الاحتلال يلصق شارات دعائية لحزب "الليكود" على مركبات فلسطينية شرق رام الله مجلس الوزراء يقر دعما طارئا للخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل الاحتلال يحتجز أربعة أطفال ويعتدي بالضرب على جَدَّيهما في الخليل الاحتلال يقتحم بلدة الرام ويقيم حاجزا عسكريا على مدخلها شمال القدس "الأونروا" تعرب عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الخليل 13 اعتداءً تستهدف قاطفي الزيتون وأراضيهم في 4 محافظات الاحتلال يعتقل سائق مركبة إسعاف بيتا جنوب نابلس الأمطار الغزيرة تُلحق أضرارا بخيام المواطنين وممتلكاتهم في الأغوار الشمالية انتخابات الكنيست: 66.7% نسبة التصويت حتى الساعة السادسة مساء قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم تقرير أممي: التعهدات المناخية الحالية بعيدة عن مستوى خفض الانبعاثات المطلوب قاليباف : خامنئي بصحة جيدة ومعنوياته عالية وأي عدوان على ايران سيقابل برد غير مسبوق محكمة "عوفر" تعقد جلسات تثبيت إداري لـ29 أسيراً الخميس المقبل وسائل اعلام إسرائيلية: تحوّل في أنماط المشاركة الانتخابية قد يغيّر موازين القوى بين معسكري نتنياهو والتغيير تقرير: إسرائيل تترقب قرار ترامب لشن هجوم مشترك على إيران بعد الانتخابات إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلية الـ26 عينات الانتخابات الإسرائيلية: الليكود الحزب الأكبر ومعسكر نتنياهو دون الأغلبية إصابة مواطن واعتقال آخر في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال بمسافر يطا "مقاومة الجدار والاستيطان": 26 اعتداء على النصب التذكارية والرموز الوطنية منذ مطلع العام آيزنكوت قد يتلقى التكليف خلال اسبوع: سيناريوهات تشكيل الحكومة

ليس هذا وقت الخلاف

بقلم: شادي عياد

 

هناك لحظات في حياة الأوطان…

 

لا يعود فيها السؤال: من كان على حق؟

 

بل يصبح السؤال الأكبر:

 

كيف نحمي ما تبقى من الحلم؟

 

وفلسطين اليوم تقف في واحدة من أصعب لحظاتها.

 

ولهذا أكتب…

 

لا لأخاصم أحدًا.

 

ولا لأحاكم أحدًا.

 

ولا لأضع نفسي قاضيًا بين إخوةٍ جمعهم تاريخ طويل من الدم والتضحيات.

 

أكتب لأنني أحب.

 

وأكتب لأنني أخاف.

 

وأكتب لأنني فتحاوي أصيل… والدنيا تشهد.

 

وفلسطيني حتى آخر نبضة في قلبي… والدنيا تشهد.

 

لم تبدلني الأيام.

 

ولم تغيرني الظروف.

 

ولم تجعلني العواصف أبحث عن طريقٍ غير طريق فلسطين.

 

واليوم…

 

لا داعي أن أناديكم بأسمائكم ايها الأشقاء المختلفون.

 

فأنتم تعلمون من أنتم.

 

وأنا أعلم من أنتم.

 

وكل فتحاوي حر، وكل فلسطيني شريف، يعلم أن هناك اختلافًا بين إخوةٍ نحبهم جميعًا، ونخاف عليهم جميعًا.

 

لكنني أقولها بمحبة الأخ لأخيه:

 

ليس هذا وقت الخلاف.

 

ليس وقت أن نبحث عن مساحة تفصلنا، بل عن مساحة تجمعنا.

 

ليس وقت أن نحصي ما بيننا من اختلاف، بل أن نتذكر ما بيننا من تاريخ.

 

ففلسطين اليوم لا تواجه أزمة عابرة.

 

هناك حرب أنهكت شعبنا، ودماء سالت، وبيوت تهدمت، وقلوب أرهقها الانتظار.

 

هناك مشاريع كثيرة تريد إضعاف قضيتنا، وطمس حلمنا، وفرض واقع يجعل الفلسطيني يخسر ثقته بنفسه قبل أن يخسر أرضه.

 

هناك استيطان يتمدد.

 

وحصار يشتد.

 

وضيق اقتصادي يثقل حياة الناس.

 

وشعبٌ بأكمله ينظر إلى قيادته الوطنية وينتظر منها أن تكون كما عرفها دائمًا…

 

عنوانًا للوحدة والثبات.

 

أيها الأشقاء…

 

تذكروا الشهداء.

 

تذكروا الأسرى.

 

تذكروا الأمهات اللواتي لم يكن يعنيهن يومًا اسم الفصيل أو موقع الرجل، بل كان يعنيهن فقط أن تبقى فلسطين.

 

هل هناك شهيدٌ رحل وهو يسأل: من كان مختلفًا مع من؟

 

أم رحل وهو يحمل اسم فلسطين فقط؟

 

فلا تجعلوا اختلافاتنا الصغيرة أكبر من قضيتنا الكبيرة.

 

ولا تجعلوا اللحظة التي تحتاج فيها فلسطين إلى كل أبنائها لحظة ابتعاد.

 

تعالوا…

 

تعالوا إلى بعضكم.

 

تعالوا إلى طاولة السيد الرئيس ابو مازن.

 

ليس لأن أحدًا غالب وأحدًا مغلوب.

 

بل لأن فلسطين هي التي يجب أن تنتصر.

 

اجلسوا كما يجلس أبناء البيت الواحد كما كنتم دائما وكما علمنا خليل الوزير صائغ قانون المحبة.

 

تحدثوا كما يتحدث الإخوة وانتم اخوة.

 

واختلفوا إن شئتم…

 

لكن تحت سقف فلسطين.

 

وأمام راية فلسطين.

 

ومن أجل فلسطين.

 

وأقول لكل فتحاوي حر، ولكل فلسطيني يحمل هم الوطن:

 

ارفعوا صوتكم عاليًا…

 

ليس ضد أحد.

 

بل مع الوحدة.

 

ليس من أجل شخص.

 

بل من أجل فلسطين.

 

طالبوا بلقاء القلوب قبل لقاء المواقف.

 

طالبوا بإنقاذ البيت قبل أن يتعب أهله.

 

أما أنا…

 

فلا أملك إلا قلبي وقلمي.

 

ولو كان في دمي ما يجمع بينكم لبذلته.

 

ولو كان في عمري ما يمنح فلسطين يومًا إضافيًا من الأمل لأعطيته.

 

ولو كان في أبنائي ما يحفظ وحدة هذا الوطن، لفديت بهم فلسطين.

 

لأن الوطن لا يُورث لنا لنختلف عليه…

 

بل نحمله أمانةً لمن سيأتي بعدنا.

 

سنرحل جميعًا…

 

لكن فلسطين ستبقى.

 

وستبقى فتح جزءًا من ذاكرة هذا الشعب وتاريخه.

 

وسيأتي يوم يقف فيه التاريخ ليسأل:

 

عندما كانت فلسطين تحتاج أبناءها…

 

هل كانوا أكبر من خلافاتهم؟

 

أيها الأشقاء…

 

من قلب فتحاوي يحب فتح…

 

ومن قلب فلسطيني لا يرى لنفسه وطنًا إلا فلسطين…

 

أقولها بكل ما في القلب من خوف وأمل:

 

ليس هذا وقت الخلاف.

 

إنه وقت أن نُنقذ ما تبقى من فلسطين.