إيران: نتائج المفاوضات ستظهر قريبا ومذكرة التفاهم تصب في مصلحتنا إصابة طفل برضوض إثر محاولة مستوطن دعسه قرب الخان الأحمر إجلاء طبي جديد عبر معبر رفح شمل 97 شخصا دعوات متطرفة لسموتريتش لفرض سيطرة إسرائيلية كاملة على قطاع غزة وإعادة الاستيطان الصحة الإسرائيلية: حالة اشتباه جديدة بفيروس "الإيبولا" لشخص عاد من الكونغو وزير الداخلية الأردني خلال زيارته جسر الملك حسين: "الوضع زبالة" إصابة شاب خلال هجوم للمستوطنين على قرية برقة شمال غرب نابلس شهيدان بينهما طفلة وإصابات في قصف للاحتلال غربي خان يونس "واللا" العبري: حزب الله يركز هجماته على قادة الجيش ويعيد بناء قدراته الاستخبارية جنوب لبنان ترامب: أمريكا قد تصبح الملاك الحارس لمضيق هرمز وتأخذ 20% من النفط الاحتلال يخطر بوقف البناء في 13 منشأة سكنية شمال غرب القدس الأوقاف: التعميم المتداول بشأن تغيير ضوابط رفع الأذان مزور ولم يصدر عن الوزارة ترامب يهدد إيران بخيارات عسكرية والسيطرة على مضيق هرمز: مذكرة التفاهم ليست اتفاقا نهائيا وزارة الصحة تحذر مرضى السكري من التوقف عن تناول الأدوية دون استشارة طبيب الاحتلال يخطر بوقف البناء في منازل ومنشآت زراعية بواد رحال جنوب بيت لحم زامير من جنوب لبنان: وقف اطلاق النار هش والعودة للقتال قريبة مستوطنون يغلقون طريقاً ويهاجمون مركبات فلسطينية غرب أريحا وكالة فارس: انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات الرباعية أكسيوس: تفتيش مواقع إيران النووية هدف واشنطن من أول جولة بسويسرا مقابل الإفراج عن 6 مليارات دولار نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان “طالما اقتضت الضرورة”

أكاديمي أميركي مرموق: حل الدولتين وهم و"إسرائيل" زائلة

وكالة الحرية الاخبارية -وكالات-كتب إيان لوستيك أستاذ العلوم السياسية في جامعة بنسلفانيا الأمريكية-وهي واحدة من الجامعات الـ7 الأولى في العالم- مقالاً مطولاً تحت عنوان "أوهام حل الدولتين"، نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

وشرح لوستيك في المقال تفاصيل مريرة عن "خذلان الولايات المتحدة في مواجهة انتهاكات إسرائيل الدولية، وتاريخها الطويل في التغطية على الاحتلال الإسرائيلي، وعدم ثني إسرائيل عن نشاطها الاستيطاني تحت ذريعة إن عدم استفزاز إسرائيل سيدفعها نحو اتفاق سلام".

وأشار لوستيك إلى ما يسميه "حطام العقود الثلاث الماضية، والجثث المبعثرة من مبادرات سلام، تصنف كل مرة على أنها آخر فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين، وإلا فإننا نزحف حول نقطة اللاعودة"، وهو بالفعل ما قاله وزير الخارجية الأميركي جون كيري أثناء جلسة المساءلة أمام مجلس الشيوخ إثر تسلمه موقعه كوزير للخارجية.

وشبه لوستيك "حل دولتين فلسطين حيوية تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل آمنة" كالرجل العجوز المريض الذي يقبع على فراش الموت في غيبوبة كاملة، مستشهداً بمثل دكتاتور اسبانيا فرانكو عام 1975، الذي بقى لفترة طويلة والإعلام يقول، إنه لم يموت بعد".

وقال لقرائه "إنه عمل في وزارة الخارجية كشاب صغير في سبعينات القرن الماضي، وأنه نبه الوزارة آنذاك إلى أن إسرائيل بزعامة مناحيم بيجن لا تريد السلام، بل إن كل ما تفعله هو مماطلة لمصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية".

وتابع "أنه عندما جلبت انتباه الوزارة لذلك أُخبرت بأن الهدف هو عدم استفزاز إسرائيل، أملاً بإقناعها التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين".

وفيما يخص اتساع الاستيطان في الضفة الغربية ومضاعفة أعداد المستوطنين تحت غطاء اتفاقات "أوسلو" التي مضى 20 عاماَ على توقيعها، قال لوستيك "إن احتمال قيام دولة فلسطينية يحكمها الإسلاميون المتطرفون، يحظى بنفس الدرجة لقيام دولة فلسطينية علمانية".

واستطرد "بينما احتمال زوال إسرائيل كمشروع صهيوني، وزوالها بسبب الإرهاق والحروب والتغير الديموغرافي تتواجد بنفس درجة الاحتمال، لإخلاء العشرات من المستوطنات المنثورة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، واقتلاع مئات الآلاف من المستوطنين، في الوقت الذي ولت فيه إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بأية معايير".

وحول إصرار العالم على التمسك بما أسماه "أوهام حل الدولتين"، اعتبر أن لكل طرف أسبابه الخاصة التي تجعله "يخدع نفسه" لماذا يشعر بضرورة التمسك بهذه الفكرة والتبرير لها.

وبيّن "لكل طرف أسبابه في تسويق فكرة حل الدولتين، فالسلطة الفلسطينية تريد أن تقنع الفلسطينيين بأن هناك تقدماً في تحقيق أمل الدولة، كي تستمر في الحصول على الدعم الاقتصادي والدبلوماسي، لدعم أسلوب الحياة الذي تعود عليه قادة السلطة، وعشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين في القطاعات العامة والشرطة والجنود، وهيمنة السلطة على مجتمع ينظر إليها كجهاز فاسد".

أما "إسرائيل" بحسب لوستيك، فهي تحاول إرضاء قطاعات المجتمع الإسرائيلي التي تؤمن بحل الدولتين، بينما تدرأ عن نفسها انتقادات العالم، وتستفيد من ذلك كغطاء لاستشراء الاستيطان في الضفة الغربية الذي تدمن عليه.

ووصف لوستيك الإدارات الأميركية المتعاقبة بالشريكة في التضليل وغض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية الفادحة، قائلاً "السياسيون الأمريكيون يحتاجون لحجة وشعار حل الدولتين لدرء اللوبي الإسرائيلي وتفادي شره، وتمويه عجزهم المذل في خلق أي فرق بين موقفهم، ومواقف الحكومات الإسرائيلية المتلاحقة".

وتحدث بمرارة وتقزز عن "تجارة عملية السلام، التي بات يعتاش منها ألاف الخبراء والصحفيين والكتاب، والممولين الذين في حقيقة الأمر لا يريدون التوصل لحل الدولتين، كون ذلك سيشكل ضربة قاضية على حياتهم المهنية".

وتوصل لوستيك إلى أن فكرة الدولتين كانت موجودة بعد قرار التقسيم، وانتهت في الفترة ما بين عامي 1948 و 1967 أو حتى 1973 قبل عودتها إلى الحياة لتكون علاجاً للإهانات العربية المتلاحقة في الحروب مع "إسرائيل"، والشعور بالذنب من قبل العالم لمعاناة الفلسطينيين في الشتات، والتي تكللت باتفاقات أوسلو التي أثبتت أنها ليست أكثر من غطاء لتوسيع الاستيطان وتحييد العالم، وتضليله بأن هناك عملية سلام يتم متبعتها".

وتنبأ بزوال "إسرائيل"، منوهاً إلى أن العديد من الإسرائيليين يرون انهيار بلادهم ليس فقط كأمر ممكن، بل محتمل؛ ولعل من الحكمة لهؤلاء الذين يعتقدون أن إسرائيل ستبقى إلى الأبد دولة صهيونية ما عليهم إلا أن ينظرون إلى السرعة التي انهار فيها الاتحاد السوفيتي، وشاه إيران، وجنوب إفريقيا العنصرية.

واختتم مقاله بالقول "إن حل الدولتين ليس حلاً، بل أصبح الشعار عقبة أمام السلام، وما المفاوضات الأخيرة الجارية إلا كذبة كبيرة، يعرفها المشاركون في هذه المفاوضات".