الاحتلال يُصدر قراراً بمنع وزير شؤون القدس من دخول الضفة الغربية لمدة ستة شهور شهيدان برصاص الاحتلال في رفح الرئيس: التعليم سلاحنا الأمثل وسر من أسرار صمودنا الجامعة العربية الأمريكية تمنح الرئيس محمود عباس شهادة الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية رجال أعمال يزورون رئيس مجلس إدارة "الحرية" أيمن القواسمي للاطمئنان على صحته هيئة البترول: عودة توريد كميات الغاز إلى طبيعتها تراجع أسعار النفط والذهب عالميا الجيش الإسرائيلي: سنقصف أهدافا لحزب الله في البقاع الغربي اللجنة التحضيرية العليا لانتخابات المجلس الوطني تناقش نظام الانتخابات وقانون الأحزاب رام الله: مستوطنون يهاجمون منزلا في بلدة سنجل واشنطن تفرض عقوبات على علي لاريجاني وعدد من قادة الحرس الثوري الإيراني مستوطنون ينصبون بيوتا متنقلة شرق بيت لحم شهداء ومصابون بقصف الاحتلال منزلين في دير البلح وسط قطاع غزة انخفاض معدلات المواليد في غزة بنسبة 41% جراء الحرب اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس: إحياء الإسراء والمعراج تأكيد على حماية الأقصى "الهلال الأحمر" تفتتح قسم الاستقبال والطوارئ المُؤهَّل في مستشفى الأمل الشيخ يبحث مع النرويج المستجدات الراهنة الاحتلال يقتحم قرية كفر مالك شمال شرق رام الله الأمن الإعلامي بين قداسة الحقيقة وضجيج السَّبق: معركة الوعي الوطني الفلسطيني "نيويورك تايمز": نتنياهو يطلب من ترامب تأجيل أي هجوم على إيران

انخفاض معدلات المواليد في غزة بنسبة 41% جراء الحرب

 كشفت تقارير حقوقية دولية، نقلتها صحيفة الغارديان البريطانية، أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة لم تقتصر آثارها على الواقع الإنساني الراهن، بل امتدّت لتضرب مستقبل السكان، مع تسجيل انخفاض حاد في معدلات الولادة بنسبة 41% منذ اندلاع الحرب.

وبحسب التقارير، يترافق هذا التراجع مع ارتفاع غير مسبوق في وفيات الأمهات وحديثي الولادة، وتفشي حالات الإجهاض والولادات المبكرة، في ظل انهيار شبه كامل لخدمات الرعاية الصحية الإنجابية نتيجة القصف والحصار المستمرين.

ووفق تقريرين أعدّتهما منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” بالتعاون مع قسم حقوق الإنسان العالمية في كلية الحقوق بجامعة شيكاغو، فإن ما يجري في قطاع غزة يمكن توصيفه بسياسة “عنف إنجابي”، تهدف إلى منع الفلسطينيين من الإنجاب، بما قد يرقى إلى معايير جريمة الإبادة الجماعية وفق القانون الدولي.

وأوضحت التقارير، التي استندت إلى شهادات نساء وبيانات صحية وتقارير ميدانية، أنه خلال الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2025، تم توثيق نحو 2600 حالة إجهاض، و220 حالة وفاة مرتبطة بالحمل، إضافة إلى 1460 ولادة مبكرة، وأكثر من 1700 مولود ناقص الوزن.

كما أشارت التقارير، بحسب ما نقلته الغارديان، إلى أن 2500 رضيع احتاجوا خلال الفترة ذاتها إلى رعاية مكثفة داخل الحضّانات، في وقت لم تعد فيه هذه الأقسام قادرة على العمل بكامل طاقتها بسبب الدمار ونقص الوقود والمستلزمات الطبية.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرّض النظام الصحي في قطاع غزة لتدمير واسع النطاق، شمل قصف المستشفيات، واستهداف سيارات الإسعاف، ومقتل وإصابة أفراد من الطواقم الطبية، أو إجبارهم على العمل في ظروف بالغة الخطورة. ومع تشديد الحصار ومنع إدخال الإمدادات الطبية، تحوّلت عملية الولادة إلى مخاطرة قد تكلّف حياة الأم أو جنينها، وفق الصحيفة.

وفي مخيمات النزوح المكتظة، تواجه النساء الحوامل أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل شحّ الغذاء، وغياب الرعاية الطبية، والخوف الدائم من القصف، الذي يؤثر نفسياً وجسدياً على سير الحمل والولادة. ونقل مراسل الغارديان لورينزو توندو أن التوتر المستمر قد يؤدي في بعض الحالات إلى توقف تقلصات الولادة أو تعقيدها، ما يضاعف المخاطر على الأمهات وأطفالهن.

ولا تقتصر المعاناة على الولادة، فقد قدّرت "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" مقتل أكثر من 6 آلاف أم في الأشهر الستة الأولى من الحرب، بمعدل امرأتين كل ساعة، بحسب غارديان.

كما أُجبرت نحو 150 ألف امرأة حامل ومرضعة على النزوح، فيما أظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية أن مئات النساء بترت أطرافهن بسبب الإصابات، بحسب التقديرات.

وسلطت التقارير الضوء أيضا على استهداف مباشر لمنشآت الصحة الإنجابية، من بينها قصف مركز "البسمة" للإخصاب المخبري في ديسمبر/كانون الأول 2023، مما أدى إلى تدمير نحو 5 آلاف عيّنة تناسلية وتوقّف عشرات عمليات أطفال الأنابيب شهريا.

واعتبرت لجنة تحقيق أممية الهجوم متعمدا وينتهك القانون الدولي، وفق ما نقلته غارديان.

ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، أكدت غارديان أن لا تزال الحياة في غزة هشّة: أطفال يموتون من البرد، وعواصف شتوية تطيح بخيام النازحين، فيما تبقى الأمهات عالقات بين الخوف والجوع وذكريات الفقد.

وفي هذا الواقع، لا تُقاس الخسارة بالأرقام وحدها، بل بما يُسلب من الناس من حقهم في الحياة وفي الإنجاب وفي الأمل بمستقبل آمن، برأي الصحيفة.

ونقلت غارديان عن لجنة أممية أن تدمير منظومة الرعاية الإنجابية في غزة، وما رافق ذلك من وفيات وإجهاضات قسرية وانخفاض حاد في معدلات الولادة، يُعد أحد الأسباب التي دفعت اللجنة إلى إعلان أن أفعال إسرائيل تُشكّل إبادة جماعية.