أبو الرب: الاحتلال يشن حرباً مالية لتقويض السلطة .. تم تأمين الرواتب بصعوبة بالغة
قال مدير مركز الاتصال الحكومي، محمد أبو الرب، اليوم الإثينن، إن الاحتلال يشن حرباً مالية لتقويض السلطة الفلسطينية في ظل تواصل احتجازه لأموال "المقاصة". مشيرا بالوقت نفسه إلى تمكن الحكومة من تأمين الدفعة المالية الأخيرة لرواتب الموظفين العموميين "بصعوبة بالغة".
وأشار "أبو الرب" في تصريحات صحفية، إلى وجود جهود وضغوط تمارسها أطراف دولية جديدة يومياً لإلزام الاحتلال بالإفراج عن الأموال. مبينًا أن هناك مقترحات وحلولاً جزئية مطروحة لا تزال قيد الدراسة.
وأكد أن أموال المقاصة تشكل العصب المالي الأهم لـ 68% من إجمالي الدخل. مشدداً على أن الهدف الأساسي من الحصار المالي الإسرائيلي هو تقويض المنظومة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، وإيصالها لحالة الانهيار الشامل.
ولفت النظر إلى أن التحديات قد تزداد تعقيداً في الفترة المقبلة، خاصة مع المؤشرات التي تفيد باحتمال ذهاب النظام السياسي الإسرائيلي نحو حل "الكنيست" والتحول إلى حكومة تسيير أعمال.
وفي البُعد السياسي، أوضح أن قادة الاحتلال استغلوا الأحداث الراهنة لتسريع تدمير ركائز الدولة الفلسطينية، تساوقاً مع المخطط المعلن لوزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الداعي إلى تصفية السلطة وإنهاء اتفاق "أوسلو".
وأضاف أن اليمين الإسرائيلي يسعى عبر التوسع الاستيطاني لسرقة الأرض، وتجريد الفلسطينيين من حقوقهم السياسية، وتحويلهم إلى مجرد "أيدي عاملة" في سوق الاقتصاد الإسرائيلي،.
وشدد مدير مركز الاتصال الحكومي على أن الصمود والحفاظ على الوجود الفلسطيني وتوفير الخدمات الأساسية يمثل الأولوية القصوى للحكومة في الوقت الحالي.
وفي 27 أبريل/ نيسان المنصرم، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز أموال المقاصة، وعدم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة الاقتطاعات المستمرة منذ سنوات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إجمالي أموال المقاصة التي جُمعت خلال الشهر (أبريل 2026) تجاوزت 740 مليون شيكل، مشيرة إلى أنه تم اقتطاع نحو 590 مليون شيكل من أموال المقاصة، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله.
وتُعد أموال المقاصة عائدات الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، سواء عبر "إسرائيل" أو من خلال المعابر التي تسيطر عليها، حيث تقوم تل أبيب بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية.
ومنذ عام 2019، تقتطع "إسرائيل" مبالغ متفاوتة من هذه الأموال بذريعة مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، التي تواجه صعوبات في دفع رواتب موظفيها بشكل كامل، إلى جانب تراكم ديونها للقطاع الخاص والبنوك.