اتفاقية فلسطينية دولية لحماية قطاع السياحة ودعم العاملين فيه في بيت لحم
وقّعت وزارة السياحة والآثار وبلدية بيت لحم والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين والاتحاد الدولي للنقابات، اليوم الاثنين، اتفاقية مبادئ وتضامن لحماية قطاع السياحة في فلسطين ودعم العاملين فيه، في إطار تحرك نقابي دولي لحماية حقوق العمال الفلسطينيين وتعزيز صمودهم في مواجهة تداعيات الاحتلال والأزمة الاقتصادية.
وجاء توقيع الاتفاقية خلال زيارة الأمين العام للاتحاد الدولي للنقابات لوك تراينغل إلى بيت لحم، حيث استقبله الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وقاد وفدا نقابيا في سلسلة لقاءات وزيارات هدفت إلى الاطلاع على أوضاع العمال الفلسطينيين، والأضرار التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية، لا سيما السياحة، جراء الحرب والقيود المفروضة على الحركة والتنقل.
ووقّع الاتفاقية وزير السياحة والآثار هاني الحايك، ورئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا، وشاهر سعد، ولوك تراينغل، وتنص على تعزيز حقوق العاملين في القطاع السياحي، بما يشمل العمل اللائق والأجر العادل والحماية الاجتماعية، والسلامة والصحة المهنية، وصون حرية التنظيم النقابي والتمثيل الجماعي، إلى جانب حماية المواقع الدينية والثقافية والتاريخية وضمان الوصول الآمن إليها.
وأكدت الاتفاقية أهمية تعزيز التضامن النقابي الدولي مع عمال السياحة الفلسطينيين، وإبراز معاناتهم في المحافل الدولية، وتشجيع الوفود النقابية على زيارة فلسطين والاطلاع ميدانيا على أوضاع العمال والمنشآت والمجتمعات المحلية المتضررة، فضلا عن دعم برامج التدريب والتأهيل والتعافي وتبادل الخبرات.
وخلال لقاء الوفد مع وزير السياحة والآثار هاني الحايك، جرى بحث الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي منذ اندلاع الحرب، في ظل التراجع الحاد في أعداد السياح والحجاج والزوار، وما نتج عنه من إغلاق منشآت سياحية وفقدان فرص العمل وتراجع مداخيل آلاف الأسر التي تعتمد على هذا القطاع.
وأكد الحايك أن السياحة الفلسطينية ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل تمثل جزءا أصيلا من الهوية الوطنية والتاريخية والثقافية والدينية، وجسرا للتواصل بين الشعوب والتعريف بالحضارة الفلسطينية وتراثها. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود لحماية العاملين في القطاع ودعم صمودهم والحفاظ على فرص العمل واستدامة النشاط السياحي.
كما بحث الوفد مع رئيس بلدية بيت لحم حنا حنانيا انعكاسات تراجع السياحة على المنشآت التجارية والفنادق والمطاعم وقطاع النقل والإرشاد السياحي والحرف التقليدية، فضلا عن تأثير ذلك على إيرادات البلدية وقدرتها على مواصلة تقديم الخدمات للمواطنين.
وشملت الزيارة لقاء المطران فينيذكتوس، الوكيل البطريركي للروم الأرثوذكس في بيت لحم، حيث جرى التأكيد على المكانة الدينية والتاريخية للمدينة، وأهمية حماية الأماكن المقدسة وضمان الوصول إليها، في ظل التراجع الحاد في السياحة الدينية وتداعياته على العاملين والمجتمعات المحلية.
وزار الوفد كذلك متحف الرواية، واطلع على دوره في حفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية والتعريف بتاريخ فلسطين وتراثها وهويتها، وأهمية دعم المؤسسات الثقافية والسياحية والعاملين فيها.
من جانبه، شدد سعد على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الفلسطينية والاتحاد الدولي للنقابات لحماية حقوق العمال الفلسطينيين والحفاظ على فرص عملهم ومصادر رزقهم، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود الدولية والنقابية لدعم صمودهم، لا سيما العاملين في القطاع السياحي الذين تضرروا بشدة من تراجع النشاط السياحي والقيود المفروضة على الحركة والتنقل.
وأكدت الزيارة أهمية تحويل التضامن النقابي الدولي إلى خطوات عملية تسهم في حماية حقوق العمال وكرامتهم، ودعم المنشآت السياحية والمجتمعات المتضررة، والحفاظ على التراث الوطني والديني الفلسطيني.