الاحتلال يعتقل شابا وسيدة من مدينة رام الله مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويستولون على جرار زراعي في برقة جيش الاحتلال يستعد لعملية جديدة ضد إيران بمشاركة أميركية أو بشكل مستقل في اليوم العالمي للإسكان: الاحتلال دمر 82% من إجمالي المباني في قطاع غزة سلامة يطلع رئيس صندوق النقد العربي على تطورات أزمة المالية العامة في فلسطين القبض على 3 أشخاص مشتبه بهم بارتكاب جرائم إطلاق نار في الخليل الأسيرة المريضة مها رفاعي: مرض "سكابيوس" نهش أجسادنا ونعاني جراء الإهمال الطبي في الدامون شهيد وأكثر من 5 مصابين في قصف للاحتلال على مواصي خان يونس شهيد وإصابتين برصاص قوات الاحتلال عند مدخل بني نعيم شرق الخليل تقرير: الجيش الإسرائيلي يستعد لعملية جديدة محتملة في إيران الاحتلال يهدم منزلاً وبئر مياه وحظائر في الديرات شرق يطا لائحة اتهام ضد قاتل فاطمة الرجبي: ضربها على رأسها بمطرقة ثم أخفى جثمانها ببرميل الاحتلال يطلق النار على شاب قرب مخماس شمال شرق القدس الزراعة: تنفيذ 691 مشروعاً واتفاقية بقيمة مليار شيقل خلال عامين مستوطنون يعتدون على مزارعين ويسرقون ثمار الزيتون في أراضي النزلة الشرقية شمال طولكرم 3 إصابات بينها طفلة وامرأة في قصف للاحتلال استهدف خيمة بمواصي خان يونس 145 مستوطنا يقتحمون الأقصى و170 آخرون يدخلونه تحت مسمى "السياحة" الاحتلال يستولي على شاحنة لمواطن في مسافر يطا بحجة وجودها في منطقة إطلاق نار مستوطنون يسرقون ثمار زيتون من أراضي عجة جنوب جنين الاحتلال يقتحم قرية المغير

57 عاماً على إحراق الأقصى

 57 عاماً مرت ومشهد الآلاف من أبناء شعبنا، يهبون لإطفاء حريق المسجد الأقصى، على يد يهودي متطرف أسترالي الجنسية إرهابي يدعى مايكل دينيس صباح الحادي والعشرون من آب/ أغسطس 1969، لا يغيب.

في مثل هذا اليوم من عام 1969، اقتحم (مايكل دينيس) المسجد الأقصى، وأشعل النيران عمدا في الجناح الشرقي للمسجد، حيث أتت على واجهات المسجد وسقفه وسجاده وزخارفه النادرة وكل محتوياته من المصاحف والأثاث، وتضرر البناء بشكل كبير، ما تطلب سنوات لإعادة ترميمه وزخرفته كما كان.

ومن ضمن المعالم التي أتت عليها النيران، مسجد عمر الذي كان سقفه من الطين والجسور الخشبية، ويمثل ذكرى دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدينة القدس وفتحها، إضافة إلى تخريب محراب زكريا المجاور لمسجد عمر، ومقام الأربعين المجاور لمحراب زكريا، وثلاثة أروقة من أصل سبعة ممتدة من الجنوب إلى الشمال مع الأعمدة والأقواس والزخرفة، وجزء من السقف الذي سقط على الأرض خلال الحريق، وعمودين مع القوس الحجري الكبير بينهما تحت قبة المسجد، و74 نافذة خشبية وغيرها.

كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والجدران الجنوبية، وتحطمت 48 نافذة في المسجد مصنوعة من الجبص والزجاج الملون، واحترقت الكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

واستطاع أبناء شعبنا آنذاك إنقاذ ما تبقى في المسجد الأقصى قبل أن تجهز عليه النيران، بعد أن هُرعت مركبات الإطفاء من الخليل، وبيت لحم، ومناطق مختلفة من الضفة والبلديات العربية لإنقاذ المسجد الأقصى، رغم محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعها من ذلك، وقطعها المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد في يوم الحريق نفسه، كما تعمدت مركبات الإطفاء التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس التأخر، حتى لا تشارك في إطفاء الحريق.

وجاء هذا العمل الإجرامي في إطار سلسلة من الإجراءات التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1948 وما زال، بهدف طمس الهوية الحضارية الإسلامية لمدينة القدس.

ومنذ عام 2003، يقتحم المستعمرون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي 5 أيام في الأسبوع، وفي السنوات العشر الأخيرة بدأوا بأداء صلوات علنية صامتة أثناء اقتحاماتهم، وصولًا إلى أداء طقوس تلمودية، ورفع علم دولة الاحتلال داخله.

وتسعى "منظمات الهيكل" المزعوم إلى فرض حضور تدريجي لأدوات الطقوس التلمودية في "الأقصى"، حيث سمحت خلال السنوات الماضية بإدخال كتب الأذكار، وملابس الصلاة، وغيرها من أدوات. والآن تحاول هذه الجهات إدخال أدوات أكثر رمزية مثل: لفائف التوراة، والشمعدان، والأبواق المعدنية، وحتى المذبح والقربان الحيواني، ما يشكل تصعيدًا واضحًا يستهدف تغيير الطابع الإسلامي للمسجد.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي الشامل على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تسارعت الهجمة الاحتلالية الاستعمارية على مدينة القدس ومقدساتها ومواطنيها الفلسطينيين.

وتأتي الذكرى هذا العام، في وقت تشهد فيه مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية أشرس هجمة احتلالية منذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967، وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من العام الجاري 2026 تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة ونوعية الانتهاكات، تمثلت في السماح للمستعمرين بإدخال وتوزيع لفائف توراتية للصلوات وأداء الطقوس التلمودية العلنية، بما فيها الرقص، والسجود الملحمي، والنفخ في البوق داخل باحات المسجد.

بلغ إجمالي أعداد المقتحمين خلال النصف الأول من العام الجاري (25,604) مستعمرًا، إضافة إلى (24,912) آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمّى "السياحة"، وذلك في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال وقيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.

كما أغلقت سلطات الاحتلال المسجد الأقصى بالكامل بين 28 شباط و9 نيسان 2026، في أطول إغلاق يشهده المسجد الأقصى منذ احتلاله عام 1967. وتكررت محاولات إدخال "قربان الفصح" الحيواني إلى المسجد، وسُجلت سبع محاولات خلال عيد الفصح، إضافة إلى محاولة إدخال "القربان النباتي" والوصول به إلى صحن قبة الصخرة، في سابقة منذ عام 1967.

وشهدت الفترة أيضًا تمديد ساعات اقتحامات المستعمرين إلى ست ساعات ونصف يوميًا، ورفع قوات الاحتلال الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد لأول مرة، إلى جانب تصاعد الدعوات الرسمية والدينية لبناء كنيس داخل المسجد تمهيدًا لإقامة "الهيكل" المزعوم.

وتعكس هذه الانتهاكات تصعيدًا ممنهجًا يهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، عبر تكريس التقسيم الزماني والمكاني، بدعم رسمي من سلطات الاحتلال وشخصيات دينية وسياسية إسرائيلية.

لم تكن جريمة إحراق المسجد الأقصى في آب 1969، إلا حدثاً متصلاً بسلسلة من الجرائم والمجازر وسياسات التهويد الاحتلالية، وقد شهد بعد ذلك، مذبحة الأقصى الأولى التي حدثت في تمام الساعة 10:30 من صبيحة يوم الاثنين الموافق 8 أكتوبر من عام 1990، قبيل صلاة الظهر؛ إثر قيام متطرفو ما يسمى بـ"جماعة أمناء جبل الهيكل" بوضع حجر الأساس لما يسمى للهيكل الثالث في ساحة المسجد الأقصى؛ ما استثار أهل القدس الذين هبوا لمنع ذلك؛ فتدخل على الفور جنود الاحتلال الإسرائيلي الموجودون في ساحات المسجد، وأمطروا المصلين بالرصاص دون تمييز؛ ما أدى إلى استشهاد 21 مصلٍ، وإصابة 150 بجروح، واعتقال 270 شخصاً.

وجاء بعدها هبّة شعبية فلسطينية أطلق عليها "هبّة النفق" التي اندلعت في 25 سبتمبر/أيلول 1996 احتجاجا على حفر وافتتاح سلطات الاحتلال الإسرائيلية للنفق الغربي أسفل المسجد الأقصى المبارك، بعد محاولتين فاشلتين لافتتاحه، في عامي 1986 و1994. فبعد احتلال ما تبقى من القدس عام 1967، بدأ الاحتلال الإسرائيلي بهدم حارة المغاربة الواقعة جنوب غرب المسجد الأقصى، ثم أخذ بالحفر أسفل الرواق الغربي للمسجد الأقصى حتى أحدث نفقا كبيرا يبلغ طوله ما يقارب 450 مترا.

افتتاح ذلك النفق بأمر من رئيس الوزراء الاحتلال آنذاك، بنيامين نتنياهو، ما حول كامل فلسطين إلى مواجهة شرسة مع الاحتلال، استشهد خلالها، ما يقارب الـ100 فلسطيني، وأصيب أكثر من 1600 آخرين، بعد مواجهات واشتباكات استمرت لثلاثة أيام.

كما شكل اقتحام المتطرف آرائيل شارون، باحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000م، الشرارة التي اندلعت على إثرها الانتفاضة الثانية "انتفاضة الأقصى"، التي ارتقى خلالها ما يقرب من 4500 شهيد، وأصيب أكثر من 50 ألفا.