إصابة شاب برصاص الاحتلال وسط جنين هيئة الأسرى ونادي الأسير: إدارة سجون الاحتلال تلغي زيارات المحامين المقررة اليوم للأسرى مجدلاني يشيد بدعم الصين المتواصل للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية شهيد وقصف إسرائيلي يستهدف بلدات جنوب لبنان وتدمير مدرسة في كفرتبنيت بن كسبيت: نتنياهو ليس الضحية بل المسؤول عن أكبر كارثة في تاريخ "إسرائيل" إصابات بالاختناق واعتقال ثلاثة مواطنين خلال هجوم مستوطنين على مردا الاحتلال يعتقل 4 شبان خلال اقتحام بلدة رامين شرق طولكرم الخارجية تدين جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق المزارعين خلال موسم قطف الزيتون برقة تشيع جثمان الشهيد البزاري الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية على بيت أمر شمال الخليل مجلس السفراء العرب لدى جنوب أفريقيا يعقد اجتماعه الدوري ويستضيف وزير الحكم المحلي الفلسطيني سلطة الأراضي ووزارتا الأشغال والحكم المحلي تبحث تسريع تسوية أراضي دار صلاح ببيت لحم انطلاق حملة "خدي خطوة 3" للكشف المبكر عن سرطان الثدي مصر ترفض تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء 3 وفيات و36 مصابا إثر اعتداءين على مطاري أبها والملك خالد الدوليين بالسعودية الأمم المتحدة: غياب محاسبة إسرائيل يؤجج هجماتها في غزة والضفة مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين في بلدة صوريف شمال الخليل استطلاع: معسكر نتنياهو يتقدم بـ5 مقاعد والمشتركة والموحدة تحصدان 15 ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبًا ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي هيئة مقاومة الجدار: اعتداءات المستوطنين تضيق على الفلسطينيين بين رام الله ونابلس

إنجاز طبي فلسطيني عالمي .. الدكتور محمود رزيقات يحدد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فقدت 13 طفلاً

حقق الباحث الفلسطيني واختصاصي العلوم والأمراض الوراثية الدكتور محمود رزيقات إنجازًا علميًا، بعد نجاحه في تحديد طفرة وراثية مسببة لمرض نادر لدى عائلة فلسطينية من محافظة الخليل، في دراسة علمية وُثقت ضمن قواعد بيانات المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI)، إحدى أبرز المنصات العالمية لفهرسة الأبحاث والبيانات الطبية والوراثية.

وسجل المركز الوطني الأمريكي لمعلومات التقانة الحيوية (NCBI) الاضطراب تحت اسم "Ruzayqat's NCAM1 Related Neurological Disorders"، نسبةً إلى الدكتور محمود رزيقات، بعد توثيق الاكتشاف العلمي وربطه لأول مرة بطفرة في جين NCAM1، في خطوة تعكس الاعتراف العلمي بالإسهام البحثي الفلسطيني في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وتعود بداية القصة إلى عام 2022، عندما باشر الدكتور محمود رزيقات متابعة الحالة، بعد أن عجزت الفحوصات الطبية التقليدية عن تحديد السبب الوراثي للمرض الذي كان يودي بحياة أطفال العائلة الواحد تلو الآخر.

وعلى مدار عدة سنوات من المتابعة السريرية وإجراء التحاليل الجينية المتقدمة، تمكن رزيقات وفريقه من تحديد الطفرة الوراثية المسببة للمرض، والوصول إلى التشخيص الجيني الدقيق للحالة، ما أتاح لاحقًا تطبيق الفحص الوراثي للأجنة واختيار الأجنة السليمة قبل زراعتها، مضيفًا معرفة جديدة إلى الدراسات العالمية في مجال الأمراض الوراثية النادرة.

وكشفت الدراسة عن مأساة إنسانية عاشتها الأسرة، بعدما فقدت 13 طفلًا كانوا يعانون من الأعراض ذاتها عند ولادتهم، دون التوصل سابقًا إلى تفسير علمي دقيق لأسباب وفاتهم، ما جعل الحالة من أكثر الحالات الوراثية تعقيدًا.

وأسهم هذا الاكتشاف في تغيير مسار التعامل مع المرض، إذ أصبح بالإمكان تشخيص الحالات مبكرًا ووضع برامج للمتابعة الطبية والاستشارات الوراثية للأسر المعرضة لخطر انتقال المرض. وقاد الدكتور محمود رزيقات عملية التشخيص والفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس، ما أتاح اختيار الأجنة السليمة ونقلها بالتعاون مع مركز متخصص في الإخصاب المساعد، وأسفر ذلك عن ولادة طفلين سليمين خاليين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض، إلى جانب طفل رضيع يخضع حاليًا للمتابعة الطبية.

وقال الدكتور رزيقات إن الفحوصات الجينية أُجريت في مختبرات "جينوم" التي يديرها في فلسطين والأردن، فيما جرى التعاون مع المختبر الايطالي للإخصاب، الأمر الذي أسهم في ولادة أطفال أصحاء خالين من الطفرة الوراثية المسببة للمرض.

وأضاف أن أهمية هذا الإنجاز لا تقتصر على هذه العائلة، بل تمتد إلى عائلات أخرى بدأت بمراجعة المختبر للاستفادة من الفحوصات الجينية والاستشارات الوراثية، بما يسهم في التشخيص المبكر والوقاية من تكرار الإصابة في الأجيال المقبلة.

ويُعد هذا الاكتشاف محطة علمية بارزة في مسيرة الدكتور رزيقات، إذ شكّل الأساس العلمي لأطروحته التي نال بموجبها درجة الدكتوراه في علم الوراثة الجزيئية (Molecular Genetics) من جامعة سيلينيس الإيطالية، بعد نجاحه في تحديد الطفرة الوراثية المسببة لهذا المرض النادر والإسهام في تطوير المعرفة العلمية في مجال الأمراض الجينية.

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية للباحثين الفلسطينيين في مجال الطب الجيني، وقدرتهم على الإسهام في تطوير المعرفة العلمية، من خلال اكتشافات تفتح آفاقًا جديدة لتشخيص الأمراض الوراثية النادرة، وتعزيز فرص الوقاية والعلاج، وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.