قوات الاحتلال تهدم منزلا مأهولا في الولجة شمال غرب بيت لحم استشهاد 7 مواطنين وإصابة آخرين في استهدافات متفرقة بقطاع غزة منذ فجر الثلاثاء القبض على مجموعة من المطلوبين الخطرين وإصابة أحدهم عقب اشتباك مسلح في نابلس "جودة البيئة" و"حماية المستهلك" تنظمان ورشة حول الإنتاج والاستهلاك المستدامين ضمن أسبوع العمل الأخضر الأوقاف: قرعة الحج للموسم 1448هـ/ 2027 م ستُجرى إلكترونيًا يوم الخميس في مقر الوزارة مصرع طفلة بحادث دعس في زواتا غرب نابلس الرجوب يُطلع محافظ طوكيو على آخر المستجدات السياسية والميدانية 7 شهداء ومصابون وسط تواصل خروقات الاحتلال في قطاع غزة الصليب الأحمر يحذر من الوضع الكارثي في غزة ويدعو إلى إجلاء المرضى للعلاج بالخارج بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس يدينون اعتداءات المستوطنين على بلدة الطيبة قاليباف في لقائه قائد الجيش الباكستاني: لا جديد نقوله لواشنطن ولا ثقة فيها بدون الشروط السبعة "مقاومة الجدار والاستيطان": 13 واقعة اعتداء لقوات الاحتلال والمستوطنين اليوم فوكس نيوز: واشنطن تعزز قواتها في الشرق الأوسط بـ10 آلاف عسكري إضافي الهباش يرحب بدعوة شيخ الأزهر لتشكيل لجنة وساطة لإنهاء الحروب والصراعات في المنطقة اللواء السقا ورئيس الوفد الألماني يبحثان في جنين سبل تعزيز دعم الشرطة الفلسطينية الأسهم الأوروبية تغلق على انخفاض تقديرات إسرائيلية تستبعد تجدد الحرب على إيران قبل الانتخابات تقرير: قطر وباكستان تنقلان مقترحا وسطيا يحظى بـ”موافقة أميركية وإيرانية مسبقة” مستوطن يصدم مركبة عمدا في قرية الرشايدة ببيت لحم الاحتلال يُنكل بشبان بمدينة طولكرم ويستخدم مواطنا درعا بشريا في ضاحية ارتاح

فلسطين التي تمشي على جمرها… من أين يأتي كل هذا الصمت؟

بقلم شادي عياد 

 

سامحوني…

 

اليوم لا أملك رفاهية الكلام الناعم.

 

لأن الواقع لم يعد ناعمًا.

 

الواقع يصفعنا كل صباح.

 

نحن أمام مشهدٍ يكاد يكون أكبر من الخيال:

 

شعبٌ قدّم الشهداء…

 

وصبر على الاحتلال…

 

وحمل القضية على كتفيه…

 

ثم وجد نفسه يقاتل من أجل أشياء كان يفترض أنها بديهية.

 

يا لهذه المفارقة السوداء!

 

الفلسطيني الذي لم يخَف من الدبابة…

 

أصبح يخاف من فاتورة المستشفى.

 

الفلسطيني الذي وقف أمام السلاح…

 

أصبح يقف ساعات أمام نافذة البنك يبحث عن ماله.

 

الفلسطيني الذي تحدى العالم ليعلّم أبناءه…

 

أصبح يسأل: هل أستطيع دفع قسط الجامعة؟

 

أي عبثٍ هذا؟

 

أي زمنٍ هذا الذي يصبح فيه الوصول إلى الحق رحلة عذاب؟

 

في البنك…

 

مالٌ موجود لكنه بعيد.

 

في المستشفى…

 

مريضٌ حاضر والعلاج غائب.

 

في الجامعة…

 

طالبٌ حاضر والمستقبل مؤجل.

 

في المحكمة…

 

صاحب حق حاضر والزمن يبتعد.

 

وفي الشارع…

 

مواطن حاضر، لكنه يشعر أحيانًا أن صوته غائب.

 

ثم تأتي الأخبار…

 

قرية تُهاجم.

 

المغير تصرخ.

 

دير جرير تصرخ.

 

مستوطنون يعتدون.

 

شهداء يرتقون.

 

وأهل الأرض يدفعون ثمن جريمة لم يرتكبوها.

 

ثم نعود إلى حياتنا اليومية…

 

نعدّ الأزمات كما نعدّ الأيام.

 

أزمة بعد أزمة.

 

طابور بعد طابور.

 

انتظار بعد انتظار.

 

حتى صار المواطن يحتاج إلى خريطة ليتنقل بين أزمات وطنه.

 

هل هذا ما يليق بشعبٍ عظيم؟

 

هل هذه هي المكافأة لمن حملوا فلسطين في قلوبهم؟

 

لا أحد يطلب المستحيل.

 

لا أحد يطلب قصورًا.

 

الناس تريد فقط أن تشعر أن الحياة ليست معركة في كل تفصيل.

 

أن يدخل الإنسان البنك فلا يشعر أنه غريب عن ماله.

 

أن يدخل المريض المستشفى فلا يشعر أن مرضه ينتظر معه.

 

أن يدخل الطالب الجامعة فلا يشعر أن حلمه مربوط بورقة مالية.

 

أن يدخل المواطن المحكمة وهو مؤمن أن الحق لا يضيع بين الممرات.

 

نحن لا نحتاج إلى مزيد من التبرير.

 

نحتاج إلى شجاعة الاعتراف.

 

لأن أخطر مرض يصيب الأوطان ليس الفقر…

 

بل الاعتياد.

 

أن يصبح المشهد المؤلم عاديًا.

 

أن يصبح خبر الاعتداء على قرية مجرد خبر.

 

أن يصبح فقدان الأمل عادة.

 

أن يصبح المواطن خبيرًا في التحمل، لا خبيرًا في الحياة.

 

يا فلسطين…

 

هذا الشعب لم يُخلق ليكون رقمًا في طابور.

 

ولم يدفع كل هذه التضحيات حتى يعيش منتظرًا.

 

آن الأوان أن يشعر الإنسان الفلسطيني أن كرامته ليست شعارًا يُرفع…

 

بل واقعًا يُعاش.

 

لأن الشعب الذي صمد أمام العواصف كلها…

 

لا يجوز أن يُطلب منه أن يتعلم كيف يعيش تحت الركام.