إدارة ترامب توسع دائرة استهدافها للجامعات الأمريكية المؤيدة للفلسطينيين وزراء إسرائيليون يطالبون باستئناف حرب الإبادة على غزة ويرفضون خطة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مكتب إعلام الأسرى يكشف أحدث معطيات معتقلي غزة والشهداء داخل السجون 10 نقابات تطالب بيرنهام بوقف استخدام أمريكا للقواعد البريطانية في حرب إيران 3 إصابات بينها اثنتان خطيرتان إثر تعرضهم للطعن في الطيبة داخل أراضي 48 الرئاسة ترحب باتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان رئيس هيئة الأسرى يدعو الصليب الأحمر لاتخاذ موقف بعد تجديد الاحتلال منع زيارات المعتقلين مستوطنون يهاجمون سيارة إسعاف ويصيبون مسعفين شرق بيت لحم الاحتلال يعيق تنقل المواطنين ويقتحم بلدات شرق قلقيلية واشنطن تضغط لتثبيت الهدنة بغزة تمهيداً لنزع السلاح وإدخال القوات الدولية تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة: إصابات بالرصاص والضرب واستهداف للإسعاف وإغلاق طرق ومهاجمة منازل قوات الاحتلال تعتقل فتى من قرية عنزا جنوب جنين قوات الاحتلال تقتحم مدينة بيت لحم أسعار الغذاء العالمية عند أعلى مستوى منذ 3 سنوات ونصف حالة الطقس: ارتفاع طفيف وموجة حر شديدة اعتبارا من الغد ارتفاع أسعار النفط 3 إصابات برصاص الاحتلال شمال خان يونس مستوطنون ارهابيون يهاجمون منزلا ويقتحمون مناطق في بيت لحم قوات الاحتلال تجري تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين في يعبد جنوب غرب جنين قوات الاحتلال تقتحم مناطق متفرقة بالضفة الغربية

ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا

بقلم: شادي عياد

 

هناك أسئلة لا تنتهي بانتهاء أصحابها.

 

أسئلة تبقى معلقة في الهواء بين السماء والأرض، تنتظر لحظة يقف فيها الإنسان أمام التاريخ، لا أمام الكاميرات.

 

ومن أقسى هذه الأسئلة:

 

ماذا ستقولون لنا عندما نسألكم: ماذا تركتم لنا؟

 

لن يكون السؤال عن عدد الخطب التافهة التي قيلت.

 

ولا عن عدد الشعارات الكاذبة التي رُفعت.

 

ولا عن عدد المرات التي أُعلن فيها حب الوطن كذبا.

 

فالوطن لا يحاكم أبناءه بما قالوه عنه حتى ولو كذبا…

 

بل بما فعلوه من أجله.

 

سيأتي جيل لا يعرف كل تفاصيل هذه المرحلة القذرة.

 

لن يحمل كل الخلافات الصغيرة  والقذرة.

 

ولن يعيش كل التبريرات التي قيلت في كل محطة.

 

لكنه سيرى النتيجة القذرة .

 

وسيسأل:

 

كيف كانت بين أيديكم كل هذه الإمكانات…

 

ثم وصلنا إلى هذا القدر من التعب؟

 

والحقيقة التي لا يجوز أن تُمحى من الذاكرة:

 

أن هذا الوطن لم يكن وطنًا فقيرًا.

 

لم يكن أرضًا بلا موارد.

 

ولم يكن شعبًا ينتظر من يعلّمه كيف يصنع الحياة.

 

لقد كان وطنًا غنيًا.

 

غنيًا بالمال.

 

غنيًا بالإنسان.

 

غنيًا بالعلم والخبرة.

 

غنيًا برجاله ونسائه، بتجارته، بزراعته، بمؤسساته، بعقول أبنائه التي صنعت النجاح رغم كل الظروف.

 

كان شعبًا يملك القدرة على البناء.

 

ويملك القدرة على النهوض.

 

ويملك إرادة لم تستطع السنوات الطويلة أن تكسرها.

 

وكان يملك شيئًا لا يُشترى:

 

كرامته.

 

وكان يملك حجره…

 

ذلك الحجر الذي لم يكن مجرد حجر.

 

كان رمزًا لإرادة الإنسان عندما يقرر أن يقول: أنا هنا.

 

ثم يأتي السؤال الأصعب:

 

ماذا فعلنا بكل هذا الغنى؟

 

فالأوطان لا تخسر فقط عندما يقل المال.

 

قد تخسر عندما تضيع البوصلة.

 

عندما تصبح المصالح الصغيرة القذرة أكبر من الأحلام الكبيرة.

 

عندما يصبح الحفاظ على الموجود القذر  أهم من صناعة المستقبل.

 

إن الأمانة ليست موقعًا.

 

وليست لقبًا.

 

وليست فترة زمنية يعيشها الإنسان ثم تنتهي.

 

الأمانة هي الأثر.

 

هي ما يبقى بعد أن يرحل أصحاب الأسماء.

 

هي الطريق الذي يجدها الجيل القادم أكثر وضوحًا.

 

هي الوطن الذي يصبح أقوى لا أكثر تعبًا.

 

فالتاريخ لا يسأل:

 

كم مرة تحدثتم عن حب الوطن "رغم كذبكم"؟

 

بل يسأل:

 

كيف أثبتم هذا الحب"الكاذب"؟

 

ولا يسأل:

 

كم طال بقاؤكم"المقرف"؟

 

بل يسأل:

 

ماذا صنعتم خلال هذا البقاء"القسري"؟

 

سيأتي يوم يقف فيه أبناؤنا أمام هذه المرحلة القذرة.

 

لن يبحثوا عن كثرة الكلام"الكاذب".

 

بل عن الحقيقة التى لا تعرفونها.

 

لن يسألوا من كان الأكثر حضورًا رغم غيابه.

 

بل من كان الأكثر أثرًا.

 

وسيطرحون السؤال الذي لا يملك أحد الهروب منه:

 

عندما كان الوطن بين أيديكم عنوة… ماذا تركتم لنا؟

 

فأعظم ما يتركه الإنسان ليس ما يملكه لنفسه…

 

بل ما يبقيه لمن يأتي بعده:

 

وطنًا أقوى.

 

وحلمًا أقرب.

 

وغدًا يليق بكل التضحيات التي سبقتنا.

ونحن لا نريد سوى تدخلك سيد البلاد  لأنقاذنا مما فعل ……