مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين في يطا جنوب الخليل وآخرون يسرقون أغناما مستوطنون يقتحمون المغير وكفر مالك المستقلة لحقوق الإنسان تحذّر من مخطط التهجير والتدمير وتطالب بتدخل دولي عاجل 338 عائلة متضررة بالخليل.. خطة طوارئ وتحرك أمام الجنائية الدولية "التربية": افتتاح 5 مدارس مهنية و23 وحدة و121 مشغلا تخصصيا خلال 30 شهرا الاحتلال يواصل احتجاز حافلة ركاب على حاجز بيت فوريك شرق نابلس منذ ليلة أمس اعتقال نحو 100 شخص في برشلونة إثر أعمال شغب ونهب متاجر ومواجهات مع الشرطة "أكسيوس": مستشارو ترامب يخالفونه بدعم نتنياهو ويرون فرصة في حكومة جديدة 338 عائلة متضررة نتيجة عدوان الاحتلال المتواصل على مدينة الخليل مصابون بعضهم بحالة خطرة في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين شمال غرب غزة وشارع الرشيد الذهب يهبط إلى 3,995 دولارا للأونصة ويتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو "الشاباك" يوفر حراسة أمنية خاصة لـ "فينتر" و"غولان" الكلاسيكو في الكامب نو.. ليلية تاريخية منتظرة بين برشلونة وريال مدريد "بنك إسرائيل" يرفض خطة "نتنياهو" للعملات المشفرة شهيدان ومصابون بعضهم بحالة خطرة في قصف الاحتلال مناطق متفرقة في قطاع غزة "التربية": استشهاد 10 طلبة ومعلم خلال 6 أيام في قطاع غزة قبيل الانتخابات: نتنياهو ينشر محاكاة لانفجار نووي في إسرائيل تجمع الكل الفلسطيني يدعو لتعزيز الوحدة والتكافل والتضامن الاحتلال يواصل عزل 12 قرية وخربة في بادية ومسافر يطا لليوم الثالث على التوالي

العيد ليس موعدا،،، بل لحظة صلح مع الحياة

بقلم: شادي عياد
 

على أعتاب عيد الأضحى المبارك هناك لحظة صامتة تمرّ في داخلنا جميعًا… لحظة تشبه الضوء حين يفتح طريقه بين الغيم، وتقول لنا بهدوء: ما زال هناك متّسع للأمل.

رغم كل ما يثقل الأيام، يبقى في هذه الأرض شيء لا ينكسر: القدرة على النهوض من جديد والعودة إلى المعنى الأول للأشياء، حين كانت الحياة أبسط والقلوب أقرب والكلمة الطيبة كافية لتغيير مزاج يوم كامل.

ونحن نستقبل هذه الأيام المباركة، لا يمكن إلا أن نستحضر القدس، تلك المدينة التي تسكن القلب قبل الجغرافيا، كأنها البوصلة التي تعيد ترتيب اتجاه المعنى فينا، مدينة تختصر الحلم والذاكرة معًا، وتبقى رغم كل ما يحيط بها علامة على أن الروح أقوى من كل ما يثقل الواقع.

ونستحضر أيضًا الشهداء الذين مضوا حاملين المعنى لا الغياب، كأنهم تركوا لنا وصية خفية: أن تبقى الفكرة أوسع من الفقد والأرض أعمق من الألم. ونستحضر الأسرى الذين يكتبون الصبر كل يوم على جدران الزمن، والجرحى الذين يعلّموننا أن الألم قد يُضعف الجسد لكنه لا يُطفئ الإرادة.

نحن لا نحتاج إلى عالمٍ بلا اختلاف، بل إلى عالمٍ يعرف كيف يتّسع لاختلافه دون أن يخسر إنسانيته. نحتاج إلى أن نخفّف من حدّة المسافات، لا أن نلغيها، وأن نمنح بعضنا فرصة أن نفهم قبل أن نحكم، وأن نقترب بدل أن نتباعد أكثر مما يجب.

في السياسة كما في الحياة، تبقى القوة الحقيقية ليست في الصراع، بل في القدرة على صناعة مساحة مشتركة تُبقي الباب مفتوحًا أمام الغد. فكل خطوة باتجاه التهدئة والمحبة والتسامح ، هي خطوة باتجاه حياة أكثر استقرارًا، وكل لحظة تفكير بالآخر هي استثمار في مستقبلٍ أقلّ تعبًا وأكثر اتساعًا.

ومع اقتراب العيد اكثر وأكثر ، تتقدّم فكرة بسيطة لكنها عميقة:
أن الفرح لا يكتمل وحده، بل يكتمل حين يُشارك، وأن الطمأنينة لا تُولد من فردٍ واحد، بل من شعورٍ عام بأننا ما زلنا قادرين على أن نكون معًا رغم كل شيء.

في فلسطين، ورغم كل التحديات، ما زال في الناس ما يدهش: إرادة الحياة والقدرة على البدء من جديد والإيمان بأن الغد يمكن أن يكون أفضل إذا أحسنّا قراءته وصنعه معًا. هذا الإصرار الهادئ هو أعظم ما نملكه، وهو ما يجعل كل صعبٍ قابلًا لأن يُفهم، وكل تعبٍ قابلًا لأن يمرّ.

ولعل القدس بما تحمله من معنى والشهداء بما يتركونه من أثر والأسرى بما يصنعونه من صبر والجرحى بما يحملونه من وجعٍ صامت، جميعهم يشكّلون في داخلنا ذاكرة واحدة تقول إن هذه الأرض رغم كل شيء ما زالت حيّة، وما زال فيها ما يستحق أن ننهض لأجله.

فلنستقبل العيد بروحٍ أخفّ ونيةٍ أصفى وقلوبٍ أكثر استعدادًا للجمال.
ولنجعل منه فرصة صغيرة لكنها مهمة: أن نعيد ترتيب أنفسنا نحو الأفضل وأن نختار الكلمة الطيبة بدل الحادة، والقرب بدل البعد والطمأنينة بدل التوتر.

فالأيام مهما اشتدّت… تبقى الحياة أوسع من أي لحظة وأجمل من أي عثرة وأقوى من أي تعثر.
وكل عيد… هو تذكير بسيط بأن في داخلنا دائمًا بداية جديدة تنتظر أن تُعاش.
وكل عام وفلسطين بخير.