الاحتلال يقمع وقفة منددة بالحصار على منطقة الجلدة بمدينة الخليل ويقتحم المستشفى الأهلي إصابات بالاختناق جراء هجوم للمستوطنين على مواطنين ونشطاء أجانب غرب رام الله الاحتلال يطلق قنابل الغاز صوب المستشفى الأهلي ويغلق طرقًا في الخليل الاحتلال يهدم 6 نصب تذكارية للشهداء في نابلس وقلقيلية 44.9% نسبة التصويت في انتخابات الكنيست حتى الساعة الثانية بعد الظهر الاحتلال يحول الأسير أسيد خليل من سنجل للاعتقال الإداري لمدة 5 أشهر نتنياهو وبن غفير يصعّدان التحريض مع ارتفاع التصويت العربي.. "يحاولون سرقة الانتخابات منا" إصابة 3 مواطنين بينهم مسنان جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم في الخليل الاحتلال يلصق شارات دعائية لحزب "الليكود" على مركبات فلسطينية شرق رام الله مجلس الوزراء يقر دعما طارئا للخليل بقيمة 1.5 مليون شيقل الاحتلال يحتجز أربعة أطفال ويعتدي بالضرب على جَدَّيهما في الخليل الاحتلال يقتحم بلدة الرام ويقيم حاجزا عسكريا على مدخلها شمال القدس "الأونروا" تعرب عن قلقها إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الخليل 13 اعتداءً تستهدف قاطفي الزيتون وأراضيهم في 4 محافظات الاحتلال يعتقل سائق مركبة إسعاف بيتا جنوب نابلس الأمطار الغزيرة تُلحق أضرارا بخيام المواطنين وممتلكاتهم في الأغوار الشمالية انتخابات الكنيست: 66.7% نسبة التصويت حتى الساعة السادسة مساء قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم تقرير أممي: التعهدات المناخية الحالية بعيدة عن مستوى خفض الانبعاثات المطلوب قاليباف : خامنئي بصحة جيدة ومعنوياته عالية وأي عدوان على ايران سيقابل برد غير مسبوق

وللطفل الفلسطيني حق الحياة.. كأطفال العالم

تنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من شرعة حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام 1989 وبدأ نفاذها في 1990 بأن "لكل طفل حقاً أصيلاً بالحياة"، والفقرة الثانية من نفس المادة تنص على "تكفل الدول الأطراف الى أقصى حد ممكن لبقاء الطفل ونموه". وللمفارقة وفي خطوة متناقضة وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على إنضمام الكيان الإسرائيلي المحتل الى الدول الموقعة على الشُرعة في 3/7/1990 وتسلَّم الإحتلال وثيقة التصديق والإنضمام في 3/10/1991 وبدأ العمل بها في 2/11/1991، وإذا كان وفقاً لشرعة حقوق الطفل وجوب محاسبة "إسرائيل" بإنتهاكها حقوق الطفل الفلسطيني بعد هذا التاريخ، إلا أن هذا لا يسقط الإنتهاكات التي مارسها الإسرائيلي في فلسطين ومحاسبة مرتكبيها من قادة الإحتلال منذ قبل وبعد قيام دولة الكيان في 15/5/1948، فالجرائم والانتهاكات التي مارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين لا تسقط بتقادم الزمن.

وتنص المادة السابعة من الإعلان العالمي لحقوق الانسان للعام 1948، بأن "كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة منه دون أية تفرقة كما أن لهم جميعا الحق في حماية متساوية ضد اي تمييز يخل بهذا الإعلان وضد أي تحريض على تمييز كهذا" اما المادة التاسعة فتنص على ان "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا" ..

ولا اعتقد بان المواد التي وقعت عليها معظم دول العالم قد خصصت طفلاً أو إنساناً دون آخر، فالجميع سواسية بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الجنسية أو المعتقد، لذا وجب معاملة الجميع على قدر المساواة والوقوف بجانبهم وحمايتهم والدفاع عنهم، الا أن واقع الأمر يشير إلى أن نصوص المعاهدات شيئ والتطبيق شيئ آخر لا سيما عندما يتعلق الأمر بالانسان الفلسطيني وبالطفل الفلسطيني وما يتعرض له من انتهاكات يومية سواء في الداخل الفلسطيني المحتل او في الشتات لا سيما على مستوى الحماية والحق في الحياة..

يقتل الاطفال وبدم بارد في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقطاع، يعتقل الاب امام ابنائه والام امام اطفالها ويقتل الأب أمام أطفاله وكذلك الأم والاخت والاهل والجيران والاقارب، وتصوب البنادق في وجوه الاطفال وتهدم بيوت الفلسطينيين امام الاطفال، ويمنعون من ارتياد المدارس ويتم اعاقة حركتهم على الحواجز التي تقطع شوارع ومناطق الضفة، وتضرب القنابل الصوتية في ساحات المدارس، وتهاجم دور العبادة امام اعينهم، حالة الرعب والخوف والهلع ترافقهم اينما كانوا، في الشارع او المدرسة او البيت.. وهذا يحدث بشكل منهجي امام سمع وبصر العالم الراقي المتحضر الذي يتغنى بحقوق الطفل وحقوق المرأة وحقوق الانسان

عشرات لا بل المئات والآلاف من النماذج التي يمكن سوقها للدلالة على انتهاكات حقوق الطفل الفلسطيني في فلسطين المحتلة، إلا أن حادثة اختطاف الطفل محمد حسين خضرا (16 عاما) من أمام منزله في قرية شعفاط شمال القدس المحتلة من قبل مستوطنين حاقدين وقتله بالسكاكين وبدم بارد ثم الاقدام على إحراق جثته في الأحراش قرب قرية دير ياسين فجر الاربعاء 2/7/2014، يمثل قمة الأعمال البربرية والهمجية لسياسة الإحتلال، فمن ارتكبها ليسوا أقل من وحوش بشرية تتلمذت على أيدي متطرفين حاقدين يطلقون على العرب إسم الـ"الغوييم" استخفافا بهم واحتقاراً لهم، ويعتقدون بأن العرب قد خلقوا من أجل خدماتهم وقضاء مصالحهم، وأن ما يقوم به الفلسطينيون من تنسيق أمني مقدس هو واجب ومفروض عليهم وانهم "لا بد من ان يشكروا الله على منحهم هذه الفرصة لخدمة شعبه المختار"..

لم تشفع لمحمد طفولته البريئة ولا توسلاته أو طلبه للنجدة..، فتلك الوحوش قد تجردت من إنسانيتها وتخرجت من نفس المدرسة التي تخرج منها باروخ غولدشتاين مرتكب مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف التي وقعت في 15 رمضان الموافق ليوم الجمعة 25/2/1994 وذهب ضحيتها 29 شهيدا من المصلين، وتخرجت منها عصابات الصهاينة من الارغون والشتيرن والبالماخ والهاجاناه وغيرها من العصابات التي ارتكبت المجازر بحق شعبنا الفلسطيني على مدار اكثر من تسعة عقود من الزمن..

ستضاف هذه الجريمة النكراء الى سجلات جرائم الاحتلال، ولن يتم محاسبة من ارتكبها كي لا تشكل سابقة في تاريخ الاحتلال تمنع من تكرارها، وعلى اهميتها لكن لا تكفي عمليات الادانة او الاستنكار او الطلب من الامم المتحدة تشكيل لجنة دولية خاصة للتحقيق بما جرى للشهيد محمد ابو خضير، لكن في المقابل فإن الاحتلال وبفعلته الشنيعة هذه حتما الى المزيد من حالة العزل والى خطوات متقدمة على زوال الشرعية وانهاء الاحتلال.

لا قيمة لاية معاهدات او مواثيق اواتفاقيات اوشرعات ولا لمن وقَّع عليها دون ان تترجم واقعاً عملياً على أرض الواقع، فحق الطفل الفلسطيني بالكرامة والحياة الكريمة والحماية.. كباقي اطفال العالم مطلب فعلي وعملي تراكمي، وليس فقط كلمات أحياناً لا تساوي الحبر الذي كتبت فيه.