مستوطنون يفككون سياجا معدنيا من أرض زراعية في الطيبة شمال شرق رام الله
أقدم مستوطنون، اليوم الخميس، على تفكيك سياج معدني يحيط بأرض زراعية وسرقة مواد بناء في بلدة الطيبة شمال شرق رام الله، وسط تواصل اعتداءاتهم على الأهالي وممتلكاتهم.
وقال رئيس بلدية الطيبة سليمان خوري إن مجموعة من المستوطنين تعمل منذ ساعات الصباح على تفكيك وسرقة سياج شبكي يحيط بمزرعة مزروعة باللوز والزيتون، وتبلغ مساحتها ما بين 20 و30 دونمًا، مشيرًا إلى أن المستوطنين سرقوا أيضًا عشرات العبوات من مواد البناء من مصنع باطون الشرقية.
وأضاف خوري أن اعتداءات المستوطنين شملت كذلك رعي الأغنام في أراضي المواطنين الزراعية، التي تشكل مصدر دخل أساسي لعدد كبير من العائلات في البلدة.
وأوضح أن انتهاكات المستوطنين في الطيبة لم تتوقف خلال الأيام الماضية، رغم إعلان جيش الاحتلال البلدة منطقة عسكرية مغلقة، مؤكدًا أن القرار لم ينعكس على أرض الواقع بأي تغيير في سلوك المستوطنين، بل شهدت البلدة تصاعدًا في حجم الاعتداءات والدمار خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب وسائل إعلام عبرية، أصدر جيش الاحتلال، الاثنين الماضي، أمرًا عسكريًا يقضي بإعلان الطيبة منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول الأشخاص الذين لا يقيمون في البلدة أو محيطها، بما يشمل المستوطنين والأجانب.
وقال خوري إن القرار لم يصل إلى البلدية رسميًا، وإن الأهالي علموا به من خلال وسائل الإعلام، متسائلًا عن جدواه، في ظل استمرار وجود المستوطنين في محيط البلدة وداخل البؤر الاستيطانية المقامة على أراضيها.
وأشار إلى أن أوضاع البلدة الاقتصادية تضررت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة اعتداءات المستوطنين ومنع المواطنين من الوصول إلى مساحات واسعة من أراضيهم الزراعية.
وبيّن أن الأهالي يُمنعون من الوصول إلى نحو 16 ألف دونم من أصل 24 ألف دونم هي مساحة أراضي الطيبة، معظمها مزروعة بأشجار الزيتون وتشكل مصدر رزق لمئات الأسر، إلى جانب الأضرار التي لحقت بعدد من المنشآت، بينها الكسارة ومصنع الإسمنت.
وأضاف أن القطاع السياحي في البلدة تأثر أيضًا بشكل كبير، بعدما تراجعت الحركة السياحية إلى مستويات متدنية، ما أدى إلى تعطّل عدد من الفنادق والمطاعم.
وحذر خوري من أن استمرار الضغوط الأمنية والاقتصادية يفاقم مخاطر تهجير الأهالي، موضحًا أن فقدان الأمن وتراجع القدرة على تأمين مصدر الدخل يدفعان المواطنين إلى التفكير في مغادرة البلدة.
ونفى أن تكون الهوية المسيحية للطيبة سببًا في استهدافها، مؤكدًا أن المستوطنين يعتدون على الفلسطينيين في مختلف بلدات وقرى المنطقة، وقال إن الاستهداف يأتي على خلفية كون السكان فلسطينيين، بصرف النظر عن دينهم.