رام الله: الاحتلال يداهم منازل في دير أبو مشعل ودير عمار وجمالا الاحتلال يشرع بهدم منشآت زراعية وتجارية قرب قرية حداد السياحية جنوب جنين هيئة الجدار والاستيطان: تصاعد اعتداءات المستوطنين على موسم الزيتون لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل تبدأ توزيع الدفعة الأولى من المساعدات على العائلات المتضررة الاحتلال يقتحم قلقيلية ويخضع شابين للتحقيق الميداني ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,555 والإصابات إلى 175,727 منذ بدء العدوان 488 عائلة متضررة جراء عدوان الاحتلال المتواصل على الخليل اتحاد نقابات الجامعات الفلسطينية يدين قصف الجامعة الإسلامية في غزة قوات الاحتلال تهدم محلات قيد الانشاء وبئر مياه وأسوار في بلدة بني نعيم مؤسسات الأسرى: أكثر من 90 أسيرة في سجون الاحتلال والجرب يجتاح زنازينهن فتوح يهنئ لولا دا سيلفا بفوزه في الانتخابات الرئاسية البرازيلية الرئيس يهنئ الرئيس البرازيلي دا سيلفا بإعادة انتخابه ويؤكد اعتزازه بمواقف البرازيل الداعمة لفلسطين نقابة محطات المحروقات: المؤشرات العالمية تشير إلى احتمال تسجيل ارتفاعات جديدة الاحتلال يشرع بشق طريق استيطاني جنوب جنين ويغلق مداخل وطرقًا حيوية شرق المدينة إيران: لا يعنينا الفائز في الانتخابات الإسرائيلية قبيل الانتخابات الإسرائيلية.. بن غفير يقتحم الأقصى الاحتلال يهدم مسكنا ويقتلع 200 شجرة مثمرة ويدمر منشآت ويمنع المزارعين من قطف الزيتون شرق الخليل محافظ الخليل يُطلع دبلوماسيين على تداعيات العدوان على المحافظة الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل لتعزيز صمود المواطنين في ظل العدوان والحصار المستمر لليوم الرابع: الاحتلال يواصل إغلاق طرق ومداخل في محافظة بيت لحم

​حركة فتح: التقاط الفرصة !

قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، كانت إيجابية بالنسبة للفصائل والحركات الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، التي رحبت بها أيّما ترحيب، وخاصة الجزء الذي يتعلق بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتي طالما كافحت من أجل إيقافه، بسبب تكريسه للسيطرة الإسرائيلية، ولدرجة مضارّه العالية للمقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وللشعب الفلسطيني على نطاقٍ عام، لكن السلطة الفلسطينية سارعت بانتقاد حماس، بأنها أسقطت ترحيبها من خلال قيامها باعتقال أحد كوادر حركة فتح داخل القطاع، واعتبرته تصعيداً خطيراً لا يمكن السكوت عليه بأي حال.

السلطة لم تنتظر طويلاً، حينما أقدمت على خطوات تصعيدٍية باتجاه حماس، وإن كانت تبدو كمتابعةً لما تقوم بها أجهزتها الأمنية، في مواجهتها لحالة الانفلات التي تسود الضفة الغربية، لكن الحملة تجاوزت بكثير تلك النشاطات، حيث قامت تلك الأجهزة، بشن حملة اعتقالات غير مسبوقة ضد الحركة، والتي شملت قيادات ونشطاء وسياسيين وأسرى سابقين، وقيامها بفرض سلسلة من القيود على حركاتها، وتجيء خطورة الحملة، كونها أخذت شكلين في آنٍ معاً، فقد كانت بمثابة خطوة مقابلة للخطوة الحمساوية بشأن عملية الاعتقال، والشكل الثاني وهو الأهم، والذي يهدف إلى إضعاف حركة حماس من ناحية، ومن ناحية أخرى لتعميق قبضتها في مناطق الضفة الغربية، وإثبات سُلطتها داخل القطاع، حيث ترى بأن الفرصة متوفّرة أمامها، والطريق تبدو ممهدة، نظراً للمتغيرات السياسية والأمنية، والتي أثقلت من هموم حماس على نحوٍ واضح، وبالتالي نمو كميّة التذمّر لدى طبقات مختلفة داخل القطاع، نتيجة لما تُعانيه من تداعيات الانقسام وعناء الحصار، إضافةً إلى انتهاز السلطة لفرصة وجود عدو حقيقي جديد لحماس، لن تجد حرجاً إذ ما أبدى ذات يوم، تشددات أخرى ضدها، بما فيها إجراءات عسكرية أيضاً، إضافة إلى سعيها لاستلام المعابر الفلسطينية المتواجدة على طول القطاع مع كلٍ من مصر وإسرائيل وخاصةً معبري رفح وكرم أبوسالم، وذلك من أجل قطع أهم المنابع التمويلية للحركة أو تقليصها إلى حدودها الدنيا على الأقل.

كما يمكن التكهّن بأن هناك صلة ما، بشأن قيام كتائب الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح داخل القطاع بمواصلة أنشطتها العسكرية، من أجل تقوية قدراتها العسكرية، وتطوير أنواعاً من الصواريخ، والتدريب على إطلاقها، تقول الكتائب بأنها مُعدّة ضد هجمات الجيش الإسرائيلي.

وبغض النظر فيما إذا كانت هذه التدريبات تسير تحت السيطرة، إلاّ أن حماس اعتبرت إجراءات السلطة بمثابة تصعيد خطير للغاية، وباعتبارها تأكيدات لا شكوك فيها، باتجاه مواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، والتي تتناقض تماماً وقرارات المركزي، بل وادّعت بأن لها صلة مباشرة لإعلان الشاباك الإسرائيلي الأخير، بأن 80% من هجمات المقاومة في الضفة، تقوم بها حماس، كما تعتبر أن لها جوانب في شأن تعزيز قرار المحكمة المصرية، التي قامت مؤخّراً بتعريف الحركة كتنظيم إرهابي.

ترحيب حماس بقرارات المركزي، كان كرد فعل تلقائي وتجميلي وحسب، بسبب علمها بأنها غير قابلة للتنفيذ وستبقى مجرد كلام، وبخاصة قضية وقف التنسيق الأمني، كما لا يمكنها التعويل على تنفيذية السلطة لإقراره، وربما كانت أكثر حرصاً في ظروف حرجة كهذه، من الإتيان بما يكدّر العلاقات باتجاه السلطة وحركة فتح أكثر مما هي مكدّرة، سيما وأنها تعيش ظروفاً قاسية وربما غير مسبوقة، حيث أجبرتها خلال الفترة الماضية– كما الزعم الإسرائيلي- على استعدادها لتوفير هدنة لخمس سنوات، مقابل فك الحصار عن قطاع غزة.

الأفعال وردودها، هي ليست واجبة، وستُعمّق بنهاية المطاف، ليس الشرخ بين الحركتين فقط، بل ستفسخ أكثر مكونات الشعب الفلسطيني بشكلٍ عام، وسواء السلطة الفلسطينية أو حركة حماس، هما مُلزمتان باحترام الذات الفلسطينية، من خلال احترامهما للاتفاقات الموقعة والتي من بينها عدم التصعيد، وتحجيم الأمور وإيجاد الحلول، غير أنهما لا تكادان تفعلان أي شيء ضمن هذا الإطار، حتى في ضوء دخول فصائل للمساعدة ولرأب الصدع، بسبب أن تجاربها كانت محدودة الضمان، ولم تؤدِّ من قبل وإلى الآن، إلى تخفيف حِدة المواقف المُعلنة، وسواء فيما يتعلق بمواضيع المصالحة، أو بمواضيع القضية الفلسطينية بشكلٍ عام. وهكذا، فبدلاً من فهم الوقائع واستيعاب الدروس واستخلاص النتائج الصحيحة من جملة المآسي السابقة، والتي تدفع باتجاه القيام بخطوات موحّدة ترمي إلى إجبار (إسرائيل) لتغيير سلوكها، نحو الفهم بأن استمرارها على مفاهيم الاحتلال، لم تعُد مقبولة، فإن الحركتان تقومان بخلق وقائع تصعيدية واقعة تلو أخرى، والتي من شأنها نسف أيّة اتفاقات تصالحيّة فائتة، أو مضاعفة اليأس نحو أيّة تقاربات مستقبلية آتية، وثِمة من يعتقد بناءً عليها، بأنها ستساعد بشكل مباشر على تخليد حالة الانقسام.