مؤسسات الأسرى: أكثر من 90 أسيرة في سجون الاحتلال والجرب يجتاح زنازينهن فتوح يهنئ لولا دا سيلفا بفوزه في الانتخابات الرئاسية البرازيلية الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين نقابة محطات المحروقات: المؤشرات العالمية تشير إلى احتمال تسجيل ارتفاعات جديدة الاحتلال يشرع بشق طريق استيطاني جنوب جنين ويغلق مداخل وطرقًا حيوية شرق المدينة إيران: لا يعنينا الفائز في الانتخابات الإسرائيلية قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. بن غفير يقتحم الأقصى الاحتلال يهدم مسكنا ويقتلع 200 شجرة مثمرة ويدمر منشآت ويمنع المزارعين من قطف الزيتون شرق الخليل محافظ الخليل يُطلع دبلوماسيين على تداعيات العدوان على المحافظة الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم الخليل: 619 عائلة متضررة ونحو 4 آلاف نازح واعتقال 85 مواطنا الاحتلال يقتحم بيت لحم ومخيمات العزة وعايدة والدهيشة مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون شرقي السموع الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل ويعتدي على مواطنين وطاقم البلدية خلال توزيع مساعدات هيئة مقاومة الجدار: 13 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين استهدفت المزارعين الاحتلال يقتحم سلواد والمغير وينصب حواجز عسكرية شرق رام الله الاحتلال يقتحم مدينة قلقيلية ارتفاع عدد المصابين إلى ثلاثة جراء اقتحام الاحتلال مخيم قلنديا الاحتلال يحول منزلا إلى ثكنة عسكرية في دير شرف غرب نابلس

هل تفتح السعودية معبر رفح الحدودي

يعلق الكثير من الفلسطينيين عموماً وسكان قطاع غزة على وجه الخصوص، آمالاً كبيرة على خادم الحرمين الشريفين الجديد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، ويرون أنه سيكون قادراً على فتح معبر رفح، وفرض فتحه على الدوام، ولن يقبل أن يستمر إغلاقه وخنق سكانه، وتعذيب أهله، ومعاناة قرابة مليوني فلسطيني يعيشون بين جدران القطاع، وكأنهم أسرى وسجناء، ورهائنٌ ومعتقلون، لا يسمح لهم بالخروج منه ولا الدخول إليه إلا بإذنٍ وقرارٍ، وموافقةٍ وجوازٍ، ومزاجٍ ورغبةٍ، واجراءاتٍ أمنيةٍ معقدة، وقراراتٍ سياسيةٍ مستحيلة.

وأنه سيطلب من الحكومة المصرية فتح المعبر الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم، ورفع الحصار الظالم المفروض عليه، والتخفيف عن سكانه، وعدم معاقبة أهله بجريرة حركةٍ أو تنظيم، بغية تصفية حساباتٍ أو فرض عقوباتٍ، أو ممارسة الضغط وفرض المواقف، إذ وصل الحال بالسكان إلى ما لا يطاق، وحل بهم من جراء الحصار السوء والسقم، والجوع والألم.

لا أبالغ إذا قلت أن سكان قطاع غزة، ينتظرون ويتوقعون أمراً ملكياً سامياً قوياً ولافتاً، يخص الفلسطينيين عموماً وقطاع غزة على وجه الخصوص، فهم وإن كانوا يتندرون في مجالسهم، ويتهامسون فيما بينهم، جِداً أو هزلاً، مزاحاً أو حقيقة، حلماً أو خيالاً، إلا أنهم يعلقون الآمال العراض على الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي قام منذ الساعات الأولى لتوليه حكم السعودية بإجراء العديد من التغييرات الجذرية الهامة، التي قد تغير وجه المملكة، وقد تعيد رسم سياستها من جديد، كما اتخذ مجموعةً من القرارات السيادية على المستوى الداخلي، فيما يتعلق بالسكان ويعود بالنفع عليهم، ويرفع الضيم عن فئاتٍ كثيرة منهم، ويسهل حياة أغلبهم، ويفرج عن المسجونين منهم، ويوسع على المكروبين والمحتاجين ومن يعيشون في ضائقةٍ ماليةٍ، أو يشكون من قهر الديون وعبء الغرامات والديات والمصالحات المادية.

الفلسطينيون ينتظرون ويتوقعون من الملك سلمان بن عبد العزيز أن يصدر المرسوم الملكي الأول بخصوص الفلسطينيين، بالتوجه إلى الحكومة المصرية بما لهم من علاقةٍ طيبةٍ معها، وبالنظر إلى طبيعة التعاون الذي يجمعهما، والتفاهم الذي يلتقيان عليه، والدعم المالي والسياسي الكبير الذي تلقاه مصر من المملكة، للمباشرة في فتح المعبر، وتسهيل انتقال السكان، والتخفيف عنهم، والحفاظ عليه مفتوحاً كأي معبرٍ حدوديٍ آخر يربط بين العرب، وألا يكون فتحه واغلاقه رهناً بالظروف السياسية، والحاجات الأمنية.

بل ينبغي في ظل عدم التقليل من شأن هذين العاملين، أن يكون المعبر مفتوحاً على الدوام لأسبابٍ إنسانيةٍ محضة، إذ ليس لسكان القطاع من منفذٍ حرٍ وكريمٍ إلى العالم سوى عبر معبر رفح، وإلا فإنهم سيخضعون للابتزاز الإسرائيلي، والمساومات الأمنية، التي قد تفضي في كثيرٍ من الأحيان إلى الضغط على المسافرين وتوريط بعضهم أمنياً، أو ربطهم بشبكات تجسسٍ وعمالة قديمة، فضلاً عن قيامها باعتقال العشرات من العابرين، ولكن فتح معبر رفح يغني الفلسطينيين عن هذه الحاجة، ويخرجهم من هذه الضائقة، وينجيهم من الشباك والأنياب الإسرائيلية المفترسة الضارية.

لكن الفلسطينيين عموماً ينتظرون أن يكون المرسوم شاملاً ووافياً وغامراً وسابغاً، فيشمل إلى جانب فتح المعبر الذي يمثل الجرح الغائر، والألم الدائم، والمعاناة المستمرة، أن يأمر الملك الذي منح مواطنيه في الساعات الأولى لحكمه أكثر من ثلاثين مليار دولارٍ، أمراً بصرفٍ ماليٍ عاجل، يضمن فيه العدالة والنزاهة والمساواة، يتفضل فيه على الشعب الفلسطيني بما يخرجه من ضائقته، ويخفف من أزمته، ويمكنه من العيش الكريم، بعيداً عن معاناة الحصار، وألم الجوع وذل الفقر، وهوان الحاجة.

وهو أمرٌ ليس بالغريب ولا بالجديد على المملكة السعودية، التي عودتنا الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ومده بكل أسباب العيش الكريم، ومساعدته بكل السبل المادية الممكنة، وهي مساعدة اعتادت عليها منذ خمسينيات القرن الماضي وما زالت، فهل يأمر الملك سلمان بن عبد العزيز بتدفق المساعدات العامة للشعب الفلسطيني، ويسهل من عمليات التبرع وهبات المحسنين، ولا يعيق رغبات الخيرين الذين يرغبون في أن تكون لهم في فلسطين يدٌ، وبين أهلها دالةُ خيرٍ وبركة.

ويتواصل الأمر الملكي والرعاية السعودية الكريمة بالعودة إلى حوارات أم القرى مكة، لتجمع شمل الفلسطينيين من جديد، وتمكن الفرقاء من اللقاء، وتيسر ما بينهم، وتزيل العقبات التي تعترضهم، وتفتح الآفاق واسعةً أمام حكومة التوافق الوطني لتبدأ في اعادة إعمار قطاع غزة، والمباشرة في تعويض السكان والمتضررين، وتأمين وصول المساعدات إليهم، لتمكينهم من إعادة بناء بيوتهم، وصيانة ما تهدم منها، ليتمكنوا من العيش تحت سقوفٍ تحميهم، وبين جدرانٍ آمنة تجمعهم.

ربما يشعر الفلسطينيون أن البوابات العربية الرسمية باتت مغلقة، وأن احتمالات التغيير مستحيلة، وأن جهود الخيريين أصبحت مكفوفة، وكلمتهم خافتة، ولم يعد في الأفق فرجة إلا الأمل في الله وحده، القادر على إخراج الشعب الفلسطيني من أزمته، والوقوف معه ومساندته، ولكن الفلسطينيين يرون في السعودية بارقة أمل، وفي جهود مليكها الجديد بصيص نورٍ كاد أن يطمس، فهل يكون الملك سلمان عند حسن ظن الفلسطينيين والمسلمين به، ويكون بالنسبة لهم مخلصاً ومنقذاً، أم أنه سيخيب الآمال، وسيعود بنا إلى الوراء، وسيخضعنا إلى تفاهماتٍ قديمة، سياساتٍ جائرة، وسيلجأ إلى قيود من سبقه، وسياسات سلفه، التي كانت علينا قاسية، وتركت فينا أثراً سيئاً، وألماً كبيراً.

هل أن الملك قادرٌ على هذه الخطوة الكريمة العزيزة ويريدها، أم أن هناك من لا يريد منه أن يخطوها، أو لا يقبل له أن يقوم بها، إذ أنها خطوطٌ حمرٌ، وسياساتٌ دولية، وإراداتٌ عليا، لا يقوى على القيام بها ملكٌ عربيٌ ولو كان قوياً، ولا الإتيان بها ولو كان حراً جريئاً، ومؤمناً بها وصادقاً.