الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا الاحتلال يقتحم بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون شرقي السموع الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس إيران: لن نتفاوض مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا السبعة.. وأي حرب جديدة ستجعل الرد أقسى الاحتلال يعتقل مواطنا ويحتجز آخرين خلال اقتحامه بلدة تقوع مصر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى "الأرصاد": حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على فلسطين الثلاثاء والأربعاء لجنة التحقيق الأممية: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية الاحتلال يهدم منزلا في مدينة قلقيلية حالة الطقس: انخفاض على درجات الحرارة وسقوط زخات متفرقة من الأمطار فتح صناديق الاقتراع لانتخابات الكنيست

المصالحة بين النظرية والتطبيق نعم لتكامل الاستراتيجيات

عانى الشعب الفلسطيني من الاوقات الاصعب منذ حدوث الانقسام، وما زالت الاراء والتوجهات تتباين وبشدة حول اسباب حدوثه وطرق علاجه وتجاوزه. وعلى الرغم من السلسلة الطويلة من اتفاقات المصالحة ووثائقها الموقعة إلا ان كل طرف يسعى لإقصاء الاخر وإلغائه والقضاء عليه او تحجيمه ومحاصرته.
وتكمن مشكلة الانقسام  في عدم القدرة على قبول الاخر والاستفادة من قدرته والتكامل معه للمصلحة الكلية، فبرنامج اوسلو متهم بالتفريط وبيع الوطن ومعه كل جماعات المصالح المرافقة له وتيار المقاومة متهم بعدم السعي للمصالحة او الوحدة الوطنية ان صح التعبير إلا تحت ظرف الانقلاب الاقليمي ضده، ويتهم ايضا بأشياء اخرى ما انزل الله بها من سلطان.

وقد يقول قائل حق لهم ألا يقبلوا بعضهم البعض، فكيف يلتقي تيار التسوية وتيار المقاومة ولكني اقول اين المفر ان كان كل منهما يمثل جزءا جوهريا من الشعب الفلسطيني ومن قضيته مهما اختلفت دوافعهم ومهما شرفت او دنت وهذه معضلة لا بد من الاقرار بأنها قائمة. ورغم هذه السنوات الطويلة من الانقسام وأثره السلبي من تهويد للأرض والمقدسات فلا حديث إلا عن احلال او تعايش الاستراتيجيات والبرامج وهي المعضلة الأعظم، ولكن ماذا عن تكامل البرامج.

في الواقع لسنا بدعا من الشعوب والثورات ولا بد ان نسعى لقبول الاخر والتكامل معه، ولا بد من تكامل السلاح والسياسة حتى لا تضيع الجهود ولتصب في المصلحة الكلية، ولننتبه ان الاقصاء والصراع يصب لمصلحة العدو وأن هناك كماليزيا من فرض فيها المحتل اعراقا اخرى على السكان الاصليين ولم يمنعهم ذلك من الدخول للمستقبل من اوسع الأبواب، وأنا لا ادعو هنا لقبول من ليس منا، وإنما لقبول بعضنا البعض وتكامل جهودنا كي لا نخدم عدونا من حيث لا ندري والكف عن الاقصاء والتخوين، خصوصا ان الرغبة لا تغني من القدرة شيئا.

اعتقد ان حالة الاستقطاب الحاد والطويل بين التنظيمين الكبيرين اللذان يمثلا البرنامجين موضوع الحديث لم يدعا لأي قوى اخرى في المجتمع من وجود إلا وجودا لا يغني من الحق شيئا من الاحزاب الصغيرة والهياكل المجتمعية من قوى "مدنية" و"مثقفين" وكتاب وأكاديميين وغير ذلك ممن يدورون في فلك هذين التنظيمين الكبيرين ويقتاتون على فتاتهم، بل ويكونوا ملكيين اكثر من الملك احيانا، نفاقا وللتقرب من دوائر صنع القرار بعيدا عن احتياجات الناس ومعاناتهم او الاعتراض شكلا للحفاظ على بعض ماء الوجه. وان وجدت قوى خارج ما سبق فأين تأثيرها الحقيقي والفعال او لعلها تقتات على موائد اقليمية لتستفيد من الانقسام لمصلحتها الحزبية.

ان حالة الاستقطاب الاحادية التي سادت تونس قبل الثورة جعلت كافة القوى المضادة تتشكل في هياكل مجتمعية مختلفة استطاعت ان تلعب بعد الثورة دور النظير للسلطة السياسية الرسمية مما ادى لنظام سياسي رسمي اكثر ديناميكة وحيوية وديمقراطية من تلك ثنائية الاقطاب كالتي سادت في مصر بين الاخوان والحزب الحاكم او في فلسطين بين حماس وفتح والتي شطبت التأثير المجتمعي الحقيقي والجوهري في صناعة القرار السياسي وخلقت حالة الاستفراد والاستبداد محاطة بهالة من الاستعباد.

لذا لامناص من العمل على احياء ودعم القوى المجتمعية التي تعالج الامور بشكل علمي ومهني لتكون رفيدة للرغبة الشعبية الجامحة في اتمام المصالحة وتوحيد الجهود لخدمة القضية الام بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة.