الحايك يؤكد أمام منتدى سانت بطرسبرغ للثقافات المتحدة ضرورة حماية التراث المادي في فلسطين
شارك وزير السياحة والآثار، هاني الحايك، في أعمال الدورة الثانية عشرة من منتدى سانت بطرسبرغ الدولي للثقافات المتحدة 2026، الذي افتتحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة سانت بطرسبرغ الروسية تحت شعار: الثقافات المتحدة.. القيم المشتركة"، بمشاركة ممثلين عن نحو 70 دولة.
وجاءت مشاركة الوزير الحايك ضمن جلسة متخصصة ناقشت التحديات الملحّة التي تواجه حماية وصون التراث الثقافي في مناطق النزاعات والكوارث، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وقادة المنظمات الدولية ومديري المتاحف والمؤسسات الثقافية.
وأكد الوزير الحايك، خلال كلمته، أهمية وضع التراث الثقافي الفلسطيني في صلب الجهود الدولية الرامية إلى حماية التراث في أوقات النزاعات، في ظل ما تتعرض له المواقع والمباني والمجموعات التراثية الفلسطينية من أضرار وتهديدات، مشددا على ضرورة تعزيز عمليات التوثيق العلمي والرقمي، وحماية الذاكرة الثقافية للشعب الفلسطيني.
وتطرق إلى ما وصفه بــ"التدمير المتعمد الذي طال عددا من مواقع التراث الثقافي المادي الفلسطيني من الاحتلال والمستعمرين، والعراقيل المفروضة أمام جهود حماية هذه المواقع وصيانتها وترميمها"، مشيرا بشكل خاص إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية والتراثية في قطاع غزة نتيجة العدوان، وما ترتب على ذلك من خسائر جسيمة طالت التراث الثقافي الفلسطيني.
وشدد على أهمية التوثيق العاجل والمنهجي لما تعرض له التراث من أضرار، والحفاظ على الأدلة والمواد العلمية اللازمة لعمليات الترميم والتعافي وإعادة التأهيل مستقبلا، مؤكدا أن التوثيق يشكل أساسا لحماية الذاكرة الثقافية وضمان عدم ضياع المعلومات المتعلقة بالمواقع والعناصر التراثية المتضررة.
وأكد الحايك أن فلسطين، بما تمتلكه من تراث تاريخي وثقافي وديني متنوع يمتد عبر آلاف السنين، تتطلع إلى توسيع التعاون مع كافة الجهات والمؤسسات الدولية المعنية بحماية التراث، بما يسهم في توثيق التراث الفلسطيني وحمايته وتعزيز حضوره على المستوى الدولي.
كما أكد أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به روسيا الاتحادية، مشيرا إلى عمق العلاقات التاريخية والثقافية، وإلى أهمية استعادة وتنشيط حركة السياحة الروسية إلى فلسطين، وخاصة السياحة الدينية والحج إلى الأماكن المقدسة.