لازاريني: 3 أشهر على وقف إطلاق النار بغزة والمساعدات دون المستوى
قال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، إن مرور 3 أشهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم ينعكس تحسنا كافيا على تلبية احتياجات السكان، لافتا إلى أن المساعدات لا تزال دون المستوى المطلوب.
جاء ذلك في تصريحات للأناضول، أدلى بها لازاريني، الخميس، حول آخر المستجدات في غزة.
وأضاف لازاريني: "مرّ على وقف إطلاق النار 3 أشهر، لكن المساعدات لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات الناس".
وتابع: "نعم، وصلت مساعدات غذائية، لكن المساعدات غير الغذائية قليلة جدا. ما زال الناس يعيشون بين الأنقاض، في ملاجئ غير آمنة، وهناك خيام تسرّب المياه ولا توفر الحماية للسكان. هم محرومون من كل شيء تقريبا".
وشدد على أن ظروف الطقس الباردة تمثل مصدر معاناة إضافي لسكان أنهكتهم حرب قاسية استمرت عامين، رافقتها عمليات تدمير وقتل ونزوح قسري، مكررا التأكيد على أن المساعدات الحالية لا تزال غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.
وبيّن لازاريني، أنه رغم التحديات فإن التعليم له أولوية قصوى.
وتابع: "أعدنا حتى الآن أكثر من 60 ألف طفل إلى التعليم الحضوري، كما نوفر التعليم عن بعد لأكثر من 280 ألف طفل. غير أن ذلك لا يزال بعيدا جدا عما هو مطلوب"
اضطررنا إلى تطبيق سياسة تقشف صارمة
وتطرق لازاريني، إلى الأزمة المالية التي تواجه الوكالة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة جمّدت تمويلها للأونروا منذ فبراير/شباط 2024 عقب اتهامات طالت بعض موظفي الوكالة.
وأردف: "جميع الدول الأخرى التي جمّدت تمويلها آنذاك أعادت دعمها بعد انتهاء التحقيقات واتخاذ التدابير اللازمة، لكن الولايات المتحدة لم تعد عن قرارها".
وأوضح لازاريني، أن غياب الدعم الأمريكي، باعتباره أكبر المانحين، خلق فجوة مالية كبيرة داخل الوكالة.
واستطرد: "اضطررنا هذا العام إلى تطبيق سياسة تقشف صارمة. صحيح أننا وسعنا قاعدة المانحين، لكن ذلك لم يكن كافيا لسد الفجوة التي خلفها توقف التمويل الأمريكي".
- انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي
وأشار لازاريني، إلى أن توقف بعض أنشطة الأونروا في القدس الشرقية المحتلة بالكامل، بسبب القوانين الإسرائيلية، واعتبار تل أبيب القدس الشرقية "جزءا من أراضيها".
ولفت إلى وجود قانون إسرائيلي يقيد أو يمنع أي تواصل بين المسؤولين الإسرائيليين ومسؤولي الأونروا، ما يؤثر على وجود الموظفين الدوليين وعلى عمليات الإمداد إلى غزة.
وذكر أن قانونا إسرائيليا ثالثا ينص على قطع الكهرباء والمياه عن منشآت الأونروا في القدس الشرقية المحتلة.
وشدد لازاريني، على أن هذه القوانين تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وسبق أن حظرت إسرائيل عمل وكالة الأونروا، بادعاء دعمها لحركة حماس، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة.
وختم لازاريني، بالتأكيد على أن الوكالة لا تزال تضم نحو 12 ألف موظف في غزة، يقدمون خدمات يومية في مجال الصحة العامة، وتوفير المياه النظيفة، وإدارة النفايات، والدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن إدارة عدد من الملاجئ، وإن كان ذلك دون المستوى المنشود.
ومنذ بدء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون جرائمهم في الضفة الغربية، بما يشمل قتل الفلسطينيين وهدم المنازل وتهجير أصحابها، وتوسيع البناء الاستيطاني.
هذه العمليات التي شملت القدس الشرقية أيضا، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.
بينما خلفت الإبادة الإسرائيلية بغزة، أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.