تواصل التظاهرات في سخنين ضد الجريمة وتواطؤ سلطات الاحتلال قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة جنوب طوباس حصر دوره في غزة.. شروط الاتحاد الأوروبي للانضمام لمجلس السلام جيش الاحتلال يعترف باقتحام 350 مبنى واعتقال 14 مواطنا في جبل جوهر بالخليل "الأونروا" تحذر من إغلاق الاحتلال مركز قلنديا للتدريب وتعتبر هدم مقرها بالقدس عملا شائنا حماس وواشنطن.. تفاهمات مشروطة لنزع السلاح مقابل السياسة الاحـتلال يمنع وفد النقابات التعليمية الدولي من دخول فلسطين وتُعيده عبر معبر الكرامة خلافا للموقف الإسرائيلي.. ترامب يدرس ضم السلطة الفلسطينية لمجلس السلام الخليل: تفقد مدرسة اسامة بن منقذ بالمنطقة الجنوبية عقب فرض حظر التجول الكامل على المنطقة الشرطة تقبض على مشتبه بهما وتضبط بحوزتهما مواد يُشتبه بأنها مخدرة وسلاحاً نارياً في يطا جنوب الخليل أبو هولي يثمن دعم العراق للأونروا بقيمة 30 مليون دولار إصابات واعتقالات وتخريب ممتلكات خلال اقتحام الاحتلال مناطق عدة بالخليل شهيد برصاص الاحتلال في مادما جنوب نابلس مستوطنون يدمرون محتويات مسجد شرق نابلس فرحان حق: إيواء النازحين أكبر مشكلة تواجه غزة وقيود إدخال البضائع يجب أن تُرفع الاحتلال يقتحم المغير شرق رام الله نتنياهو يبحث "تفكيك حماس" مع مبعوثي ترامب وفاة شاب بحادث سير جنوب الخليل إسرائيل ترجح هجوما أميركيا على إيران وتخشى "سوء تقدير".. إلغاء رحلات جوية لتل أبيب الهباش: القضية الفلسطينية قضية كل مسلم وحر في العالم والفتوى جزء من أدوات الدفاع عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني

جثة متحللة لفتاة مقعدّة في خزاعة تروي بشاعة الحرب على غزة

وكالة الحرية الاخبارية -  الأناضول - يرتمي "نضال أبو رجيلة" على كرسي متحرك، وقع أرضا على الرصيف، يحتضنّه لدقائق معدودة، ثمّ يزحف لخطوات، محتضنا صاحبة الجسد التي فصلتها قنابل القصف الإسرائيلي عن مقعدها وإلى الأبد.

يحتضن "أبو رجيلة" 25 عاما، ما تبٌقى من جسد كان لأختّه " تغريد"، فالجثّة التي تم العثور عليها صباح اليوم الجمعة في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعد أسبوع كامل من السؤال عما إذا كانت حيّة أم ميتّة، قد تحلّلت، ولم يبقَ منها سوى بعض الأطراف.

يصرخ الشاب أبو رجيلة، من هول ما رآه، أمام ناظريه، ويُسارع أحد المارة لتغطيّة جسد شقيقته لبشاعة ما خلّفه القصف الإسرائيلي.

يرتمي "أبو رجيلة" مرة أخرى ولا يأبه بأصوات قصف تتعالى من بعيد، ولا بروائح لجثث تفوح في المكان، ولا شيء يفعله سوى احتضان الجثة والبكاء طويلا.

وانكشف هذا المشهد الصادم صباح اليوم فور الإعلان عن تهدئة إنسانية، بين فصائل المقاومة وإسرائيل، لمدة 72 ساعة لم تكتمل منها سوى 3 ساعات، عقب تواصل القصف الإسرائيلي للمناطق الحدودية في قطاع غزة.

يرتفع صوت "أبو رجيلة" في النحيب، وهو يتذكر كيف كان يصرخ على عائلته لكي تهرب بعيدا عن القصف الإسرائيلي الذي طال الأنحاء الشرقية لمدينة خانوينس جنوبي قطاع غزة.

وأضاف وهو يحتضن جسد شقيقته "تغريد":" قبل أسبوع هربنا من المنزل، أخذ الجميع يصرخ هيا اهربوا، إنّه قصف، فغادرنا، تاركين خلّفنا كل شيء، وحملنا تغريد بكرسيها المتحرك، وبدأنا نسير".

وفجأة انهمرت قنابل القصف الإسرائيلي لتطال البيوت والشوارع في خزاعة، كما يقول أبو رجيلة، وبدا والأمر وكأنه زلزال، أو تسونامي فصل جميع الأفراد عن بعضهم البعض.

وتابع:" أمي أخذت تصرخ: (تغريد أين أنتِ؟)، وأنا أنادي، وأبي، كلنا تفرقنا، واحد في مدرسة الإيواء، وآخر في المستشفى، وثالث عند الجيران".

ولكن ما لم تتخيله عائلة أبو رجيلة أن تجد ابنتها المقعدّة جثة في الشارع وقد تحللت ولم يجرؤ أحد على الاقتراب منها.

ويستدرك:" أخبرنا الصليب الأحمر، والطواقم الطبية أننا فقدناها، ولكن الجميع كان يؤكد على استحالة دخول الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس".

ويُشير أحد المارة إلى جسدها المرمي أرضا وبجواره الكرسي المتحرك ويستدرك بغضب:" ما ذنبها هذه الفتاة؟ إنها على كرسي متحرك، كل شيء قصفوه، حتى أصحاب ذوي الاحتياجات الخاصة استهدفوهم".

ويُطالب أبو رجيلة المصدوم المجتمع الدولي بفتح تحقيق يحارب إسرائيل على ما يصفه بجرائم الحرب البشعة والتي تقتل الإنسانية.

ولم يتسنّ أمام الخرق الإسرائيلي للتهدئة الكشف عن المشاهد الصادمة، والمروعة الأخرى في الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

فحسب شهود عيان، قالوا لوكالة الأناضول، إن عشرات الجثث تحت الأنقاض وركام البيوت متحللة، وأن رائحة الموت تنتشر في كل زقاق.

وتمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية، اليوم الجمعة، عددا من جثامين لقتلى فلسطينيين تحت أنقاض المنازل المدمرة في بلدة "خزاعة" جنوبي قطاع غزة، بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة لليوم 26 على التوالي.

ووفق مصادر حقوقية فلسطينية فإن الطيران الحربي الإسرائيلي شن خلال الأيام الماضية، مئات الغارات الجوية، التي استهدفت عشرات المنازل السكنية، والأراضي الزراعية، في منطقة شرق خانيونس، التي تضم عدة بلدات، أبزرها بلدة خزاعة، بالتزامن مع قصف الدبابات المنازل بعشرات القذائف، الأمر الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.