الاحتلال يلصق شارات دعائية لحزب "الليكود" على مركبات فلسطينية شرق رام الله مجلس الوزراء يقر دعما طارئا للخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل الاحتلال يحتجز أربعة أطفال ويعتدي بالضرب على جَدَّيهما في الخليل الاحتلال يقتحم بلدة الرام ويقيم حاجزا عسكريا على مدخلها شمال القدس "الأونروا" تعرب عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الخليل 13 اعتداءً تستهدف قاطفي الزيتون وأراضيهم في 4 محافظات الاحتلال يعتقل سائق مركبة إسعاف بيتا جنوب نابلس الأمطار الغزيرة تُلحق أضرارا بخيام المواطنين وممتلكاتهم في الأغوار الشمالية انتخابات الكنيست: 66.7% نسبة التصويت حتى الساعة السادسة مساء قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم تقرير أممي: التعهدات المناخية الحالية بعيدة عن مستوى خفض الانبعاثات المطلوب قاليباف : خامنئي بصحة جيدة ومعنوياته عالية وأي عدوان على ايران سيقابل برد غير مسبوق محكمة "عوفر" تعقد جلسات تثبيت إداري لـ29 أسيراً الخميس المقبل وسائل اعلام إسرائيلية: تحوّل في أنماط المشاركة الانتخابية قد يغيّر موازين القوى بين معسكري نتنياهو والتغيير تقرير: إسرائيل تترقب قرار ترامب لشن هجوم مشترك على إيران بعد الانتخابات إغلاق صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست الإسرائيلية الـ26 عينات الانتخابات الإسرائيلية: الليكود الحزب الأكبر ومعسكر نتنياهو دون الأغلبية إصابة مواطن واعتقال آخر في اعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال بمسافر يطا "مقاومة الجدار والاستيطان": 26 اعتداء على النصب التذكارية والرموز الوطنية منذ مطلع العام آيزنكوت قد يتلقى التكليف خلال اسبوع: سيناريوهات تشكيل الحكومة

أمام زنزانة مروان البرغوثي/بقلم عيسى قراقع

كتب وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع مقالا بعنوان " أمام زنزانة مروان البرغوثي "

 

17-8-2013 قال لي أتمنى أن افتح الباب، أن امسك بالمفتاح، فمنذ أكثر من عشر سنوات لم افتح بابا، لا أرى سوى سجانين يغلقون علينا أبواب الحديد ، وأبواب الأحلام والأمنيات القريبة والبعيدة، لا اسمع سوى ضجيج الفولاذ، كل شيء مغلق من حولنا ومن فوقنا ولا يملك سوى حنجرة للصوت ضيقة جدا تتعثر بالكلمات.

أمام زنزانة القائد النائب مروان البرغوثي وقفت فشاهدت عملاقا مكبل اليدين والقدمين مبتسما يستقبل أسرى ويودع آخرين واقفا متكبرا مشغولا بصناعة الأمل وكتابة رسائل إلى الأحياء والشهداء والمفاوضين وطلبة المدارس وأشجار رام الله وأطفالها ، يمارس الإغواء للوجع والحنين ، لا يتطلع إلى ارتباك السجان عندما رأى طلوع الشمس من عينين حادتين مفتوحتين على الغد القريب.

أمام زنزانة مروان البرغوثي رأيت معتصم رداد المريض بالسرطان وهزاع السعدي وعثمان بني حسن ومحمد الطوس وكريم يونس وماهر يونس ، يرتبون أبراش المؤبد، الشراشف، الوسائد ، صور الأصدقاء الكثيرين، كراستهم المزدحمة بالملاحظات، كأنهم خارج زمن المؤبد، لهم نهارهم وعاداتهم، ولهم ليلهم ومطرهم وحوارهم الذي لا تسمعه دبابات الاحتلال.

أمام زنزانة مروان البرغوثي وقفت، صافحت من بين القضبان احمد سعدات وفؤاد الشوبكي ومشيت نحو عجلات الاسير المعاق مبتور القدمين ناهض الأقرع، وحاولت أن أضم الجسد المدمر المشلول للأسير منصور موقدة، قرأت الوجع الإنساني ، لا يابسة هنا ، لا ماء ولا دواء ولا سماء، وتساءلت أي سلام يترك قادته ومرضاه في ظلمة السجون، وأي سلام يستقر دون ارض يزرعها الأسرى بالشجر والأمل وأسراب الطيور..
هنا في هذه العتمة حيث يرقد مروان تسكن القدس وحيفا ويجري البحر بموجاته العاليات الصاخبات ، وهنا تكاد تلمع كل الآيات المنزلات، لا شيخوخة ولا قبول للاهانة ، لا بكاء للأسرى ، كأنهم تأخروا عن الموت، لإطلاق شيء آخر من الحياة، وهنا يتسللون من التوابيت إلى جنون الجلاد، يحاصرونه بالأسئلة حتى يفتح الباب.

أمام زنزانة مروان البرغوثي وقفت وراقبت قدامى الأسرى يخرجون دفعة دفعة، يتركون وراءهم الملح والسعال والجوع، يسيرون على إيقاع مروان البرغوثي يرشدهم إلى الباب، ينادي عليهم واحدا واحدا بان لا ينسوا موعدهم معه في رام الله، ذاكرة من وداع ولقاء، يدعوهم أن يدخلوا المدينة من أبوابها، أن يتأملوا ويحضنوا الريح والأولاد.

أمام زنزانة مروان البرغوثي وقفت، أخبرته أنه أصبح جدا، وأن أولاده وبناته قد كبروا، وأن أبو السكر قد توفي ودفن تحت شجرة كينياء عالية، وأن خطواته لازالت طرية ودافئة من البيت إلى مكتبه، وأن أوراقه وقلمه لا زالت كما هي، وعلى الحائط تجلس صور أبو عمار والقدس وصورة للمسيح مصلوبا أمام التاريخ ينزف الدماء والبشرى.