم.
وفي شرق بيت لحم، رعى مستوطنون أغنامهم في أراضي المواطنين بقرية كيسان قرب منازل الأهالي، قبل أن يتصدى لهم السكان ويمنعوهم من الاقتراب. كما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة "خلايل اللوز" جنوب شرق بيت لحم بالحجارة، وحاصروها، ما أثار حالة من الخوف في صفوف الأهالي، خاصة الأطفال.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداء جرى بحماية قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز السام باتجاه المنازل، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، قبل أن تُغلق المنطقة بالكامل.
يُذكر أن منطقة "خلايل اللوز" تتعرض منذ مطلع العام لاعتداءات متكررة من المستوطنين، تشمل اقتحام الأراضي، وقطع الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، في محاولة للسيطرة عليها لصالح المستوطنات المقامة في المنطقة.