إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 78 شخصا مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى اتفاق إيراني عُماني مرتقب بشأن هرمز.. فانس يرجح إبرامه خلال أيام الاحتلال يستولي على منزل جنوب جنين ويحوله لثكنة عسكرية بحضور وزير الزراعة ..بلدية الخليل تنظم لقاءً موسعاً لرؤساء البلديات ومهندسي الزراعة لبحث خطة نهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز صمود المزارعين " لا دولة فلسطينية ما دمت رئيسا للحكومة" .. نتنياهو يرفض "النقاط الـ15": لا انسحاب من غزة قبل نزع سلاح حماس 73,386 شهيدا و174,250 مصابا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة "حماس": ملتزمون بما اتُفق عليه في القاهرة ومتمسكون بخارطة الطريق ونتوقع من الوسطاء إلزام الاحتلال بها الاحتلال يُفرج عن 37 معتقلا بينهم سيدة من قطاع غزة مستوطنون يقتحمون أراضي المواطنين في عدة مناطق شرق وشمال غرب رام الله قوات الاحتلال تقتحم برك سليمان جنوب بيت لحم مصر وتركيا تؤكدان ضرورة تنفيذ خطة ترامب للسلام بشأن غزة قوات الاحتلال تقتحم بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله أكسيوس: ترمب يفضّل الضغط الاقتصادي على الخيار العسكري ضد إيران وزراء وأعضاء في كنيست الاحتلال يضعون حجر الأساس لمستوطنة في عرابة جنوب جنين الاحتلال يقتحم بلدات وقرى شمال وشمال شرق رام الله "الزراعة" والهيئات المحلية في الخليل تبحث تحويل الأولويات إلى مشاريع وبرامج قابلة للتنفيذ قصف مدفعي للاحتلال وإطلاق نار كثيف شمال ووسط قطاع غزة نصار نصار يقترح قرضاً بـ18 مليار شيكل بضمان دول مانحة أو عربية لمعالجة أزمة السيولة إصابات بنيران الاحتلال في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة

قتل "صديق عمره" مقابل 30 ألف شيكل

وكالة الحرية الاخبارية -فكر مرارًا وتكرارًا كيف له أن يلبي رغبته وأمنيته في الحصول على مالٍ وفير يعيش به مرفهًا، وبذلك لا يمر بضائقةٍ مالية ترهق جيبه، ولا يضطر أن يسأل أحدًا، سيطر عليه ذلك الدافع إلى أعلى درجاته، فأخذ يفكر بكل الوسائل كيف يحقق رغبته الملحة بالثراء السريع والمريح دون تعبٍ أو مشقة.

أغراه الشيطان بالأوهام، بل تملّكه حتى صار له قرينًا، يخطط معه دون أن يقاسمه ما سيتم سرقته واحتياله، لكن لن تتوقع _عزيزي القارئ_ بأي حالٍ أن يكون ضحية تفكيره الشيطاني هو صديقه العزيز، نعم إنه صديق عمره.

لم تتجاوز سن هذا السجين ?? عامًا، تلك السن التي تعد في حياة الإنسان مرحلةً يغمرها النشاط والهمة العالية، فعلى مدار سنوات عمره تنقل بين عمل هنا وعملٍ هناك؛ ليوفر لأبنائه التسعة اللقمة الهنيئة، حتى انتهى به المطاف لفتح بقالة.

بين قضبان السجن وأمام عيون "فلسطين" رسم الثقة والعنفوان على ملامحه وهو يروي قصته، لكن هيهات هيهات؛ ففي أثناء حديثه برقت عيناه بدمعةٍ وتنهيدة، فليست تلك الملامح سوى محاولات فاشلة لإثبات أنه ما زال قويًّا.

الصديق المغدور
في بداية شبابه أخذ يتعاطى الحبوب المخدرة حتى أصبحت حياته بلا معنى ولا لون، تعلق بها شيئًا فشيئًا، وأصبح يبحث عنها في كل مكانٍ ليشبع رغبته إلى أن سيطرت على حياته ولم يستطع أن يستغني عنها، ثم انتقل من تعاطيه للمخدرات _وتحديدًا (الأترمال)_ ليصبح تاجرًا يدس السم بالعسل،

فاستغل بقالته وجعلها مكانًا لتوزيع المخدرات، وبيعها لطلبة المدارس والمراهقين، فكثر المال وأصبح يجري بين يديه من تجارة الحرام.

كان له صديق عزيزٌ عليه لفتت صداقتهما أنظار من حولهما، حتى إن البعض كانوا يعتقدون أنهما أخوان، فأسرارهما متبادلة بينهما، يفضفض كلٌّ منهما للآخر، وتراهما في الأفراح والأحزان لا يفترقان.

صديقه الغالي كان يقطن في بيت بالإيجار، ويعمل بجد ليوفر القوت اليومي لأبنائه، ولم يفكر في البحث عن حياة مُرفهة، لكن إيجار البيت كسر ظهره إلى نصفين كالشعيرة وأرهق كاهله، فطلب ذات يوم من صديقه (السجين) أن يبحث له عن قطعة أرض ليوفر إيجار البيت، فالصديق وقت الضيق.

خطة شيطانية
بدأ السجين يبحث لصديقه عن قطعة أرض، وأخذ يدور في ذهنه: "صديقي يريد أن يشتري قطعة أرض، ما يعني أنه يمتلك المال"، فجلس يفكر ويدبر ثم بدأ بالتخطيط والتنفيذ؛ ليحصل على مال صديقه.

وكان أول ما فعله أنه أحضر المعدات لحفر حفرة بجوار دكانه، وكلما سألوه عن سبب حفرها قال إنها لتخزين البطاطس، لكن ذلك لم يكن مبتغاه، فماذا كان يا ترى؟
بعد مدةٍ بسيطة اتصل بصديق عمره وطلب منه أن يحضر جزءًا من المال، مخبرًا إياه أنه قد وجد له طلبه؛ فلبى دعوته مسرعًا الخطى مصطحبًا معه أخا زوجته ومبلغًا من المال.

دخل عليه البقالة مستبشرًا بأنه _وأخيرًا_ سينتهي من الإيجار، هكذا كان ظنه وهو لا يعلم أن حياته اليوم ستنتهي.

وفي المقابل كان صديقه يفكر في شيء آخر، وهو كيف له أن ينفذ الخطة التي رسمها بوجود أخي زوجته، لكن سرعان ما استغل وجود ابن عمه في محل البقالة، وطلب منه أن يأخذ صهر صديقه ليشتريا لهم العشاء.

وقدم الصديق لصديقه عصيرًا ليكون آخر ما شربه تلك الليلة، ومن بين الرفوف المكدسة بالبضاعة تناول السكين، وضرب صديقه ضربةً أصابت أذنه، وبدأ العراك بين الصديقين بصوت مرتفع، وأخذا يتبادلان الضربات حتى وقعت الضربة القاضية في عنق الصديق المسكين، ولم يكتفِ بذلك، بل فصل حنجرته عن جسده ليتحقق من موته، مقابل ثلاثين ألف (شيكل) أخذها من جيبه وخبأها بالمحل.

ثم اتصل بابن عمه وقال له بصوت مرتجف: "أخبر الرجل الذي معك أن زوج أخته غادر المكان؛ بسبب رفض صاحب الأرض البيع".

لكن الجريمة لم تُدبَّر جيدًا على ما يبدو، إذ في وقتها كان الجيران قد تجمعوا على باب المحل بعد سماع أصواتهما التي دوت في أرجاء المكان، وكانوا عليه شهودًا، وجاءت الشرطة لتلقي القبض عليه، وتزج به في السجن، حيث يعيش أيامه في ندامة وحسرة على صداقةٍ قتيلة وضميرٍ ميت وجسدٍ يسكنه شيطان.