قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. بن غفير يقتحم الأقصى الاحتلال يهدم مسكنا ويقتلع 200 شجرة مثمرة ويدمر منشآت ويمنع المزارعين من قطف الزيتون شرق الخليل محافظ الخليل يُطلع دبلوماسيين على تداعيات العدوان على المحافظة الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا الاحتلال يقتحم بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون شرقي السموع الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس إيران: لن نتفاوض مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا السبعة.. وأي حرب جديدة ستجعل الرد أقسى الاحتلال يعتقل مواطنا ويحتجز آخرين خلال اقتحامه بلدة تقوع مصر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى "الأرصاد": حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على فلسطين الثلاثاء والأربعاء لجنة التحقيق الأممية: إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية

يوميات هدى العاصفة (5) اليوم الخامس (10-1-2015)

رجعت "هدى" لتكتسح الأرض من جديد بثلج يغطي الأرض بحلته الزاهية، وليجبرنا على أن نتعامل معه مباشرة، بعد أن منعت موجة الصقيع تدفق الماء في شرايين البيوت، فشحت المياة وانعدمت، فأين لنا بالماء لتدبير حاجاتنا الشخصية المتكاثرة، وحاجات النساء والرجال، هل نحتاج إلى الماء وحولنا كل هذا الثلج الناصع البياض النقي الصافي؟ لماذا تذكرت قول عمر الخيام في إحدى رباعياته:

يا رب هل يرضيك هذا الظما***والماء ينساب أمامى زلالْ"؟

لا بد من فكرة ما، ولا بد من ماء، إذن فلنقم بجمع الثلج في أوعية المطبخ، فاستخدمنا طاسات الطبيخ والمغارف، وأذبنا الثلج، وعملنا منه الشاي، الذي لم يرق طعمه لأحد منا، فنحن لم نعتد على مياة الأمطار وطعمها المختلف، ولكن لا بأس ها هو الماء موجود وشيء من حرارة الكأس موجودة، فلنشرب ونستمتع ببعض دفء مسروق من بين ذلك الصقيع المتراكم!
فكرت بإعداد فنجان من القهوة، لن أغامر في هذا الجو، لأعد فنجانا من القهوة المرة، وعدة الإعداد ماء الثلج المذاب، فقد جربناه مع الشاي، فهل سيصير مصير ركوة القهوة كمصير ما تبقى من الشاي؟ إذن لن أغامر، فسأنتظر قليلا، لعل درجة الحرارة ترتفع قليلا، فتدب الحياة في أنابيب المياة، وتعطف علينا الحنفيات بمائها؟

شعرت ببعض الدفء، وشعرت كما شعر الجميع بالجوع، هل سنعد الإفطار؟ وكيف؟ لقد تقطعت بنا السبل، لا خبز لدينا، إذن فلنتدبر الأمر سريعا، فالجوع كافر، علينا إذن أن نعدّ لوجبتنا الرئيسية من الآن، فالوقت قارب على الظهيرة، سنجهز إذن أدوات الطبيخ، سنحتاج إلى الماء وما زالت الحنفيات بخيلة لا تنزّ ولا بقطرة، شكلنا فريقا لجمع الثلج النقي من جديد، لنذيبه لإعداد وجبة الغداء.

شرعنا بالعمل، وبدأنا الخطوة الأولى، وصارت الحياة تعود شيئا فشيئا إلى أوصال البيت المتجمد، وها هي الحنفيات أخذت تتدفق، وها هو التيار الكهربائي قد عاد بعد انقطاع دام ساعات، وها هي شبكة الإنترنت توصلنا بالعالم من جديد، ولم يطل غيابنا عن ذلك العالم الذي ارتبطنا به ارتباطا أكيدا، وقد أحسنت "هدى" صنعا إذ إنها لم تطل في غياباتها ونتائج عواصفها!
ربما سيكون هذا اليوم هو آخر أيام "هدى"، ولكن هل يستطيع الأطفال اللعب بالثلج الآن وقد جمده الصقيع وأضاع على الجميع فرصة اللعب والمرح، أم أن الأطفال سيحتالون على الأمر، ولن يهمهم إلا تلك الكريات البيضاء التي تداعب مخيلاتهم ليتراكضوا كما تتراكض الغزلان في المروج البيضاء، يقضون ساعة مرح طفولي وصبياني غصبا عن كل ثلج وصقيع وتجمد وبرد؟ فهؤلاء لن تهزمهم الطبيعة والتحدي عنوانهم والعنفوان هويتهم.  

فكل عام وقلوبكم بيضاء بياض الثلج نقية نقاء الحب الذي يغمر نفوسكم!