الاحتلال يقتحم عدة بلدات في القدس "حماس" تحذر من تجدد سياسة التجويع في غزة وتطالب بضمان تدفق المساعدات الشاباك يقرر توفير الحراسة لإيزنكوت اعتبارا من الأحد بعد رفضه حمايته 6 شهداء وجرحى برصاص وقصف إسرائيلي على قطاع غزة الآلاف يتظاهرون في "تل أبيب" للمطالبة بلجنة تحقيق رسمية وضد حكومة نتنياهو وفاة طفل بحادث سير في رام الله الاحتلال يقتحم بيت عور التحتا غرب رام الله كاتس: منع عودة ألفي فلسطيني إلى منازلهم في الخليل حتى انتهاء العملية العسكرية الاحتلال يقتحم عدة بلدات في جنين ويصيب مواطنين “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرا عرقيا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين حالة الطقس: انخفاض آخر على درجات الحرارة اقتحامات واعتقالات ومواجهات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية لليوم الثالث: الاحتلال يواصل عدوانه على محافظة الخليل ويعتقل 20 مواطنا الاحتلال يقتحم السموع جنوب الخليل ويعتدي على مواطنين الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمالالاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الثلاثاء ويمنع تنقّل العمال مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى مستوطنون يقيمون بؤرتين جديدتين في يطا جنوب الخليل وآخرون يسرقون أغناما مستوطنون يقتحمون المغير وكفر مالك المستقلة لحقوق الإنسان تحذّر من مخطط التهجير والتدمير وتطالب بتدخل دولي عاجل 338 عائلة متضررة بالخليل.. خطة طوارئ وتحرك أمام الجنائية الدولية

خليلُ الرحمن… حين تتكلم الكروم .. بقلم شادي عياد

خليلُ الرحمن… حين تتكلم الكروم. 

 

بقلم شادي عياد 

 

لأنها الخليل… يا سادة.

 

خليلُ الرحمن

مدينةٌ يبدو كأن الله منحها من اسمه شيئًا من السكينة، ومن جبلها شيئًا من الصلابة، ومن كرومها شيئًا من الكرم.

 

هنا لا ينبت العنب على الكروم فقط…

بل ينبت في الذاكرة.

 

تتدلى عناقيده كأنها قناديل من ذهب، ويُعصر العنب، فيخرج منه الدبس أسودَ كثيفًا، حلوًا كحكايات الأمهات، صبورًا كأهل الخليل.

 

في الخليل، حتى الأرض تعرف كيف تعطي.

 

تعطي عنبًا

وتعطي زيتونًا

وتعطي شهداء

وتعطي رجالًا ونساءً عرفوا أن الكرامة ليست كلمةً تُقال، بل حياةٌ تُعاش.

 

ومنذ خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والخليل تحمل في اسمها معنى الوفاء والرحمة والضيافة.

 

ثم جاءت فلسطين، فجاءت معها الحكاية الوطنية، وكانت الخليل في قلبها. قلعةً للشهداء والأحرار، ومدينةً عرفت فتح، وعرفتها فتح، وتوارث أبناؤها معنى الانتماء كما تتوارث الكروم سرّ العناقيد.

 

ومن جبال الخليل، تلك الجبال التي تبدو كأنها حارسةٌ قديمةٌ للمدينة، خرجت قياداتٌ ورجالاتٌ تركوا أسماءهم في صفحات التاريخ الفلسطيني، ووقفت إلى جانبهم عائلاتٌ عريقةٌ حملت من جيلٍ إلى جيلٍ معنى الكرامة والنجدة والوفاء.

 

ففي الخليل أسماءٌ لا تُذكر إلا ويقف التاريخ احترامًا لها، وعائلاتٌ كان الوطن عندها نسبًا آخر.

 

واليوم…

 

ربما لا تحتاج الخليل إلى من يذكّرها بمن تكون.

 

لكنها تحتاج منا أن نتذكر ماذا تعني.

 

وتحتاج فتح أن تستعيد في الخليل تلك الروح الفتحاوية التي كانت تشبهها:

روحًا من الكرم، لا من الحسابات

ومن الوفاء، لا من المصالح

ومن الانتماء، لا من الشعارات.

 

فالخليل حين تستنهض روحها، تستنهض معها شيئًا أصيلًا من روح فتح.

 

ولهذا، من فتح إلى الخليل:

 

كل التحية

وكل المحبة

وكل السلام.

 

سلامٌ يليق بمدينةٍ أعطت فلسطين من أبنائها كما أعطتها كرومها من عناقيدها.

 

الخليل ليست مجرد مدينة يا سادة.

 

هي مذاق فلسطين.

 

فيها حلاوة العنب

وثقل الدبس

وعطر الزيتون

وصلابة جبل الخليل

وحرارة القلب.

 

وفيها أيضًا ذاكرةٌ لا تنام.

 

سلامٌ على خليل الرحمن

على حرمها

على كرومها

على عنبها

على دبسها

على قياداتها التاريخية

على عائلاتها العريقة

على شهدائها وأحرارها

وعلى أهلها الذين جعلوا من الكرم هويةً ومن الكرامة عنوانًا.

 

الخليل…

 

يا مدينةً إذا ذُكرت

استيقظ إبراهيم في الذاكرة

وانفتحت فلسطين في القلب

وعاد العنب إلى عناقيده

وعاد الدبس إلى جراره

وعادت الحكاية إلى أصلها:

 

أرضٌ تعطي…

وشعبٌ لا ينحني.

 

ولهذا نحبكِ يا خليل الرحمن.

 

ونعرف أنكِ تستحقين أكثر…

 

أكثر من الكلام

وأكثر من القصائد

وأكثر منّا جميعًا.

 

بقلم شادي عياد