إسرائيليون يتسللون إلى قطاع غزة للمطالبة بإعادة الاستيطان
أعلنت إسرائيل الجمعة، تسلل عشرات المستوطنين - بينهم نائبة رئيس الكنيست - إلى داخل قطاع غزة أمس، في خطوة تهدف إلى الدعوة لإقامة مستوطنات على أراضي الفلسطينيين.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن عشرات الإسرائيليين عبروا أمس الخميس السياج الأمني من داخل إسرائيل إلى داخل قطاع غزة.
وأشار إلى أن قواته راقبتهم وأوقفتهم قبل إعادتهم إلى داخل إسرائيل وتحويلهم إلى الشرطة.
وادعى الجيش أن هذه الخطوة تشكل "خطرا على أمن المتسللين، وعلى القوات العاملة في المنطقة".
وذكرت هيئة البث العبرية الجمعة أن بين المتسللين نائبة رئيس الكنيست (البرلمان) المتطرفة ليمور سون هار ميلخ، إضافة إلى عشرات من نشطاء حركة "نحالا" اليمينية.
وقالت إن المتسللين دخلوا عبر السياج إلى غزة بهدف "إعادة تأسيس المستوطنات".
ويأتي التسلل في ظل دعوات متصاعدة من جماعات وأحزاب يمينية لإعادة احتلال قطاع غزة، وبناء مستوطنات إسرائيلية عليه، رغم كونه أرضا فلسطينية تعرضت لدمار واسع خلال حرب الإبادة.
وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، قالت هار ميلخ وهي من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، إنها "دخلت القطاع برفقة حركة نحالا، وعشرات العائلات الأخرى".
وتأسست حركة "نحالا" عام 2005، وتدعو إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية، استنادا إلى مزاعم "أرض إسرائيل الكبرى"، ورفض الحلول السياسية ووجود الشعب الفلسطيني على أراضه.
وساهمت "نحالا" في إقامة أكثر من 60 بؤرة استيطانية حتى عام 2022، بحسب قناتها على منصة يوتيوب.
وذكرت الهيئة أن هذه المرة الثانية خلال شهر يخترق فيها نشطاء يمينيون السياج الحدودي مع قطاع غزة، للمطالبة بإعادة بناء المستوطنات.
ويقف على رأس الجماعات اليمينية المطالبة بإعادة الاستيطان في غزة، حزبا "القوة اليهودية" اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وبعد احتلاله منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967 انسحبت إسرائيل من قطاع غزة عام 2005 بشكل أحادي وفككت مستوطنات أقامتها فيه في ظل السلطة الفلسطينية التي كانت تحكم القطاع آنذاك.
وشنت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حرب إبادة عليه بدعم أمريكي استمرت عامين، وقتلت أكثر من 72 ألف فلسطيني، وأصابت أكثر من 171 ألف آخرين، ودمرت أكثر من 90 في المئة من البنية التحتية، وما تزال تحتل أكثر من 53 بالمئة من القطاع.