20 ألف بحار عالقون تحت القصف والخوف يخيم على الخليج
تفيد منظمات الإغاثة حول العالم بتزايد معاناة البحارة العالقين في مياه الخليج العربي بفعل العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز ردا على العدوان.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 20 ألف بحار تقطعت بهم السبل في المنطقة منذ 28 فبراير/شباط، من بينهم نحو 7300 بحار فلبيني.
يُعدّ مضيق هرمز، الواقع بين الخليج العربي وبحر عُمان، ممرًا بحريًا يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ولكن فور اندلاع العدوان على إيران في 28 فبراير، أعلنت طهران أنها ستهاجم وتُحرق أي سفينة تعبر المضيق دون إذن. وبهذا، أغلقت المضيق فعليًا بهدف تعطيل إمدادات النفط العالمية، على أمل إجبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء الحرب.
تسبب الإغلاق في تقطع السبل بعشرات السفن في البحر، بما في ذلك في الخليج العربي. وقد أجرت صحيفة نيويورك تايمز مقابلات مع خمسة بحارة فلبينيين كانوا على متن هذه السفن، ورووا كيف شاهدوا هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية من سفنهم على أهداف، من بينها أكبر منشأة للغاز الطبيعي في العالم في قطر، وكيف احتموا تحسباً لسقوط شظايا.
وقال بحار أنه شاهد الهجوم في قطر من على متن ناقلته، لصحيفة التايمز: "أول ما خطر ببالي هو عائلتي، ماذا سيحدث لهم لو أصابني مكروه، فأنا المعيل الوحيد للأسرة".
وأضاف أنه يقضي أيامه في طلاء الناقلة وإزالة الصدأ عن هيكلها، وأنه على اتصال يومي بوالديه وشقيقته الصغيرة عبر تطبيق ماسنجر.
وتابع: "لا يزول الخوف، فأنا قلق على عائلتي. في قرارة نفسي، أتوكل على الله فيما سيحدث لي أو لنا هنا".
ومنذ بداية الحرب، تعرضت نحو 20 سفينة لهجمات في منطقة الخليج العربي، ما أسفر عن مقتل 10 بحارة وإصابة 10 آخرين على الأقل، بينما لا يزال أربعة في عداد المفقودين.
وأفاد أحد البحارة الذين قابلتهم صحيفة التايمز أنه شاهد قبل نحو أسبوعين هجومًا بطائرة مسيرة على ميناء في الخليج من سفينته، وأنه سمع دوي انفجارات عديدة، وأُمر الطاقم بالنزول إلى جوف السفينة. وتمكنت السفينة في نهاية المطاف من الخروج من المضيق، لكنها اضطرت بعد ذلك إلى عبور البحر الأحمر، حيث يكمن خطر القراصنة وهجمات الحوثيين.
قال سيمون جرانج، المدير التنفيذي لشبكة رعاية ومساعدة البحارة الدولية التي تتخذ من لندن مقراً لها، لصحيفة نيويورك تايمز إن البحارة الذين يتصلون بخط المساعدة الذي يعمل على مدار 24 ساعة يبلغون عن الخوف والضيق والقلق، بل إن بعضهم يعبر عن أفكار إيذاء النفس.