(57) عامًا على مجزرة كفر قاسم .. والجرح ما زال ينزف
وكالة الحرية الاخبارية - متابعة جمانه حمامده - خرج الآلاف من أهالي كفرقاسم صباح اليوم ، أطفالًا ورجالا ونساءً وطلاب مدارس وشخصيات بارزة من المدينة وخارجها للمشاركة في مسيرة ذكرى شهداء مجزرة كفرقاسم ال 57 والتي راح ضحيتها 49 شخًصًا قتلوا على يد الجيش الاسرائيلي.
ففي 29 أكتوبر عام 1956 قام حرس الحدود الإسرائيلي بقتل 48 مدنياً عربياً بينهم نساء و23 طفلاً يتراوح عمرهم بين 8 - 17 سنةً، وقد أفادت مصادر أخرى بأن عدد الضحايا بلغ 49 وذلك لإضافة جنين إحدى النساء إلى عدد الضحايا.
وحول تفاصيل الجريمة أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي الموجودة على الحدود الإسرائيلية الأردنية حظر التجول في القرى العربية داخل "إسرائيل"، المتاخمة للحدود، كان أبرزها كفر قاسم، الطيره، كفر برا، جلجولية، الطيبة، قلنسوة، بير السكة، وإبثان.
وكان الجيش الإسرائيلي أوكل مهمة حظر التجول إلى وحدة حرس الحدود بقيادة الرائد "شموئيل ملينكي"، على أن يتلقى الأوامر مباشرة من قائد كتيبة الجيش المرابطة على الحدود "يسخار شدمي"، وبالفعل تلقى الأوامر بمنع التجول من الساعة الخامسة مساء حتى السادسة صباحاً.
وفي محاولة للقضاء على الجنسية العربية في تلك القرى طلب قائد الكتيبة "شدمي" من مسئول الوحدة "ملينكي" التعامل مع الحظر بكل حزم وذلك بإطلاق النار على المخالفين لا اعتقالهم، وبدأ في ذلك الحين مسئول الوحدة بجمع قواته وأصدر الأوامر الواضحة بتنفيذ حظر التجوال دون اعتقالات، قائلاً "من المرغوب فيه أن يسقط بضعة قتلى".
بدأ الجيش بتوزيع مجموعاته على القرى العربية في المثلث، وكان من نصيب قرية كفر قاسم مجموعة بقيادة الملازم "جبريئل دهان"، بينما تم تقسيم تلك المجموعة إلى أربع زمر إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغت المجموعة مختار القرية بقرار منع التجول وطلب منه إبلاغ الأهالي، وفي الخامسة مساء بدأت المذبحة طرف القرية الغربي حيث رابطت وحدة العريف "شالوم عوفر" فسقط 43 شهيداً، وفي الطرف الشمالي سقط 3 شهداء، وداخل القرية سقط شهيدان، أما في القرى الأخرى سقط صبي11 سنة شهيداً في الطيبة.
وبعد وقوع المجزرة، حاولت الحكومة الإسرائيلية إخفاء الموضوع، إلا أن الأنباء بدأت تتسرب فأصدرت بياناً يفيد بإقامة لجنة تحقيق، توصلت إلى قرار بتحويل قائد وحدة حرس الحدود وعدد من مرؤوسيه إلى المحاكمة العسكرية، ويشار إلى أن المحاكمة استمرت حوالي عامين.