"الائتلاف الرقابة" يحذر من غياب الشفافية باختيار ممثلي الخارج بالمجلس الوطني
حذر "الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات" من غياب معايير النزاهة والشفافية في آليات اختيار ممثلي بعض ساحات الخارج للمجلس الوطني، داعياً في ذات الوقت إلى توفير البيئة السياسية والحريات اللازمة لإنجاح الانتخابات التشريعية.
وأعلن "الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات" الذي يجمع 17 مؤسسة، أنه ناقش خلال إجتماع آخر التطورات المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية، بما في ذلك الإجراءات الجارية لاختيار ممثلي بعض ساحات الخارج في المجلس الوطني الفلسطيني، والتحضيرات الجارية لإجراء انتخابات المجلس التشريعي.
وأكد أنه "ينظر بقلق بالغ للإجراءات الجارية لاختيار ممثلي بعض التجمعات الفلسطينية في الخارج لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني". مشدداً على الأهمية الوطنية والاستثنائية لإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير وتجديد شرعيتها على أسس ديمقراطية وتمثيلية، وأنه يرى أن الإجراءات التي تجري لا تتوافر فيها، بصورتها الحالية، الحدود الدنيا اللازمة لضمان الشرعية القانونية والنزاهة والشفافية والمساءلة.
وسجل الائتلاف، غياب الوضوح الكافي بشأن المرجعية القانونية والمؤسسية للجهات التي تدير أو تتابع هذه العملية، وعدم نشر معايير واضحة وموحدة لاختيار أعضاء المجمعات الانتخابية وآليات تشكيلها، وعدم إتاحة معلومات كافية للرأي العام بشأن الأسس المعتمدة في توزيع مقاعد المجلس الوطني على الدول والتجمعات الفلسطينية المختلفة في الخارج، فضلاً عن غياب آليات واضحة ومستقلة للرقابة على سلامة الإجراءات ونزاهتها، وسبل الاعتراض والطعن فيها.
وفي ذات السياق، أكد الائتلاف أن أهمية المجلس الوطني، باعتباره المؤسسة التمثيلية العليا للشعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه، تستوجب أن تكون عملية تشكيله محكومة بأعلى درجات الوضوح والشفافية والمشاركة والتمثيل العادل، وأن تكون قواعدها ومعاييرها وإجراءاتها معلنة مسبقاً ومتاحة لجميع الفلسطينيين المعنيين بها، وألا تترك عملية اختيار ممثلي التجمعات الفلسطينية لإجراءات غير شفافة ويشوبها الخلل.
وحذر الائتلاف من أن استمرار هذه الإجراءات بصورتها الحالية قد يفضي إلى تشكيل مجلس تكون شرعيته القانونية والسياسية وتمثيليته موضع تشكيك وطعن، ما من شأنه الإضرار بمكانة منظمة التحرير وشرعية تمثيلها للفلسطينيين، بدلاً من تحقيق الهدف المعلن من هذه العملية والمتمثل في تجديد شرعية مؤسسات المنظمة وتعزيز تمثيلها للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.
ويدعو الائتلاف إلى وقف العملية الجارية وإجراء مراجعة فورية للإجراءات، ونشر المرجعية القانونية الناظمة للعملية كاملة، والمعايير المعتمدة لتوزيع المقاعد وتشكيل المجمعات الانتخابية واختيار أعضائها، وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة الواسعة لمختلف مكونات التجمعات الفلسطينية، وإخضاع جميع مراحل العملية لرقابة مستقلة وفاعلة، مع توفير آليات واضحة وشفافة للاعتراض والطعن.
وفيما يتعلق بانتخابات المجلس التشريعي، قال الإئتلاف إنه يتابع التحضيرات التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية لإجراء العملية الانتخابية، وينظر بارتياح إلى ما أعلنته اللجنة ومديرها التنفيذي بشأن استمرار تنفيذ العملية الانتخابية وفق الجدول الزمني المقرر، وتجاوز العقبات الفنية والإدارية، وجاهزية اللجنة لإدارة الانتخابات.
وعبر الائتلاف عن استغرابه من التصريحات الصادرة عن بعض المسؤولين والشخصيات السياسية التي تشكك في إمكانية إجراء الانتخابات أو توحي بإمكانية تعطيلها أو تأجيلها. معتبراً أن المطلوب في هذه المرحلة توجيه الجهود الرسمية والسياسية والمجتمعية نحو إزالة العقبات التي قد تواجه العملية الانتخابية، وتوفير جميع المتطلبات اللازمة لإنجاحها وإجرائها في موعدها، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم بحرية.
وشدد الائتلاف على أن الجاهزية الفنية والإدارية، على أهميتها، لا تكفي وحدها لضمان انتخابات حرة ونزيهة، إذ يتطلب ذلك أيضاً توفير بيئة سياسية وقانونية تحترم الحقوق والحريات العامة وتتيح لجميع القوائم والمرشحين ومؤيديهم العمل بحرية وعلى قدم المساواة.
كما طالب الائتلاف بإصدار مرسوم رئاسي واضح وملزم يضمن إطلاق الحقوق والحريات العامة وتهيئة الأجواء اللازمة للانتخابات، ووقف أي ملاحقات أو مضايقات على خلفية سياسية أو بسبب الرأي أو النشاط الانتخابي السلمي، وضمان حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام، وحرية التجمع السلمي وعقد الاجتماعات والفعاليات الانتخابية، وحرية عمل الأحزاب والقوائم والمرشحين ومؤيديهم، بما يخلق بيئة انتخابية إيجابية وتنافسية وآمنة.
وشدد الائتلاف على أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشاملة، واحترام نتائجها، يمثلان مدخلاً أساسياً لتجديد الشرعيات الفلسطينية واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات السياسية، وأن مسؤولية إنجاح هذا الاستحقاق تقع على عاتق جميع الأطراف، وفي مقدمتها الجهات الرسمية والقوى السياسية.
أعضاء الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات: الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات (المرصد)، اللجنة الأهلية لرقابة الانتخابات، الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان، مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، مركز ثبات، مركز القدس للمساعدة القانونية، جمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية، الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون – استقلال، مؤسسة الحق، المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء – مساواة، المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية - مفتاح، مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية، المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية – Reform، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، الهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب Pyalara.