بهجوم أميركي إسرائيلي.. اعتداء على معهد "باستور" أعرق مركز صحي في إيران
تعرّض معهد باستور الإيراني، وهو من بين أبرز المؤسسات البحثية الصحية الرائدة في إيران، لعدوان أميركي إسرائيلي في منطقة غرمدره بالقرب من مدينة كرج غرب العاصمة طهران، وفق ما أفاد رئيس مركز المعلومات في وزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، نقلاً عن شبكة "سي أن أن" الأميركية.
وقال كرمانبور إنّ معهد باستور، والذي يعدّ أحد "الأعمدة القديمة" للصحة العالمية في المنطقة تعرّض لعدوان في "هجوم مباشر على الأمن الصحي الدولي".
.jpeg)
وتأتي تصريحات كرمانبور في حين "حذّرت وكالات الإغاثة من هجمات جماعية على المرافق الطبية في المنطقة".
وفي وقتٍ سابق، أفاد الهلال الأحمر الإيراني، في الأول من نيسان/أبريل الجاري، بتضرّر ما لا يقلّ عن 316 مركزاً للرعاية الصحية والطوارئ في إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي.
بقائي: استهداف معهد باستور اعتداء وحشي على القيم
بدوره، وصف المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الخميس، الهجوم الذي استهدف معهد باستور الإيراني بأنّه "مؤلم وقاسٍ ودنيء ومثير للاشمئزاز إلى أبعد الحدود".
وأضاف بقائي في منشور عبر "إكس" للتواصل الاجتماعي، إنّ "المعتدين هاجموا معهد باستور الذي يُعدّ أقدم وأعرق مركز للبحث العلمي والصحة العامّة في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، والذي تأسس عام 1920 بموجب اتفاق بين معهد باستور في باريس والحكومة الإيرانية.
وأكّد أنّ الحادث "لا يُعدّ مجرّد جريمة حرب أخرى تُرتكب في إطار حرب غير قانونية بل يُمثّل اعتداءً وحشياً على القيم الإنسانية الأساسية".
.jpeg)
معهد "باستور" الإيراني: قرن من الريادة العلمية والدور الإنساني العابر للحدود
وتأسس معهد "باستور" في إيران عام 1920، وهو أوّل وأقدم مركز للصحة العامّة في إيران - حيث كان العاملون فيه روّاداً في تطوير اللقاحات وإجراء البحوث بشأن الوقاية من الأمراض المعدية.
كما أنّه يُمثّل ركيزة استراتيجية في منظومة الأمن الصحي العالمي، فخلال الأعوام المئة الماضية، لم يكتفِ المعهد بكونه عضواً فاعلاً في شبكة معاهد "باستور" الدولية، بل غدا شريكاً محورياً لمنظمة الصحة العالمية في مكافحة الأوبئة وتطوير اللقاحات.
وداخل الحدود الإيرانية، تبرز الثقة المطلقة في هذه المؤسسة العريقة حيث يمكن القول إنّه لا يوجد مواطن إيراني واحد لم يتلقَّ لقاحاً من إنتاج معهد "باستور".
ولم يقتصر هذا الدور على الداخل فحسب، بل امتدت أيادي المعهد البيضاء إلى القارة الأفريقية ودول خارج الإقليم، عبر تزويدها باللقاحات والخبرات اللازمة لمواجهة الأزمات الصحية، تجسيداً لدوره الإنساني العالمي، وفق موقع "تبناك" الإيراني.
وتتعرّض إيران لعدوان أميركي إسرائيلي مستمر، يستهدف مناطق مدنية وبنى تحتية، من بينها جامعات ومدارس ومنشآت خدماتية، ما يؤدّي إلى ارتفاع يومي في أعداد الشهداء والجرحى، فيما تردّ إيران باستهداف قواعد أميركية في المنطقة، إضافة إلى استهداف الأراضي المحتلة.
