نقابة النقل العام تلوّح بالإضراب الشامل خلال أيام احتجاجًا على ارتفاع أسعار السولار
حذّرت النقابة العامة لعمال النقل العام من اللجوء إلى خطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب عن العمل وتعطيل حركة النقل العام، في حال عدم استجابة الحكومة الفلسطينية لمطالب السائقين بالتدخل العاجل لدعم أسعار السولار وتخفيف الأعباء المالية المتزايدة على القطاع، في ظل ارتفاع سعر اللتر إلى نحو 9 شواكل، وتراجع الحركة الاقتصادية، واستمرار الظروف الصعبة التي تواجه العاملين في قطاع النقل.
وقال رئيس النقابة العامة لعمال النقل العام، إن قطاع النقل العام يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد قدرته على الاستمرار في تقديم خدماته، مشيرًا إلى أن الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات فاقم معاناة السائقين الذين باتوا يجدون صعوبة في تغطية تكاليف التشغيل وتأمين احتياجات أسرهم.
وأوضح مياسي أن أزمة النقل العام لا تقتصر على ارتفاع أسعار الوقود، بل تتداخل معها جملة من التحديات الاقتصادية والميدانية، أبرزها الإغلاقات والحواجز والطرق البديلة وتراجع الحركة التجارية وتنقل المواطنين، مؤكدًا أن القطاع يواصل الصمود منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم الظروف الاستثنائية التي أثرت بصورة مباشرة في عمل السائقين ومصادر دخلهم.
وأضاف أن الارتفاعات المتلاحقة في أسعار السولار، ولا سيما منذ نيسان/أبريل الماضي، ضاعفت الضغوط على العاملين في القطاع، في وقت تتراجع فيه أعداد الركاب والقدرة الشرائية للمواطنين، ما وضع السائقين أمام معادلة صعبة تتمثل في ارتفاع المصاريف التشغيلية مقابل محدودية الإيرادات وعدم القدرة على زيادة أجور النقل.
وفيما يتعلق بالتحركات النقابية المرتقبة، كشف مياسي عن اجتماع موسع تعقده النقابة اليوم في مدينة نابلس، بمشاركة ممثلي نقابات النقل العام من مختلف محافظات الوطن، لبحث تداعيات الأزمة واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة، في ظل ما وصفه بغياب الدعم الحكومي الحقيقي القادر على تخفيف الأعباء عن القطاع.