“إعلام الأسرى” يكشف أسباب وظروف استشهاد 86 أسيراً في سجون الاحتلال
أصدر مكتب إعلام الأسرى، اليوم السبت، ورقة حقائق جديدة توثق استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً داخل سجون الاحتلال في الفترة الممتدة بين 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حتى 15 ديسمبر/ كانون الأول 2025.
وحللت الورقة ظروف وأسباب استشهاد الأسرى داخل السجون، مشددةً أن استشهاد 86 أسيراً فلسطينياً في فترة تقل عن 26 شهراً، يمثل نمطاً مقلقاً ومنهجياً يدل على سياسة أو ممارسة واسعة للتعذيب والإهمال الطبي المتعمد.
وأرجع مكتب إعلام الأسرى أسباب الاستشهاد إلى التعذيب وسوء المعاملة، الإهمال الطبي المتعمد، في حين تعرض 22 شهيدا على الأقل للإخفاء القسري خلال فترة الاعتقال أو حتى الإعلان عن الاستشهاد.
وفي التفاصيل، وثقت الورقة أن 47 شهيداً ارتقوا نتيجة التعذيب والضرب المقترن بالإهمال الطبي، إضافة إلى 41 حالة استشهاد شملت حالات سرطان، سكري، إعاقة، جرب، وإصابات لم تعالج.
واستشهد الأسير منير الفقعاوي وابنه ياسي بعد استخدامهما كـ “دروع بشرية”.
وتضمنت القائمة مدنيين (بما في ذلك أطباء ومسعفين)، وأسرى سياسيين قدماء، وعمالاً، وأشخاصاً جرحوا قبل الاعتقال أو استخدموا “دروعاً بشرية”.
عوارتقى الأسرى داخل سجون (عوفر، مجدو، النقب، الرملة، سديه تيمان، جانوت) وفي مستشفيات إسرائيلية (رامبام، سوروكا، مائير، شعاري تسيديك) أثناء وجود المعتقلين تحت الحراسة.
مطالبات فورية
وعليه، طالب مكتب إعلام الأسرى في الورقة بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة وفورية في كل حالة وفاة، وإنهاء سياسة وممارسة الإخفاء القسري فوراً.
وشددت على ضرورة إنهاء التعذيب وسوء المعاملة المنهجيين وضمان الرعاية الطبية الكافية والمبكرة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بمن فيهم القادة والمشرفون.
وطالب بالسماح للمنظمات الدولية (كاللجنة الدولية للصليب الأحمر) بالنفاذ الفوري وغير المقيد إلى جميع مرافق الاحتجاز.
وأكدت على ضرورة الوقف الفوري لممارسات الإخفاء القسري، والتعذيب، والإهمال الطبي، وإجراء تحقيقات جنائية مستقلة ونزيهة وفعالة في كل حالة وفاة، ونشر نتائجها علناً، ومحاكمة جميع المسؤولين بما فيهم القادة.