الاحتلال يشرع بشق طريق استيطاني جنوب جنين ويغلق مداخل وطرقًا حيوية شرق المدينة إيران: لا يعنينا الفائز في الانتخابات الإسرائيلية قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. بن غفير يقتحم الأقصى الاحتلال يهدم مسكنا ويقتلع 200 شجرة مثمرة ويدمر منشآت ويمنع المزارعين من قطف الزيتون شرق الخليل محافظ الخليل يُطلع دبلوماسيين على تداعيات العدوان على المحافظة الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا الاحتلال يقتحم بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون شرقي السموع الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس إيران: لن نتفاوض مع واشنطن دون تنفيذ شروطنا السبعة.. وأي حرب جديدة ستجعل الرد أقسى الاحتلال يعتقل مواطنا ويحتجز آخرين خلال اقتحامه بلدة تقوع مصر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى قطر تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

أما زلنا في دائرة شارلي أبيدو؟!

لماذا تحوز شارلي أبيدو كل هذا الصيت السيئ والسمعة غير الطيبة، وهي لم تكن أول من سخر من المسلمين وعقائدهم ومن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام؟ ألم يسبقها قائمة طويلة من الساخرين المنتقدين منذ زمن طويل بدءا بالشعوبية غير العربية وانتهاء بالحرب الحضارية بين الإسلام والغرب؟! ألم يكن هناك كتّاب مسلمون أيضاً سخروا من الإسلام ومن بعض عقائده وأفكاره وألفّت كتب كثيرة في ذلك، وثارت حولها الكثير من المعمعات الصحفية والفكرية والمحاكمات الجنائية ودعاوى الردة والقتل والتطليق والنفي والطرد إلى خارج الوطن بصورة أو بأخرى؟ ولن تنتهي تلك القائمة فهي دائماً مرشحة للزيادة وليدخلها الكثيرون من طالبي حق اللجوء إلى الشهرة واستدرار العطف الأجنبي، متمترسين حول ذلك الحصن البليد المدعو "حرية التعبير"، بينما لم نجد تلك المعمعة وذلك الإقبال على التهجم أو انتقاد عقائد وثنية أو مسيحية أو يهودية أو حتى مجرد أفكار جنسية أو جندرية أو ما شابه. فقط لا تثور تلك العاصفة إلا عند انتقاد الإسلام والمسلمين.

لا أدري لماذا يفضل هؤلاء أن ينتقدوا الإسلام وعقائده تحديدا دون غيره من المعتقدات؟ أيخشون من اتهامهم بمعاداة السامية إن انتقدوا اليهود أو بالشوفينية إن انتقدوا النساء، كما قال ذلك وزير الخارجية الفلندي بعد الاعتداء على شارلي أبيدو: "إذا سخرتَ من السّود فهيَ عُنصرية، وإذا سخرتَ من النساء فإنّها الشوفينية، وإذا سخرتَ من اليهود فهيَ مُعاداةُ السّامية، أمّا إذا سخرتَ من الإسلام فتلكَ هيَ حُريةُ التعبير"!

يبدو أن الدافع الحقيقي لانتقاد المسلمين وعقائدهم هو نوع من التعبير عن الحقد التاريخي تجاه الإسلام والمسلمين، إذ لا يفتأ الإعلام بكل صوره من تغذية هذا الحقد، وقد صاحبه وساعد عليه عدة عوامل منها ما هو واقعي ومنها ما هو تاريخي، إذ إن أكثر المناطق توجسا من الإسلام هي أوروبا بعد أن دخلت في صراع مع الإسلام لفترات طويلة من تاريخها القديم، وخاضت حروبا متعددة مع الدولة العثمانية، ووجود تلك الأرضية الخصبة لمعادة الإسلام الذي ينظر إليه على أنه دين تسلط وتجبر واحتلال، كما يتبنى ذلك العديد من المفكرين المحسوبين على الأمة العربية أو الإسلامية ويروجون له، وقد ساهم هؤلاء أيضاً بتغذية تلك الفوبيا من الإسلام السياسي الذي يخشى من عودته وإعادة احتلال أوروبا من جديد. وخلق واقع سياسي مختلف، وتبدل مراكز القوى، وقد تعاضد هذا مع ما تنتجه التيارات المتطرفة من عمليات وما يصاحبها من فكر تدميري وشمولي يكتسح العالم أو ينوي أن يصبغ العالم بصبغته ويصوغ العالم صياغة عولمية جديدة، كما هي الآن مصوغة صياغة ليبرالية علمانية واقتصادية رأسمالية استعمارية لا تبقي ولا تذر!

ومن هنا يمكن أن تكون المرحلة الداعشية المعاصرة وما يجنده العالم من إمكانيات لهذه الحرب قد ساهم بشكل أو بآخر أن تحوز شارلي أبيدو كل ذلك الوميض الإعلامي المبهر، وجعلها تقترب من أن تكون ظاهرة أو أيقونة أو شهيدة شاهدة على جانب من جوانب الحرب ضد تلك الفوبيا الساكنة في أعصاب وفكر كل أوروبي مهما ادعى أنه ديمقراطي وإنساني ومحب للإسلام والمسلمين، إن الحقيقة الصامدة والصادمة كذلك هو أن المزاج الأوروبي الشعبي حاليا يشبه إلى حد بعيد مزاج الأوربيين في فترة الحروب الصليبية إذ جندهم البابا في ذلك الوقت لمحاربة الكفار من المحمديين الذي يستولون على قبر المسيح ويمنعون الحجاج من الحج، إنها الفكرة نفسها وإن لبست لباسا غير ديني، وابتعدت عن الحج والمسيح إلا أنها ابتدعت قوانينها الخاصة احتراما للعصر والعولمة والاقتصاد المفتوح، وكل ذلك ما هو إلا قشرة لثمرة خبيثة واحدة هي الحرب وليس غيرها، وهي الحاسم الوحيد في تعديل موازين القوى، إذ لا منطق يفرض غيره في العلاقات البشرية الدولية على مر العصور، والأحداث المعاصرة تثبت ذلك، ولم تكن شارلي أبيدو سوى محرض ودليل استفزازي لتعميق فكرة متأصلة في الوعي أبعد من حادث إرهابي في مدينة باريس!