اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم تحتفي بمرور 40 عاماً على تأسيسها بمشاركة دولية ومحلية واسعة
احتفت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، وبمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الاثنين، بمرور أربعين عاماً على تأسيسها، خلال فعالية وطنية كبرى أقيمت في مقر جمعية الهلال الأحمر بمدينة البيرة.
وشارك في الحفل أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، وأعضاء المجلس الثوري، والأمناء العامين لفصائل العمل الوطني، ورؤساء المؤسسات الرسمية والأهلية، ومدراء وممثلي المنظمات العربية والإسلامية والدولية (اليونسكو، الإيسيكو، الألكسو)، وأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية للتراث المادي وغير المادي، وأعضاء الملتقيات التربوية والثقافية، وشخصيات أكاديمية وثقافية وإعلامية، وشخصيات اعتبارية.
وألقى رئيس الوزراء محمد مصطفى كلمته نيابة عن الرئيس محمود عباس نقل فيها تحيات سيادته، وقال: نستذكر مسيرة مؤسسة آمنت بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الوطن، وأن التربية والثقافة والعلوم تشكل معا ركائزا للصمود لا غنى عنها في بناء المشروع الوطني الفلسطيني وانجازه.
وأشار الى أن التجربة الفلسطينية أثبتت أن الثقافة ليست ترفا في أوقات الاستقرار، بل إحدى أدوات الصمود الوطني، فهي تحفظ الهوية، وتصون الذاكرة، وتحمي الرواية في مواجهة محاولات الطمس والتزييف، وهي إلى جانب التعليم والبحث العلمي تشكل قوة حقيقية تعزز قوة المجتمع على الصمود، وترسخ قيم الانتماء الابداع، وتفتح آفاقا اوسع أمام الأجيال القادمة.
وأضاف: اضطلعت اللجنة ومنذ تأسيسها بدور مهم في مد جسور التعاون مع المؤسسات الدولية والعربية، كما أسهمت في نقل آفاق أوسع أمام المؤسسات الفلسطينية للاستفادة من البرامج والمبادرات التي تدعم تطوير قطاعات التنمية والثقافة والعلوم، وتسهم في بناء القدرات بما يعزز حضور فلسطين ويواكب التطورات العالمية.
وجدد تقديره للدور التي تضطلع به المنظمات الشريكة، وفي مقدمتها (اليونسكو، الإيسيكو، الألكسو) في دعم الثقافة والتعليم والعلوم في فلسطين، ونضطلع الى مزيد من التعاون الذي يسهم في تمكين المؤسسات الفلسطينية وتعزيز حضورها العلمي والثقافي.
وتابع: لم يعد خافيا أن ما يواجهه شعبنا من تحديات غير مسبوقة في القدس، والضفة، وغزة يأتي ضمن مشروع الاحتلال الهادف الى السيطرة على أوسع مساحة من الأرض، ودفع أصحابها الأصليين الى الرحيل، ويمارس الاحتلال والمستعمرين أقسى درجات الضغط الميداني، والحصار المالي، لتقويض عمل مؤسساتنا الوطنية، ودفع الأوضاع نحو الانهيار، لكن شعبنا ومؤسساتنا كانت وما زالت تعمل لإفشال هذا المخطط، على أن نحافظ على مقدراتنا ومؤسساتنا الوطنية، وأن نستمر بالعمل على دعم صمود شعبنا، وتقديم الخدمات رغم كل ما نواجهه من ضغوط مالية وسياسية غير مسبوقة، وبالتوازي مع ذلك، نواصل الدفاع عن حقوق شعبنا وتعزيز حضور قضيتنا في مختلف المحافل الدولية.
وأردف مصطفى: لقد واصلنا وبقيادة الرئيس توسيع شبكات الشراكات الدولية والعربية، وحشد الدعم السياسي الانمائي اللازم لدعم الصمود واستمرار المؤسسات نحو تحقيق الاستقلال وتجسيد الدولة المستقلة على الأرض.