“بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرا عرقيا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين حالة الطقس: انخفاض آخر على درجات الحرارة اقتحامات واعتقالات ومواجهات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية لليوم الثالث: الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويعتقل 20 مواطنا الاحتلال يقتحم السموع جنوب الخليل ويعتدي على مواطنين الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمالالاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمال مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين في يطا جنوب الخليل وآخرون يسرقون أغناما مستوطنون يقتحمون المغير وكفر مالك المستقلة لحقوق الإنسان تحذّر من مخطط التهجير والتدمير وتطالب بتدخل دولي عاجل 338 عائلة متضررة بالخليل.. خطة طوارئ وتحرك أمام الجنائية الدولية "التربية": افتتاح 5 مدارس مهنية و23 وحدة و121 مشغلا تخصصيا خلال 30 شهرا الاحتلال يواصل احتجاز حافلة ركاب على حاجز بيت فوريك شرق نابلس منذ ليلة أمس اعتقال نحو 100 شخص في برشلونة إثر أعمال شغب ونهب متاجر ومواجهات مع الشرطة "أكسيوس": مستشارو ترامب يخالفونه بدعم نتنياهو ويرون فرصة في حكومة جديدة 338 عائلة متضررة نتيجة عدوان الاحتلال المتواصل على مدينة الخليل مصابون بعضهم بحالة خطرة في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين شمال غرب غزة وشارع الرشيد الذهب يهبط إلى 3,995 دولارا للأونصة ويتجه لأكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو "الشاباك" يوفر حراسة أمنية خاصة لـ "فينتر" و"غولان" الكلاسيكو في الكامب نو.. ليلية تاريخية منتظرة بين برشلونة وريال مدريد

سيادة الرئيس… لأنكم أكبر من الحاشية

بقلم: شادي عياد

سيادة الرئيس…

في مسيرة الشعوب، هناك لحظات لا تُقاس بزمن السياسة، بل بوزن الصبر في قلوب الناس…

ولحظات يصبح فيها الصمت شكلاً من أشكال العجز عن التعبير، لا موقفًا من الموقف.

وهذه واحدة من تلك اللحظات التي يتقدم فيها الحب على اللغة، لكن اللغة لا تستطيع أن تتراجع عن واجبها.

نكتب إليكم لأنكم في وجدان هذا الشعب لم تكونوا يومًا تفصيلًا عابرًا في مشهدٍ متغير…

بل كنتم في أصعب المحطات، علامة ثبات في زمن ارتبك فيه الكثيرون…

وحضورًا في لحظات غياب…

وصوتًا حين خفتت الأصوات.

ولهذا تبقى مكانتكم في الوجدان الفلسطيني أكبر من كل ما يُقال أو يُكتب.

 

لكن يا سيادة الرئيس…

إن الحب حين يطول لا يلغِي السؤال… بل يُهذّبه ويمنحه شرعية أعمق.

والسؤال اليوم لم يعد همسًا في الصدور، بل أصبح ملامح في وجوه الناس:

إلى متى يبقى المشهد على حاله، وكأن الزمن يدور في مكانه لا في مساره؟

إلى متى تبقى بعض المواقع وكأنها خارج قانون التحول الطبيعي الذي تعرفه الدول والشعوب والمؤسسات؟

 

سيادة الرئيس…

إن ما يثقل المشهد ليس الأفراد وحدهم، بل تحوّل بعض المواقع إلى حالة استقرارٍ طويلٍ يفقد فيها المنصب روحه الأولى: روح الخدمة والتجدد.

وقد تشكّلت حول القرار دوائر ظلٍّ لا تُرى بوضوح، لكنها تُشعر الناس بثقل حضورها…

تقترب من مركز القرار بقدر ما تبتعد عن نبض الناس…

وتستمد حضورها من القرب، لا من الأثر.

فإذا كان الخطأ وقع…

تفرّق الحضور في الصمت.

وإذا تحقق الإنجاز…

ازدحم المشهد بالأسماء حتى تكاد الفكرة تضيع بين نسبتها ومَن ينسبها إليه.

وهكذا تتعب الحقيقة، لا لأنها غائبة، بل لأنها محاطة بكثرة ما يُقال عنها.

 

سيادة الرئيس…

أنتم أكبر من كل هذا الامتداد غير المرئي.

وأكبر من أن تُختزل إرادتكم في مساحات تُدار من خلف الستار أكثر مما تُرى في العلن.

إن القائد في لحظاته الفارقة، لا يحتاج من يرفع عنه صوت الحقيقة…

بل من يُقربها منه كما هي، دون زيادة أو نقصان.

ولا يحتاج من يُجمّل المشهد…

بل من يحميه من أن يفقد صدقه.

 

سيادة الرئيس…

إن هذا الشعب لا يطلب تبديلًا انتقاميًا…

ولا يطلب صدامًا داخليًا…

بل يطلب استعادة الفكرة الأولى للدولة:

أن المسؤولية ليست مقامًا دائمًا…

بل فعلٌ متجدد يُقاس بالإنجاز، لا بطول البقاء.

وأن المواقع ليست امتدادًا للأشخاص…

بل أدوات لخدمة وطنٍ لا يتوقف عن التغيّر.

 

سيادة الرئيس…

نحن نحبكم، ونقولها بصدقٍ لا يُزايد عليه أحد.

ونرى فيكم القدرة إن أردتم، على فتح أفقٍ جديد…

أفقٍ تتقدم فيه الكفاءة على العادة…

ويتراجع فيه الجمود أمام الحاجة…

ويعود فيه التوازن إلى مؤسساتٍ أنهكها الثبات الطويل أكثر مما أنهكها التغيير.

سيادة الرئيس…

هذا ليس عتابًا عابرًا…

بل شهادة محبةٍ تخشى على الوطن من تراكم ما لا يُقال.

وليس اعتراضًا على القيادة…

بل رجاءٌ بأن تبقى القيادة قادرة على رؤية ما وراء الحضور الظاهر…

وما خلف المشهد من ثقلٍ صامت.

وحين تُفتح هذه النافذة…

لن يُقال إن مشهدًا تغيّر فقط…

بل سيُقال:

إن دولة استعادت معناها…

وإن قيادة سمعت ما كان يُقال بصوتٍ خافت…

وإن شعبًا شعر أخيرًا أن الحقيقة وجدت طريقها إلى النور.

 

بقلم شادي عياد