نيويورك تايمز:هرتسوغ لن يمنح نتنياهو عفوا ويسعى لصفقة إقرار بالذنب
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الأحد، أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لن يمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عفوا ضمن محاكمته بتهم فساد، وسيسعى لعقد صفقة إقرار بالذنب.
الصحيفة نقلت عن مصدرين إسرائيليين مطلعين على القضية لم تسمهما إن هرتسوغ لن يمنح نتنياهو العفو، ويسعى للتوصل إلى صفقة إقرار بالذنب.
وقال مصدر مقرب من هرتسوغ إن الأخير يعتقد أنه توجد خيارات عديدة لحل القضية، وأن الأمر ليس مسألة ثنائية بين "العفو أو عدمه".
وأضاف المصدران أن هرتسوغ "لا ينوي الرد إيجابا أو سلبا على طلب نتنياهو العفو، ويفضل حل القضية عبر المفاوضات".
وتعني صفقة "الإقرار بالذنب" بين الادعاء العام (النيابة) ودفاع نتنياهو أن يقر الأخير بصحة الاتهامات، مقابل خروجه من الحياة السياسية وعدم دخوله السجن، وهو ما يرفضه حتى الآن.
وبينما لم يعقب مكتب نتنياهو على الفور، رد مكتب هرتسوغ على تقرير "نيويورك تايمز" مؤكدا صحة ما ورد به، وفقا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
وقال مكتبه في بيان: "كما سبق أن صرّح، الرئيس يرى أن التوصل إلى اتفاق بين الأطراف في قضايا رئيس الوزراء نتنياهو هو الحل الأمثل".
وتابع: "لذا من الصواب قبل مناقشة طلب العفو نفسه، استنفاد جميع السبل التي قد تُفضي إلى اتفاق خارج أروقة المحكمة".
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن هرتسوغ أنه أوصى بمحاولة التوصل إلى صفقة إقرار بالذنب مع نتنياهو.
ويُحاكم نتنياهو بتهم الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، وهي تستوجب سجنه في حال إدانته، ولكنه ينفي صحتها، ويدعي أنها "حملة سياسية تهدف إلى الإطاحة به".
ومن بين صلاحيات قليلة يملكها الرئيس الإسرائيلي فإن بإمكانه منح العفو ضمن شروط، بينها أن يطلب المدان هذا العفو.
ونهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تقدم نتنياهو بطلب للعفو عنه، وذلك في أعقاب طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا من هرتسوغ منح هذا العفو.
وبدأت محاكمة نتنياهو عام 2020 في ثلاثة ملفات تُعرف بالملفات "1000" و"2000" و"4000".
ويتعلق "الملف 1000" بحصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.
فيما يُتهم في "الملف 2000" بالتفاوض مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" (خاصة) أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
أما "الملف 4000" فيخص تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضا مسؤولا بشركة "بيزك" للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية إيجابية.
وإضافة إلى محاكمته محليا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية عام 2024 مذكرة لاعتقال نتنياهو؛ بتهمة ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.