مصر ترحب بقرار هولندا حظر الإتجار بالبضائع والسلع الواردة من المستوطنات الاحتلال يقتحم محيط جامعة بيرزيت الشرقاوي من جنيف: حماية الوضع الخاص للقدس تتطلب تنسيقا أكبر بين المنظمات الإنسانية الدولية "الخارجية" تعزي أفغانستان بضحايا الفيضانات والسيول أوروبا تحذر من التحليق فوق الأردن حتى سبتمبر الشيخ يرحب بقرار بلجيكا وهولندا بشأن منتجات المستوطنات ويدعو لتوسيع المقاطعة "هآرتس": جيش الاحتلال يوسّع مناطق سيطرته في قطاع غزة بما يتجاوز "الخط الأصفر" ترمب يهدد إيران: أي استهداف لسفينة في هرمز سيقابل بضرب منشآت حيوية "يونيسكو" تعتمد 4 قرارات تبطل إجراءات الاحتلال بمواقع تراثية فلسطينية الاتصال الحكومي: إنشاء الشركة الحكومية للمحروقات مرتبط بإجراءات الحوكمة والإصلاح الاحتلال يقتحم المغير وكفر مالك شرق رام الله واندلاع مواجهات برهم يتفقد المدرسة الصيفية ونموذج مصادر التعليم المفتوحة في مدرسة محمود أبو غزالة بنابلس التميمي يبحث مع رئيسي بلديتي سنجل وعبوين آليات التصدي لمخططات الاحتلال إيران تهدد باستهداف منشآت الطاقة بالمنطقة إذا ضُربت بنيتها التحتية الأردن يرحب بقرار إبقاء وضع البلدة القديمة للقدس على قائمة التراث العالمي التربية: نتائج الثانوية العامة يوم الجمعة المقبل الساعة التاسعة صباحا الدفاع المدني يحذر من تخزين المحروقات بطرق غير آمنة إسرائيل ترفع حالة التأهب خشية هجوم إيراني وتستعد لاحتمال الانخراط في التصعيد الاحتلال يقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم مستوطنون يضرمون النار بأشجار زيتون في جالود

إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً

حقق الباحث الفلسطيني واختصاصي العلوم والأمراض الوراثية الدكتور محمود رزيقات إنجازًا علميًا، بعد نجاحه في تحديد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فلسطينية من محافظة الخليل، في دراسة علمية وُثقت ضمن قواعد بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إحدى أبرز المنصات العالمية لفهرسة الأبحاث والبيانات الطبية والوراثية.

وسجل المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) الاضطراب تحت اسم "Ruzayqat's NCAM1 Related Neurological Disorders"، نسبةً إلى الدكتور محمود رزيقات، بعد توثيق الاكتشاف العلمي وربطه لأول مرة بطفرة في جين NCAM1، في خطوة تعكس الاعتراف العلمي بالإسهام البحثي الفلسطيني في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وتعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما باشر الدكتور محمود رزيقات متابعة الحالة، بعد أن عجزت الفحوصات الطبية التقليدية عن تحديد السبب الوراثي للمرض الذي كان يودي بحياة أطفال العائلة الواحد تلو الآخر.

وعلى مدار عدة سنوات من المتابعة السريرية وإجراء التحاليل الجينية المتقدمة، تمكن رزيقات وفريقه من تحديد الطفرة الوراثية المسببة للمرض، والوصول إلى التشخيص الجيني الدقيق للحالة، ما أتاح لاحقًا تطبيق الفحص الوراثي للأجنة واختيار الأجنة السليمة قبل زراعتها، مضيفًا معرفة جديدة إلى الدراسات العالمية في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وكشفت الدراسة عن مأساة إنسانية عاشتها الأسرة، بعدما فقدت 13 طفلًا كانوا يعانون من الأعراض ذاتها عند ولادتهم، دون التوصل سابقًا إلى تفسير علمي دقيق لأسباب وفاتهم، ما جعل الحالة من أكثر الحالات الوراثية تعقيدًا.

وأسهم هذا الاكتشاف في تغيير مسار التعامل مع المرض، إذ أصبح بالإمكان تشخيص الحالات مبكرًا ووضع برامج للمتابعة الطبية والاستشارات الوراثية للأسر المعرضة لخطر انتقال المرض. وقاد الدكتور محمود رزيقات عملية التشخيص والفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس، ما أتاح اختيار الأجنة السليمة ونقلها بالتعاون مع مركز متخصص في الإخصاب المساعد، وأسفر ذلك عن ولادة طفلين سليمين خاليين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض، إلى جانب طفل رضيع يخضع حاليًا للمتابعة الطبية.

وقال الدكتور رزيقات إن الفحوصات الجينية أُجريت في مختبرات "جينوم" التي يديرها في فلسطين والأردن، فيما جرى التعاون مع المختبر الايطالي للإخصاب، الأمر الذي أسهم في ولادة أطفال أصحاء خالين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض.

وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على هذه العائلة، بل تمتد إلى عائلات أخرى بدأت بمراجعة المختبر للاستفادة من الفحوصات الجينية والاستشارات الوراثية، بما يسهم في التشخيص المبكر والوقاية من تكرار الإصابة في الأجيال المقبلة.

ويُعد هذا الاكتشاف محطة علمية بارزة في مسيرة الدكتور رزيقات، إذ شكّل الأساس العلمي لأطروحته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه في علم الوراثة الجزيئية (Molecular Genetics) من جامعة سيلينيس الإيطالية، بعد نجاحه في تحديد الطفرة الوراثية المسببة لهذا المرض النادر والإسهام في تطوير المعرفة العلمية في مجال الأمراض الجينية.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية للباحثين الفلسطينيين في مجال الطب الجيني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، من خلال اكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.