الاحتلال يشن غارات وقصف مدفعي وتفجيرات جنوب لبنان ترامب: لن أستخدم النووي ضد إيران ولا أثق بأحد شهيدان برصاص وقصف الاحتلال على قطاع غزة اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار الادعاء العام الإيطالي: تحقيق يشمل كاتس وزامير بشبهات تعذيب وخطف نشطاء أسطول غزة الاحتلال يعتقل 3 شبان من اليامون غرب جنين ترامب: اسرائيل ساعدت السعودية ضد الحوثيين الاحتلال يواصل تصعيده في قطاع غزة: قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف منازل الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وأمطار متفرقة حتى الاثنين مواجهات واعتقالات ومداهمات واسعة خلال اقتحامات الاحتلال للضفة الحرس الثوري: احتراق ناقلة نفط عملاقة مخالفة حاولت عبور مضيق هرمز النفط يلامس 110 دولارات للبرميل لأول مرة منذ أيار لليوم الثاني: مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون والمتضامنين في دير جرير إصابة 3 مواطنين أحدهم بالرصاص الحي خلال هجوم مستوطنين على مسافر يطا جنوب الخليل شهيد ومصابون في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين في حي التفاح شرق مدينة غزة نفوق 20 رأسا من الأغنام جراء طعنها من قبل مستوطنين في كفر مالك شرق رام الله إطلاق الرصاص تجاه المزارعين في دير عمار غرب رام الله الاحتلال يمنع قاطفي الزيتون من الوصول إلى أراضيهم ومستوطنون يعتدون على مزارعين ويقطعون عشرات الأشجار شرق نابلس نفوق 20 رأسا من الأغنام جراء طعنها من قبل مستوطنين في كفر مالك ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 والإصابات إلى 175,492 منذ بدء العدوان

إعلان رسمي… لقد أُغلقت البلاد

بقلم: شادي عياد

 

ليس بسبب حرب…

 

ولا بسبب زلزال…

 

ولا بسبب انهيار الاقتصاد.

 

لقد أُغلقت البلاد…

 

لأنها نفدت من الداخل.

 

لم تعد المشكلة في الحجر…

 

بل في البشر.

 

فالأسواق ما زالت تبيع…

 

والمطاعم ما زالت تمتلئ…

 

والشوارع ما زالت مزدحمة…

 

لكن شيئًا واحدًا اختفى…

 

الإحساس.

 

أصبحنا نمر بجانب المأساة كما يمر المسافر بجانب شجرة.

 

ننظر…

 

ثم نكمل الطريق.

 

لا لأننا أقوياء…

 

بل لأننا اعتدنا المشهد.

 

كل شيء أصبح عاديًا.

 

أن يخاف الإنسان في مدينته…

 

عادي.

 

أن يضيع العمر في انتظار فرصة…

 

عادي.

 

أن يصبح صاحب المبدأ غريبًا بين الناس…

 

عادي.

 

أن ينجح من لا يستحق…

 

ويُحارب من يستحق…

 

عادي.

 

بل الأخطر…

 

أننا لم نعد نسأل لماذا؟

 

صرنا نسأل فقط:

 

“وماذا نستطيع أن نفعل؟”

 

وهذه ليست جملة يائسة…

 

إنها شهادة وفاة.

 

فالأمم لا تُهزم عندما تخسر معركة…

 

بل تُهزم عندما تقتنع أن الهزيمة قدر.

 

لقد أغلقنا أبواب البلاد بأيدينا.

 

أغلقنا باب الثقة…

 

حين أصبح الوعد أرخص من الهواء.

 

وأغلقنا باب العدالة…

 

حين صار القانون يزور بعض البيوت ويتجاهل بيوتًا أخرى.

 

وأغلقنا باب الأمل…

 

حين أقنعنا أبناءنا أن النجاة ليست في إصلاح المكان…

 

بل في الهروب منه.

 

ثم وقفنا نبكي…

 

ونسأل:

 

من الذي أوصلنا إلى هنا؟

 

كأن الخراب نزل علينا بالمظلات.

 

أيها السادة…

 

الوطن لا ينهار في يوم واحد.

 

إنه يتشقق كل صباح حين يرى الصادق يتراجع…

 

والكفء يُهمَّش…

 

والصوت الحر يُتعب من كثرة الصدى.

 

ثم يأتي يوم…

 

لا يجد فيه أحدٌ بابًا مفتوحًا.

 

ليس لأن البلاد أُغلقت…

 

بل لأن القلوب أغلقت قبلها بسنوات.

 

لهذا…

 

لا تبحثوا عن مفتاح المدينة.

 

ابحثوا أولًا عن مفتاح الإنسان.

 

فإذا عاد الإنسان…

 

فُتحت البلاد كلها.

 

أما إذا بقي الإنسان غائبًا…

 

فلن تفتح ألف بوابة وطنًا واحدًا.

 

بقلم شادي عياد