بدعم مغربي: إطلاق حملة "عونة" لمساندة 2250 مزارعا في قطف الزيتون بالقدس الرئاسة تدين استهداف المملكة العربية السعودية ومقدساتها توقيع اتفاقية بقيمة مليون دولار لدعم أنشطة مكتب "اليونسكو" في رام الله الاحتلال الاسرائيلي يقصف بالمدفعية عدة بلدات في الجنوب اللبناني الشيخ يبحث مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية التطورات في فلسطين والانتخابات التشريعية شهيد ومصابون في قصف الاحتلال مجموعة مواطنين جنوب غزة إعلام الأسرى: مرض "السكابيوس" ما زال ينهش أجساد الأسرى في سجون الاحتلال الاحتلال يرفض السماح بدخول لجنة الانتخابات إلى غزة والقدس مستوطنون يهاجمون مسكنا في يطا جنوب الخليل الجامعة العربية تدين هدم مبنى سكني وتشريد أسره في القدس بمشاركة الوزير المتطرف بن غفير لجنة الانتخابات لوطن: نتابع تصريحات بشأن منع الاحتلال وصول طواقمنا إلى غزة مستوطنون يعتدون على مزارعين في قرية مردا ويسرقون ثمار الزيتون الرئيس يكرم مروان عورتاني ويسلمه درع نجمة دولة فلسطين الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية توقف الخدمات الصحية في مجمع العودة بالنصيرات باستثناء الطوارئ نعيم قاسم: "إسرائيل" لن تتمكن من البقاء في جنوب لبنان قوات الاحتلال تقتحم بلدة العيسوية بالقدس المحتلة الأسهم الأوروبية ترتفع مع تراجع عوائد سندات منطقة اليورو العجز التجاري الأميركي يبلغ أعلى مستوى منذ آذار 2025 مستوطنون يهاجمون منازل مواطنين ويطلقون الرصاص في بيت أمر

هكذا يعيد محمد دحلان بناء سلطته في غزة

في ظل غياب قيادات فلسطينية ذات حضور سياسي وكاريزما قادرة على التأثير في المشهد، يعود محمد دحلان وليس السلطة الفلسطينية، بل هو نفسه إلى واجهة الملف الفلسطيني، بوصفه أحد أبرز اللاعبين الذين يتحركون خلف الكواليس في كل ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة والضفة الغربية.

وفي مقال لصحيفة معاريف الإسرائيلية بعنوان "يعود المليونير المنفي الذي أصبح مقربا من ترامب والمسؤول الفلسطيني الذي يدير غزة عن بُعد ، يسلط الضوء على دور دحلان المحوري.

فمنذ اندلاع الحرب، عزز دحلان حضوره عبر شبكة علاقات واسعة مع الولايات المتحدة ومصر والإمارات، إلى جانب قنوات اتصال مع إسرائيل وحماس.

اليوم، في ظل غياب قيادة فلسطينية كاريزمية، يُمثّل دحلان لكثير من الفلسطينيين أملاً في مستقبل يسوده الاستقرار والحياة السلمية. فهو شاب نسبيا معتدل، علماني، ومنأى عن فساد السلطة الفلسطينية. سياسيا، يُعتبر معتدلا وعمليا، ذو توجه مستقل، ولكنه أيضاً سياسي محنك، وبارع في نسج العلاقات.

ومن أبو ظبي، شارك في جهود إغاثة سكان غزة، وموّل مشاريع لتوفير الغذاء والمساعدات، فيما تشير تقديرات إلى أن الإمارات ودحلان خصصا مئات الملايين من الدولارات لدعم القطاع.

الأهم من ذلك أن نفوذه لم يعد مقتصراً على الجانب الإنساني؛ إذ يُقال إنه لعب دوراً في الاتصالات المتعلقة بوقف إطلاق النار ومستقبل غزة، وقدم للأمريكيين رؤيته بشأن كيفية التعامل مع حماس. كما حافظ على خطوط مفتوحة مع القاهرة، التي تربطه بها علاقات وثيقة، ومع شخصيات إسرائيلية وأمريكية مؤثرة، بينهم جاريد كوشنر.

ويتحرك دحلان حاليا في مساحة شديدة الحساسية: فهو من جهة يملك قنوات مع حماس والفصائل الفلسطينية، ومن جهة أخرى يُنظر إليه باعتباره أحد الأسماء المطروحة للمساهمة في ترتيبات ما بعد الحرب، بما فيها الأمن وإعادة الإعمار.

وتبرز هنا خطة لإنشاء قوة أمنية فلسطينية في غزة تضم نحو ألفي عنصر، يمكن أن تلعب دوراً في حفظ الأمن بعد أي ترتيبات لنزع سلاح حماس.

هذه المعادلة تجعل دحلان شخصية مثيرة للجدل داخل الساحة الفلسطينية. فهو بالنسبة إلى خصومه منافس سياسي لحماس والسلطة الفلسطينية، بينما يراه آخرون شخصية براغماتية قادرة على التواصل مع أطراف متناقضة، وامتلاك شبكة علاقات لا تتوفر لكثير من القيادات الفلسطينية الحالية.

ولد دحلان في خان يونس، وصعد داخل حركة فتح بعد اتفاق أوسلو، وتولى رئاسة جهاز الأمن الوقائي في غزة ثم وزارة الداخلية. وبعد سيطرة حماس على القطاع عام 2007، دخل في صراع مفتوح مع قيادة السلطة، انتهى بطرده من حركة فتح ومغادرته الساحة السياسية الفلسطينية الرسمية.

لكن غيابه عن المؤسسات لم يعنِ اختفاءه من المشهد. فقد بنى خلال السنوات الماضية نفوذا ماليا وسياسيا وشبكة علاقات إقليمية ودولية واسعة، قبل أن تمنحه حرب غزة فرصة للعودة لاعباً مركزياً.

المفارقة أن دحلان، الذي خرج من فتح قبل سنوات، يجد نفسه اليوم في موقع مختلف: ليس قائداً رسمياً للفلسطينيين، لكنه يتحرك في ملفات تتعلق بمستقبل غزة أكثر من كثير من القيادات الرسمية.

وفي ظل أزمة القيادة الفلسطينية وغياب شخصية قادرة على ملء الفراغ السياسي، يبرز دحلان مجدداً باعتباره رجل المرحلة المحتمل في غزة؛ ليس بالضرورة باعتباره بديلاً عن حماس أو السلطة، وإنما كأحد أبرز اللاعبين الذين يسعون إلى التأثير في شكل غزة السياسي والأمني بعد الحرب.