قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى في رام الله "التعليم العالي" تدين استهداف الاحتلال الجامعة الإسلامية وإصابة عدد من طلبتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" وتطالب بتحرك دولي عاجل لتأمين التمويل المستدام الاحتلال يستولي على مركبات ورافعة شوكية في مدينة الخليل "النقل والمواصلات": مشروع نظام جديد لتنظيم استخدام "السكوترات" والدراجات الكهربائية وتعزيز السلامة المرورية مستوطنون تقتحم قرية أم صفا برام الله 16 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات شهيد وإصابات بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة اليمن: تحذيرات حوثية للمطارات والمنشآت السعودية… خسائر في الأسواق وسجال حول المقدسات الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وصهريج مياه شرق عاطوف أكثر من 100 اقتصادي يحذرون من خطة نتنياهو للتحايل على العقوبات عبر العملات المشفرة الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل: إصابات واعتقالات وهدم منشآت والاستيلاء على مركبات إصابة مواطن جراء اعتداء الاحتلال عليه قرب حلحول شمال الخليل مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يافة الناصرة 8 أسرى في العزل بسبب كعكة.. بن غفير يستعرض العقوبات بحق الاسرى الفلسطينيين إيران: لم نغادر طاولة المفاوضات وواشنطن و"إسرائيل" تهددان أمن مضيق هرمز "مقاومة الجدار والاستيطان": 482 اعتداء على موسم الزيتون منذ بدئه في 9 محافظات نتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق “تل أبيب” الطيبي يحذر من لجوء اليمين الإسرائيلي للعنف حال خسارته الانتخابات

ترسيم السياسات الأكاديمية

عند إحصاء ما لدينا من جامعات ومعاهد في وطننا العربي ، ومدى سعة وانتشار هذه المؤسسات التعليمية والقروح المعرفية جغرافيا وديموغرافيا ، نجد أن الفرق شاسع ما بين حجم الحضور الفعلي لهذه الجامعات والمعاهد وما بين الأثر الفعلي المترتب على حضورها في بيئة الحياة العامة ، وصلاتها ببناء الإنسان وزراعة الوعي في نفسه .

التحدي الأبرز لا يكمن في زيادة عدد الجامعات ومسمياتها وفروعها التخصصية، أو حتى توسعة المساقات الأكاديمية المطروحة فيها ، بل تعتمد هذه الفعالية على شكل وهوية البناء الذاتي داخل هيكلية المنشأة التعليمية ، وملاءمتها لظروف الجودة والمنتج الإيجابي الذي يستفيد منه العاملون في الجامعات ، وقطاع المجتمع المدني ، والقطاع الخاص ، ومؤسسات الدولة في الآن ذاته .

هذه العملية الشمولية والتكاملية تعني وضع مخططات عليا لتوجهات كل صرح علمي ، وترسيم مخططات فرعية تخصصية لكل مجال فيه ، بدءا بالبيئة الأكاديمية ، مرورا بظروف البلاد السياسية والإقتصادية، وانتهاء بتطلعات طلبة الجامعات والمعاهد وذويهم ، وهذه العملية هي التي يطلق عليها في علم الإدارة العصري اسم ترسيم السياسات العامة ، والتي تشمل بناء الرؤية والرسالة والأهداف العامة والخاصة وجداول العمل الزمني والكوادر المطلوبة لنجاح المشروع المراد .

من خلال الدراسات الإحصائية التي تمت في كثير من بلاد العالم العربي ، والمقايسات التي تمت بين الواقع الأكاديمي العربي والغربي ، يتضح جليا أن الفجوة بين الواقعين كبيرة جدا ، بنظرة واحدة على أفضل الجامعات العالمية ، سنجد ما ذكر من جامعاتنا العربية في قائمة أفضل خمسمائة جامعة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة .

السؤال هنا ، هل للقدرات المادية دور في هذه التصنيفات ? هل للعقول الأكاديمية دور فيها ? أيهما أغنى مثلا : الإمارات العربية أن فنلندا ? ولماذا تدخل دول العالم في مجال التنافسية وتبتعد عنها نحن برغم ما تملكه من عقول ومقدرات وموارد ?

والإجابة المنطقية على هذا التساؤل تكمن في معرفتنا لآليات صناعة القرار داخل منشآتنا الأكاديمية ، ومدى استقلالية القرار الإداري فيها ،. ومستويات الوعي والحرص والاخلاصرفي تطويرها لترضى لمصاف الجامعات العالمية المتقدمة ، ليس شكلا فحسب ، بل شكلا وجوهرا ، بما يحقق إنتاج عقول طلابية واعية وواعدة ، وجامعات تخصصية رائدة ، وتواصلية تفاعلية مع الدولة والمجتمع تصل لمرحلة التكامل والتفاعل المشترك وليس التنسيق عبر الشعارات والتصريحات .

إننا مطالبون اليوم بعزيز واقعنا الأكاديمي ، وإعادة هندسة السياسات التعليمية والتربوية لدينا لمعرفة التقاطعات الإيجابية والسلبية فيها ، وتعزيز نقاط القوة وتجفيف منابع الضعف ، لننهض بواقع جامعاتنا ، ونقدم للأجيال خدمة أكاديمية تصقل شخصية الشباب وتمنحه الفرصة للإبداع التخصصي في رحاب الجامعة وفعالياتها ومختبراتها وساحاتها التفاعلية وبرامجها التنموية المنهجية وغير المنهجية .

ومن باب المسؤولية ، فإن واجبنا اليوم في دراسة جدوى وزارات التعليم العالي في عالمنا العربي ، وقدراتها ومسؤولياتها وتوجهاتها، وهو ما يدفعنا  للسؤال أيضا عن طبيعة علاقتها بإدارات الجامعات، وموازنات تطوير التعليم والبحث العلمي ، وتوجهاتها نحو اتمتة التعليم وتطوير وسائل البحث والتدريب والتأهيل للكادر الوظيفي ليكون قادرا على الإسهام في خوض التحدي والتعامل مع متطلبات هندسة التغيير المنشودة.