الاحتلال يصيب شابا ويعتقله من دير بلوط غرب سلفيت نسرين سكيك.. طفلة من غزة تتأهل لنهائيات جائزة عالمية لصناع المحتوى حكومة نتنياهو تقتطع 840 مليون دولار من ميزانيات الوزارات لتمويل مشتريات عسكرية ملادينوف يطالب إسرائيل بإدخال لجنة التكنوقراط وقوة دولية إلى غزة الاحتلال ينكل بالمواطنين على مدخل قرية المغير نتنياهو يعترف بقلقه من الانتخابات: لست واثقا من الفوز قوات الاحتلال تقتحم دير دبوان شرق رام الله مستوطنون يسرقون ثمار زيتون ويطاردون مزارعين في مسافر يطا ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً في الانتخابات الإسرائيلية "التربية": تصاعد المخاطر التي تهدد حياة طلبة غزة يتطلب تحركا دوليا عاجلا للمرة الأولى.. جامعة الدول العربية تحيي ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية في غزة نائب الرئيس اللبناني: واشنطن لم تضغط بما يكفي على "إسرائيل" لتنفيذ التزاماتها تجاه لبنان مستوطنون يقطعون الكهرباء عن منزل في بلدة بيتا مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون ويسرقون ثمارا ومعدات في نابلس آيزنكوت: واشنطن ستتعاون مع أي حكومة إسرائيلية منتخبة رام الله: قوات الاحتلال تقتحم نعلين وكفر مالك مستوطنون يقطعون الكهرباء عن منزل في بيتا والاحتلال يعتقل صاحبه الاحتلال يطلق النار تجاه مركبة ويحتجزها على طريق جناتة شرق بيت لحم إصابتان في هجوم للمستوطنين قرب الطيبة شرق رام الله رقم قياسي في إسرائيل.. 110 آلاف متهرب من الخدمة العسكرية

مؤسسات حقوقية : 2900 طفل مفقود بغزة أغلبهم تحت الأنقاض

سجلت المؤسسات الحقوقية فقدان أكثر من 2900 طفل منذ بداية الحرب على قطاع غزة، بينهم نحو 2700 ما زالوا تحت الأنقاض، بينما تعجز العائلات عن معرفة مصير أبنائها.

وحسب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرا فإن عدد الأطفال مجهولي المصير 2900 طفل، ما يعكس حجم المأساة، إذ لا يزال عدد كبير منهم تحت أنقاض المباني التي دُمرت، فيما يُعد آخرون في عداد المختفين في ظروف غير معروفة وعلى الأرجح اعتقالهم، تاركين عائلاتهم في حالة انتظار مؤلم وعدم يقين بشأن مصيرهم.

وبحسب تقديرات المركز ، فإن نحو 2700 طفل ما زالوا تحت الركام، في ظل عوائق تحول دون انتشالهم، أبرزها الدمار الواسع، واستمرار القصف، ومنع إدخال المعدات الثقيلة، ونقص الوقود، ما يعيق عمل طواقم الإنقاذ.

وأوضحت مديرة المركز، ندى نبيل، أن عدد المفقودين الفلسطينيين يصل إلى ثمانية الاف شخص، من بينهم 2700 طفل تحت الأنقاض، إضافة إلى 200 طفل مفقودين في ظروف مختلفة، سواء في مناطق انتظار المساعدات أو قرب مواقع تمركز قوات الاحتلال أو في ممرات النزوح.

كما أشارت إلى أن المجاعة التي اجتاحت القطاع دفعت نسبة كبيرة من الأطفال لتحمل مسؤوليات أسرهم، مثل البحث عن الحطب والمواد الغذائية الأساسية، خاصة الطحين، والتوجه إلى مناطق توزيع المساعدات، ما أدى إلى فقدان عدد كبير منهم.

وندّدت ندى نبيل بجرائم الإخفاء القسري، مؤكدة أنها تُعد جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني، الذي يُلزم الجهات المتهمة بالكشف عن مصير المفقودين، ويؤكد حق العائلات في معرفة مصير أبنائها، معتبرة أن الضحايا تحت الركام يُعدّون مفقودين إلى حين تسليم جثامينهم ودفنهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية.

وفي السياق ذاته، أدى العدوان "الإسرائيلي" إلى تحول العديد من المنازل المدمرة إلى قبور جماعية، مع بقاء الجثامين تحت الأنقاض لفترات طويلة بسبب نقص الإمكانات التقنية واللوجستية، والحصار المفروض، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية ويضاعف معاناة العائلات التي حُرمت من وداع أبنائها أو دفنهم بشكل لائق.

وتجسد قصة مجدل سعد الله جانبًا من هذه المأساة، إذ تروي أنها فقدت طفلها أحمد (8 سنوات) بعد قصف منزل لجأت إليه العائلة إثر تدمير منزلها غرب مدينة غزة، مؤكدة أن طواقم الإنقاذ لم تتمكن من الوصول إلى جثمانه حتى الآن. وتضيف أنها عادت مرارًا إلى موقع المنزل المدمر بحثًا عن أي أثر له، لكنها لم تجد سوى "الصمت والغبار".

كما تمكنت طواقم الإنقاذ من انتشالها وزوجها بعد ساعات، بينما لا يزال طفلها تحت الركام، في قصة تعكس معاناة مئات الأمهات اللواتي يعشن بين الأمل والفقد، في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن مصير أطفالهن.

وتشير شهادات أخرى إلى أن العديد من العائلات أمضت شهورًا في البحث عن أطفالها دون جدوى، وسط مؤشرات على تعرض بعضهم للإخفاء القسري أو الاستهداف المباشر، ما أدى إلى فقدان جثامينهم أو تعذر الوصول إليها.

وتُظهر توثيقات أن بعض الأطفال شوهدوا للمرة الأخيرة قرب نقاط توزيع المساعدات أو في مناطق خاضعة لسيطرة عسكرية، قبل أن تختفي آثارهم، دون أي معلومات رسمية حول مصيرهم.

ومن بين هذه الحالات، اختفاء الفتى إبراهيم أبو زاهر (15 عامًا) في 17 تموز/ يونيو 2025، بعد توجهه إلى منطقة "زيكيم" للحصول على مساعدات، حيث انقطع الاتصال به، فيما أفاد شهود بأن قوات "إسرائيلية" احتجزت مدنيين في الموقع واقتادتهم إلى نقطة عسكرية، مع ورود معلومات لاحقة عن رؤيته داخل معتقل "سديه تيمان" في كانون الأول/ ديسمبر 2025، دون تأكيد رسمي.

وبسبب غياب الاعتراف باعتقاله، لا يزال إبراهيم في عداد المفقودين، ما يزيد المخاوف بشأن تعرضه للإخفاء القسري أو القتل.
وفي حالة أخرى، فُقد محمد أبو العلا (17 عامًا) في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بعد توجهه إلى شرق بلدة خزاعة في خانيونس، حيث انقطع الاتصال به، ولم تعثر عائلته على أي معلومات مؤكدة بشأن مصيره، رغم عمليات البحث التي شملت المستشفيات والمشارح ومناشدات للجهات المعنية.

وتعكس هذه الحالات واقعًا خطيرًا يعيشه أطفال غزة، حيث أصبحت محاولات البقاء نفسها، كالبحث عن الغذاء أو الحطب أو العودة إلى المنازل المدمرة، سببًا مباشرًا للفقد، إلى جانب القصف.

وفي ظل هذا المشهد، يبقى الاختفاء أو الموت غير الموثق احتمالًا قائمًا في كل لحظة، بينما يؤدي استمرار غياب التحقيقات الفعالة وآليات الكشف عن مصير المفقودين إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وترسيخ حالة الغموض القاسي التي تعيشها العائلات، حيث يتحول الانتظار إلى معاناة مفتوحة بلا إجابات حاسمة.