قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. بن غفير يقتحم الأقصى الاحتلال يهدم مسكنا ويقتلع 200 شجرة مثمرة ويدمر منشآت ويمنع المزارعين من قطف الزيتون شرق الخليل محافظ الخليل يُطلع دبلوماسيين على تداعيات العدوان على المحافظة الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا الاحتلال يقتحم بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون شرقي السموع الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس إيران: لن نتفاوض مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا السبعة.. وأي حرب جديدة ستجعل الرد أقسى الاحتلال يعتقل مواطنا ويحتجز آخرين خلال اقتحامه بلدة تقوع مصر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى "الأرصاد": حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على فلسطين الثلاثاء والأربعاء لجنة التحقيق الأممية: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية مطلب جماهيري

التوقيع على ميثاق روما وطلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدوليّة ، والاستعداد لتقديم إعلان يحدد الفترة التي سيتم فيها رفع الدعاوى على الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني ، بما يشمل العدوان الصهيوني الأخير ، إضافة إلى إدراج مسألة ملاحقة الاحتلال على الاستيطان الذي يعتبر جريمة مستمرة يمكن محاسبة العدو عليها بأثر رجعي لأنها لا تسقط بالتقادم , خطوة نوعيّة وشجاعة وتستحق التقدير،إن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية مطلب جماهيري واسع وعريض ، و تقديم الطلب للانضمام هو خطوة جريئة وشجاعة ، وهذه الخطوة لم تأت متأخرة ، بل جاءت في وقتها المناسب ، لاسيما بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع  إنهاء الاحتلال , مرسوم انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن عشرين منظمة دولية أخرى ، بالإضافة إلى التوقيع على ميثاق روما ، 

قد يستخف البعض بهذا المرسوم وقد ينتقده ويعترض عليه ، ويرى أنه عديم الجدوى ولا يخدم القضية الفلسطينية ولا ينفع أهلها ، وأنه ليس إلا مضيعةً للوقت ، وضحكاً على لحى الشعب الفلسطيني ، الذي لا يتوقع من المنظمات الدولية نفعاً ، ولا يرجو منها خيراً ، وهي التي أضرته وألحقت به الأذى ، واعترفت بالكيان الصهيوني وشرعت وجوده ، وغطت جرائمه وحمت قيادته ، وحصنته طويلاً من الملاحقات القانونية والقضائية ، وجعلته بمنأى ومأمنٍ من سلطة القانون الدولي ،  ويحمي الظالم ويقتص من المظلوم ، فكيف لهذه المنظمات التي صاغتها القوة ، وصاغت أنظمتها الدول الكبرى على حساب الدول المهزومة والمستسلمة.

الفلسطينيون في حاجةٍ ماسةٍ إلى كل أداةٍ ووسيلة لمواجهة المحتل الصهيوني ، الذي لا يتأخر عن استخدام كل وسائله ، واستغلال كل طاقاته ، واستنفاذ أقصى جهوده ، وتوظيف كل قدراته وإمكانياته ، وتجنيد سكانه ومستوطنيه ، وأعوانهم وأنصارهم ، بالتعاون مع كل القوى ، والتنسيق مع مختلف الدول والمنظمات ، التي لا تألوا جهداً في مساعدته ، ولا تتأخر عن نصرته ، ولا تمتنع عن مساندته والوقوف معه ، بل تتبنى مواقفه ، وتدافع عن سياسته ، وتدين وتهاجم من يقاومه ويصد عدوانه ، ويرفض احتلاله ، ويثور على ممارساته ، ويعترض على سياساته ، في مخالفةٍ للأخلاق والقيم ، وتعارضٍ مع المفاهيم الإنسانية والقوانين الدولية. العدو الصهيوني يستخدم القوة والعنف ، والسلاح والشدة في تعامله مع الفلسطينيين ، ليفرض ما يشاء ويقرر ما يريد ، ولكنه يلجأ أيضاً إلى الإعلام ولونيات الضغط ، ويستخدم مجلس الأمن ويشكو إلى الأمم المتحدة ، ويعرض الصور ويلفق القصص ، ويزور الحقائق ويشوه الوقائع ،  ويسبق الفلسطينيين إلى العالم شاكياً منزعجاً ، يستأذنهم في الرد ، ويطلعهم على الظلم الذي وقع عليه ، والاعتداء الذي تعرض له، ويعرض صور النساء الباكيات والأطفال وهم يصرخون مذعورين ، وآثار قطع الصواريخ المتساقطة عليهم في البساتين والساحات ، ليبرر لنفسه لدى الغرب قصف الفلسطينيين والاعتداء عليهم.

في حين يفتقر الفلسطينيون إلى الأدوات والآليات التي يتمتع به العدو الصهيوني ، لعدم توفرها أو لتعذر استخدامها وضعف تأثيرها ، نظراً لامتناع الدول الكبرى عن التعاطف معهم ، والوقوف إلى جانبهم ، أو تصديق روايتهم ، ومساندتهم في نضالهم ومقاومتهم ، مخافة أن يغضب منهم العدو الصهيوني ، أو يتضايقوا من مواقفهم وتغير خطابهم السياسي ، الذي كان تاريخياً مؤيداً لهم ومتفقاً معهم ، ويصغي إليهم ولا يعير غيرهم انتباهاً أو تقديراً.

لهذا يستخف الفلسطينيون بالأدوات والآليات المتاحة ، ويرون أنها غير ذات جدوى ، رغم أن الأجدى أن يمضوا بها قدماً ولا يخضعوا لأي تهديدٍ دولي ، أو ابتزاز غربي ، أو عقوباتٍ أمريكية ، أو اعتداءاتٍ صهيوني ، وألا يحكموا عليها بالعدمية قبل أن يجربوها. لا يحوز أن يتخلوا عنها ولا يقدموا عليها ، يأساً أو إحباطاً ، وعدم قناعةً أو إيماناً ، فيحكمون على النتائج قبل تقديم الأسباب ، ولا يلزمون أنفسهم القيام بالمقدمات ، التي من الممكن أن تكون نتائجها مغايرة أو مفاجئة ، وإن كانت التجارب السابقة لا تشجع ، والسياسات الغربية والأمريكية ذاتها لا تتغير ولا تتبدل ، ولكن هذا لا يعني التراجع أو الاستسلام. كما لا يليق بالفلسطينيين أن يكيلوا التهم جزافاً لمن يحاول التجربة ، أو يستخدم الوسيلة المتاحة ، ويتهكمون بمن يؤمن بها أو يحاول من خلالها ، ويطعنون في وطنيته ، ويشككون في نيته ، فيعقرون بذلك أنفسهم ، ويخلفون صفهم ، ويمزقون جمعهم ، ليفرح باختلافهم العدو ومن حالفه.

ندرك جميعاً أنه لا شئ يوجع الصهاينة غير الدم المهراق ، والحياة المفقودة ، والخوف الدائم ، والقلق المستمر ، والذعر المسكون ، وهذا لا يكون بغير المقاومة المسلحة بكل أشكالها ، وبمختلف صورها ، فالمقاومة هي أسمى الوسائل ، وأفضل السبل ، وأقصر الطرق ، وهي الأجدى نفعاً ، والأسرع نتيجةً ، والأكثر تأثيراً ، فلا نتخلى عنها أبداً لصالح أي خياراتٍ أخرى ، ولا نستبدلها بأي وسيلةٍ.  فإنه ينبغي على الفلسطينيين ألا يستخفوا بأي بوسيلة ، وألا يدخروا أي جهدٍ ، وألا يعطلوا طريقاً ، وألا يمتنعوا عن التجربة والمحاولة  .