الاحتلال يقتحم عدة بلدات في القدس "حماس" تحذر من تجدد سياسة التجويع في غزة وتطالب بضمان تدفق المساعدات الشاباك يقرر توفير الحراسة لإيزنكوت اعتبارا من الأحد بعد رفضه حمايته 6 شهداء وجرحى برصاص وقصف إسرائيلي على قطاع غزة الآلاف يتظاهرون في "تل أبيب" للمطالبة بلجنة تحقيق رسمية وضد حكومة نتنياهو وفاة طفل بحادث سير في رام الله الاحتلال يقتحم بيت عور التحتا غرب رام الله كاتس: منع عودة ألفي فلسطيني إلى منازلهم في الخليل حتى انتهاء العملية العسكرية الاحتلال يقتحم عدة بلدات في جنين ويصيب مواطنين “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرا عرقيا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين حالة الطقس: انخفاض آخر على درجات الحرارة اقتحامات واعتقالات ومواجهات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية لليوم الثالث: الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويعتقل 20 مواطنا الاحتلال يقتحم السموع جنوب الخليل ويعتدي على مواطنين الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمالالاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمال مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين في يطا جنوب الخليل وآخرون يسرقون أغناما مستوطنون يقتحمون المغير وكفر مالك المستقلة لحقوق الإنسان تحذّر من مخطط التهجير والتدمير وتطالب بتدخل دولي عاجل 338 عائلة متضررة بالخليل.. خطة طوارئ وتحرك أمام الجنائية الدولية

كرسي الدفاع عن الوطن… بقلم: شادي عياد

في بلادنا كراسي كثيرة…

 

والمنافسة عليها شرسة.

 

كرسي يفتح بابًا، وكرسي يرفع مقامًا، وكرسي يجعل الهاتف لا يتوقف عن الرنين.

 

هناك من يركض خلف الكرسي، ومن يركض خلفه الكرسي، ومن يجلس على كرسيين وثلاثة وأربعة احتياطًا.

 

لكن هناك كرسيًا واحدًا…

 

لا أحد يريد أن ينافس عليه.

 

اسمه:

 

كرسي الدفاع عن الوطن.

 

ولا أقصد به وزارة دفاع ولا بندقية ولا ثكنة.

 

أقصد الكرسي الذي يجلس عليه من قرر أن يكون الوطن أولًا…

 

حتى عندما يكون وضع الوطن أولًا على حسابه هو.

 

أن تدافع عن المال العام عندما يكون تبديده أسهل.

 

أن تدافع عن القانون عندما يكون مخالفه أقوى منك.

 

أن تدافع عن المواطن عندما يكون المواطن هو الحلقة الأضعف.

 

أن تقول الحقيقة عندما تكون الكذبة أكثر راحة.

 

أن تقول “لا” عندما تكون “نعم” هي أقصر طريق إلى كرسي آخر.

 

وأن ترفض صفقة صغيرة على حساب الوطن، حتى لو كانت ستمنحك حياة كبيرة.

 

المشكلة أن الجميع تقريبًا يريد أن يكون مسؤولًا عن الوطن…

 

لكن قليلين يريدون أن يكونوا مسؤولين أمام الوطن.

 

وهنا تبدأ الكارثة.

 

فكرسي السلطة له ظهر مريح.

 

أما كرسي الدفاع عن الوطن…

 

فلا ظهر له.

 

لأن من يجلس عليه لا يستطيع أن يتكئ كثيرًا.

 

ولا يستطيع أن يغمض عينيه طويلًا.

 

ولا يستطيع أن يقول:

 

“لم أكن أعرف.”

 

ولا يستطيع أن يختبئ خلف لجنة، أو بيان، أو تقرير، أو اجتماع استمر ثلاث ساعات وانتهى إلى تشكيل لجنة لدراسة أسباب عدم اتخاذ القرار.

 

وهذا الكرسي له ميزة غريبة جدًا:

 

كلما دافعت عن الوطن أكثر…

 

قلّت فرصك في الحصول على كرسي آخر.

 

لذلك، لو أردنا الإعلان عنه في الصحف، فسيكون الإعلان بسيطًا:

 

مطلوب شخص لشغل كرسي الدفاع عن الوطن.

 

الشروط:

 

لا واسطة.

 

لا مصالح شخصية.

 

لا خوف.

 

لا حسابات انتخابية.

 

لا طموح يتقدم على الوطن.

 

ولا استعداد لتغيير الموقف حسب اتجاه الريح.

 

الخبرة؟

 

أن تكون قد خسرت شيئًا من أجل مبدأ.

 

الراتب؟

 

ضمير مرتاح.

 

المكافأة؟

 

أن يبقى الوطن واقفًا.

 

أما الترقية…

 

فلا توجد.

 

لأن أعلى درجة في هذا المنصب هي أن تنظر في المرآة ولا تخجل من نفسك.

 

ولهذا، ربما لن يتقدم أحد للوظيفة.

 

فالناس تحب الكراسي التي ترفعها…

 

لا الكراسي التي تجعلها تحمل مسؤولية البلد.

 

تحب الكرسي الذي يقول لها:

 

أنت مهم.

 

ولا تحب الكرسي الذي يسألها:

 

ماذا فعلت؟

 

وهنا تكمن السخرية كلها:

 

نحن لا نعاني من نقص في الجالسين على الكراسي…

 

نحن نعاني من نقص في الذين يستحقون أن يجلسوا عليها.

 

أما كرسي الدفاع عن الوطن؟

 

فما زال شاغرًا.

 

منذ سنوات.

 

والغريب…

 

أن كل الذين يبحثون عن الكراسي الأخرى…

 

يمرون من أمامه كل يوم.

 

ولا أحد يتوقف.

 

لك الله يا وطني  وأعانك الله يا ابو مازن .