تل أبيب: لا موعد ملزمًا لنزع سلاح حماس وإسرائيل تستعد لاحتمال جولة قتال جديدة
قالت مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مساء اليوم السبت، إن الحديث عن نزع سلاح حركة حماس لا يتضمن حتى الآن أي موعد نهائي مُلزم، رغم التقارير الإعلامية المتداولة حول تحديد سقف زمني لذلك، مؤكدة أن الجيش الإسرائيلي يراقب التطورات عن كثب ويستعد لسيناريوهات مختلفة قد تشمل جولة قتال جديدة.
وبحسب المصادر، يوجد تفاهم مبدئي بين إسرائيل والولايات المتحدة، جرى التطرق إليه أيضاً خلال محادثة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن مطلب نزع سلاح حماس وإقامة لجنة تكنوقراطية لإدارة الشأن المدني في قطاع غزة، وهي خطوة أعلن عنها البيت الأبيض خلال الأسبوع الماضي.
وأوضحت أن تقارير نشرت في وسائل إعلام أميركية خلال الشهر الأخير تحدثت عن نقل رسائل إلى حماس تطالبها بتفكيك سلاحها خلال نحو 60 يوماً، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي إسرائيلي أو أميركي يحدد "دِدلاين" ملزماً لذلك.
وأضافت المصادر أن الواقع أكثر تعقيداً مما تعكسه هذه التقارير، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي كان قد صرّح بأنه في حال رفضت حماس نزع سلاحها، فسيتم ذلك "بالطريقة الصعبة"، في إشارة إلى احتمال تنفيذ الجيش الإسرائيلي مناورة عسكرية واسعة داخل عمق قطاع غزة بهدف نزع سلاح الحركة.
وفي السياق ذاته، أفادت التقارير بأن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس وجّه قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش إلى الاستعداد والتخطيط لعدة عمليات عسكرية محتملة في قطاع غزة، وقد كُلّف ضابط هيئة برتبة عميد احتياط شوكي ريبك بتنسيق هذا العمل.
ويأتي ذلك بالتوازي مع مساعٍ لتشكيل "مجلس سلام" دولي برئاسة الولايات المتحدة، يتولى الإشراف على الأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب العمل على تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية تضم 15 عضواً برئاسة علي شعث، من المفترض أن تحل محل الآليات والمؤسسات المدنية التابعة لحركة حماس.
وبحسب المصادر، فإن حماس أبدت استعداداً لنقل الصلاحيات المدنية إلى هذه اللجنة، إلا أن الخلاف حول مسألة السلاح، وخصوصاً السلاح الخفيف، لا يزال قائماً، وهو ما قد يشكل شرارة لاندلاع جولة قتال جديدة في المنطقة.