هيئة الأسرى: شهادات من سجن النقب تكشف ظروف احتجاز قاسية بحق أسرى غزة رئيس بلدية الخليل للقنصل السويدي: إجراءات الاحتلال تخنق الخليل وتعرقل حياتنا هيئة الأسرى: الأسيرة الحامل براءة أبو خديجة تواجه ظروف اعتقال قاسية في الدامون الشاباك يعلن عن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير واختطاف جنود الرئيس يستقبل وفد المؤسسة الملكية البحرينية للأعمال الإنسانية لجنة الانتخابات الإسرائيلية تصادق على شطب ترشح النائب عوفر كسيف للكنيست الـ26 استشهاد المنفذ.. إصابة شرطي إسرائيلي بجروح خطيرة في عملية دهس قرب رام الله إصابة مواطن برصاص مستوطن جنوب الخليل لجنة الانتخابات الإسرائيلية تشطب ترشح القائمة المشتركة وأبو شحادة وكسيف والموحدة الإفراج عن الصحفي أيسر البرغوثي برام الله الإفراج عن الصحفي أيسر البرغوثي برام الله شهيدة برصاص الاحتلال في خان يونس تواصل أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الفدائي يواجه نيوزيلندا في مستهل مشواره بالدورة الدولية في الصين الاحتلال يداهم منزل الشهيد محمود سليمان في بيت عور بزشكيان من الأمم المتحدة: إيران لم تبدأ حرباً ونرفض التفاوض تحت الضغط العسكري إصابتان خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة قلقيلية رئيس بلدية الخليل: إجراءات الاحتلال تخنق المدينة وتعرقل حياة المواطنين مستوطنون يشعلون النيران في محيط منازل في برقا شرق رام الله حملة أوروبية للضغط على واشنطن لتشديد موقفها من الاستيطان واعتداءات المستوطنين

الإسباني مغتصب أطفال المغرب ضابط عراقي اسمه صلاح الدين

وكالة الحرية الاخبارية -وكالات- يسمونه "دانيال الإسباني" في المغرب، حيث أقام 8 سنوات في سادس أكبر مدينة بالمملكة، وهي "القنيطرة" عاصمة ولاية "الغرب شراردة بني حسين" البعيدة عند ساحل الأطلسي 40 كيلومتراً إلى الشمال عن العاصمة، الرباط، لكنه ليس من إسبانيا تماماً، بل عراقي ولد باسم صلاح الدين في 1950 بالبصرة، وفيها نشأ وترعرع وأصبح ضابطاً بالجيش، ثم "نقلوه" بعد غزو العراق إلى إسبانيا، حيث حصل على جنسيتها باسم مختلف: دانيال فينو غالفان.

دانيال، أو صلاح الدين الذي جمعت "العربية.نت" ما تيسر عنه من معلومات من وسائل إعلام مغربية وفرنسية وإسبانية، وأهمها صحيفة "إل باييس" الشهيرة، اغتصب 11 طفلاً من إناث وذكور القنيطرة، أصغرهم عمره 3 وأكبرهم 15 عاماً، وقام حتى بتصويرهم بأشرطة فيديو عثرت عليها الشرطة الإسبانية في شقته، فاعتقلوه وحاكموه وأدانوه في أواخر 2011 بالسجن 30 سنة، وبتعويض كل ضحية بمبلغ 50 ألف درهم مغربي، أي تقريبا 6 آلاف دولار.

فجأة حصل دانيال على عفو من العاهل المغربي، الملك محمد السادس، لمناسبة العام 14 لحلول "عيد العرش" الثلاثاء الماضي، ومعه حصل على العفو أيضا 47 إسبانيا كانوا بسجون المغرب، ممن تقدم الملك الإسباني خوان كارلوس، من نظيره المغربي بالتماس للعفو عنهم يوم زار المغرب الشهر الماضي.

العاهل المغربي لا علم له بجرائم دانيال

وكان للملك الإسباني ما أراد، فخرج دانيال بلا شروط "أي من دون دفع تعويض لضحاياه"، طبقاً لما قرأته "العربية.نت" مما ذكره المحامي المغربي حميد كرايري، المعروف لوسائل الإعلام في المملكة بأنه مدافع عن حقوق الإنسان عبر عضويته القيادية في "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، وبأنه محرك الدعوى القضائية ضد دانيال باسم من اغتصبهم.

العفو الملكي المغربي عن مغتصب للأطفال أثار استغراباً لدى جمعيات حقوق الإنسان في معظم القارات، حتى في إسبانيا نفسها، بحسب ما أطلعت "العربية.نت" في وسائل إعلامها. أما في المغرب فاحتدمت على أثره ضجة متنوعة وغضب حمل المظاهرات والاحتجاجات إلى مواقع التواصل الاجتماعي والشوارع والساحات، خصوصاً يوم الجمعة الماضي.

وسريعاً تبرأ الديوان الملكي من "دانيال" ببيان أصدره مساء السبت وفيه توضيح من الملك نفسه، وملخصه إنه "لم يتم اطلاعه على خطورة الجرائم الدنيئة المقترفة التي تمّت محاكمة المعني بالأمر على أساسها، وإنه لم يكن قط ليوافق على إنهاء إكمال دانيال لعقوبته بالنظر لفداحة هذه الجرائم الرهيبة". ثم نقل البيان وعدا من الملك بأنه لن يدّخر أي مجهود لمواصلة إحاطة الأطفال وعائلاتهم برعايته، وإنه قرّر فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، لكن المطالبة الشعبية بإلغاء العفو الملكي استمرت.
فيسبوك: لا للعفو عن مغتصب الأطفال

من أحد فيديوهات دانيال: محاطا بطفلين في وضع اغتصابي

ما قصة دانيال، أو العراقي الضابط بالجيش سابقاً؟ السؤال أجابت عنه صحيفة "إل باييس" بتحقيق، ملخصه أن العفو عنه "كان ضمن صفقة بين المخابرات الإسبانية والمديرية العامة للدراسات والمستندات المغربية، المعروفة باسم La DGED اختصاراً، لأن الضابط بالجيش العراقي سابقا كان عضوا بالمخابرات الإسبانية التي نقلته من العراق ليتقاعد ويستقر في القنيطرة، "حيث قدم نفسه لجيرانه بأنه أستاذ متقاعد من جامعة مورسيا، حيث كان يدرس علم المحيطات"، طبقا لتحقيق "إل باييس" الذي تضمن أيضا أن "دانيال" تعاون مع مخابرات دول عدة للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ورد بالتحقيق أيضا أن "دانيال فينو غالفان" هو اسم حركي أخرجته به المخابرات الإسبانية من العراق، وهي معلومة تأكدت "إل باييس" منها بعد مراجعتها أسماء من اشتغلوا بالتعليم في إسبانيا، ولم تجد بينهم من يحمل اسمه، ثم علمت من "مصادر خاصة" أنه من أبوين عراقيين، وأن المخابرات الإسبانية ضمته للمبشرين بالعفو الملكي لأنها لا تريده سجينا قد يفصح لسجناء مغاربة في العنبر عن حقيقة ما قام به في العراق، وهو ما قرأته "العربية.نت" أيضا في خبر موسع يوم الجمعة الماضي بصحيفة "لوموند" الفرنسية عن دانيال الذي فتحوا صفحة بارزة عنه في "فيسبوك" عنوانها العربي "لا للعفو عن مغتصب الأطفال" لكنها بالفرنسية وفيها الكثير مما يلبي الفضول.

وهناك معلومة مختلفة عن السياق الذي سردته "إل باييس"، وذكرها لموقع "هسبريس" الإخباري المغربي "مصدر رسمي" قال فيها إن العفو كان "بسبب إصابة الستيني الإسباني بمرض السرطان في مراحله المتقدمة والأخيرة"، وإن محاميه المغربي، محمد بن جدو، ذكر أن دوائر الأمن بالقنيطرة أفرجت عن دانيال الخميس الماضي، واقتادته عناصر أمنية إلى مركز "باب سبتة" كإشراف منها على مغادرته المغرب.

وراجعت "العربية.نت" أخبارا وردت في الصحف المغربية عند اعتقال دانيال في 2011 بتهمة الاغتصاب الطفولي، فاتضح من ملف التحقيق المغربي معه أن أصله العراقي وارد فيه، وأن "إل باييس" حصلت على هذه المعلومة من ملف التحقيق، لا من "مصدر رسمي" كما ذكرت. أما منصبه كضابط سابق في الجيش العراقي معارض لنظام صدام فورد على لسان محاميه محمد بن جدو.