بنك إسرائيل يحذر من تداعيات الانتخابات واحتمال تجدد الحرب: عجز الموازنة والإنفاق العسكري مرشحان للارتفاع مصطفى يتابع مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية فلسطينية فرص تعزيز الاستثمار والنمو وتوفير فرص العمل جمعية أصحاب المخابز أزمة طحين تهدد غزة.. ونحذر من توقف المخابز خلال 48 ساعة رضائي: إيران ترفض فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات قبل تنفيذ شروطها السبعة إصابات بالاختناق جراء اقتحام الاحتلال مخيم عايدة ببيت لحم منتخب فلسطين تحت 15 عاما يباشر تدريباته في باكو استعدادا لكأس العالم بن غفير يصادق على ضم 11 مستوطنة بالضفة للمناطق المؤهلة للحصول على رخص حمل السلاح ترمب يتهم إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات "التربية": نعمل على عدة مسارات لرفع جودة التعليم رغم الظروف المالية والميدانية الصعبة "اليونيسف": استشهاد 351 طفلا بغزة منذ بدء وقف إطلاق النار استشهاد المنفذين.. عملية إطلاق نار على مدخل الخليل الشمالي "فرش الهوا" وإصابة 4 جنود وصفت إصابة 2 منهم بالخطيرة الاحتلال يغلق حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة "بيت مال القدس" تنفذ حملات طبية مجانية لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي إصابة مواطن برصاص الاحتلال في دورا جنوب غرب الخليل هآرتس: الناخبون المتدينون يتخلون عن الليكود ويتحولون إلى سموتريتش وبن غفير بن غفير تعليقا على عملية الخليل: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية لانا نسيبة.. دبلوماسية إماراتية من جذور مقدسية تنافس على قيادة الأمم المتحدة "الأوقاف" تندد بإغلاق الاحتلال للحرم الإبراهيمي وطرد موظفيه ايزنكوت يناور بحكومة أقلية: معسكر التغيير يستهدف إزاحة رئيس الكنيست

لماذا تنسى كلمات كانت "على طرف لسانك"؟

وكالة الحرية الاخبارية - عندما تكون هناك كلمة على طرف لسانك ثم لا تستطيع أن تتذكرها، فإن ذلك قد يشعرك بالإحباط، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يكشف لنا الكثير عن الطريقة التي تعمل بها الذاكرة.

هل مررت يوما بتجربة عدم القدرة على استعادة كلمة ما كانت "على طرف لسانك" ولم تستطع تذكرها؟

لقد مر معظمنا بهذه التجربة، وهي عملية بسيطة معتادة عندما تكون هناك كلمة أو عبارة محددة كنت على وشك أن تنطق بها ثم تجد شيئا ما يوقف ذهنك ليحبط تلك المحاولة. وعندما يحدث ذلك، نلجأ أحيانا إلى بعض المترادفات البديلة للبحث عن الكلمة التي يمكن أن تملأ ذلك الفراغ.

وفي أحيان أخرى، تصدر عنا بعض الكلمات المختلطة بكلمات أخرى قريبة الشبه من الكلمة المطلوب تذكرها، أو نتعثر في نطق بعض الكلمات فننطقها على وزن كلمات أخرى مشابهة، وذلك في محاولة منا لسد ذلك الفراغ.

ويشير هذا العدد الكبير من تلك الكلمات التي تهرب من ذاكرتنا، أو تلك التي نتعثر في نطقها فننطق كلمات أخرى قريبة منها، إلى تلك النزعة البشرية لنسيان أسماء الأشخاص أو الأشياء، كما يلقي ذلك الضوء على تكرار تلك الكلمات التي تأتي إلى "طرف اللسان" ثم ننساها.

وتعرف هذه الظاهرة الخاصة بعدم القدرة على تذكر الأسماء أو الكلمات المناسبة في اللغة الإنجليزية باسم "lethologica" (ليثولوجيكا). وصيغ هذا المصطلح، مثل كثير من المصطلحات الإنجليزية المرتبطة بالعقل، من اللغة اليونانية الكلاسيكية. فالجزء الأول من ذلك المصطلح "lethe"، يعني (نسيان)، أما الجزء الثاني منه، "logos"، فيعني (كلمة).

وفي الأساطير اليونانية القديمة، كانت كلمة "Lethe" تشير أيضا إلى اسم أحد الأنهار الخمسة فيما يسمى بـ "العالم السفلي"، وهو النهر الذي يعرف باسم "نهر النسيان"، حيث تشرب منه أرواح الموتى لكي تنسى كل الذكريات الدنيوية، وفقا لتلك الأساطير.

وتنسب صياغة ذلك المصطلح لعالم النفس الشهير كارل يونغ في أوائل القرن العشرين، لكن السجل الأقدم والأوضح لذلك المصطلح جاء في طبعة عام 1915 من "القاموس الطبي الأمريكي التوضيحي"، الذي عرف كلمة (ليثولوجيكا) على أنها "عدم القدرة على تذكر الكلمة المناسبة".

وبغض النظر عن الأصل الدقيق لتلك الكلمة، فإن أهمية الذاكرة والنسيان في دراسات يونغ حول العقل الباطن، وفي الأساطير اليونانية، لها صداها أيضا في فهمنا المعاصر لطريقة عمل الذاكرة داخل الدماغ.

وكما يفهم العديد منا بشكل بديهي، فإن دماغنا لا يعمل كما يعمل جهاز الكمبيوتر تماما، حيث تُخزن المعلومات بشكل منظم داخل ذلك الجهاز، وبالتالي يمكن استعادتها بضغطة زر واحدة، وهو ما يختلف بشكل كلي عن طريقة عمل أدمغتنا.

وكما يشير توم ستافورد، المتخصص في علم النفس، فإن للذاكرة قدرات مذهلة، لكنها تستجيب لعدد الأشياء ذات الصلة التي نستخدمها للربط بين ما لدينا من معلومات وبين تلك المعلومة الجديدة التي نريد أن نتذكرها لاحقا، وليس لدرجة الأهمية التي نريد بها تذكر تلك المعلومة.

إن استرجاع كل كلمة من المفردات التي نعرفها يمكن أن يكون صعبا جدا. فعلى سبيل المثال، يضم قاموس أكسفورد باللغة الإنجليزية نحو 600 ألف كلمة، لكن حتى هذه الكلمات لا تمثل جميع المفردات الموجودة في اللغة الإنجليزية.

فالكلمات "النشطة" التي يستخدمها الشخص البالغ في حديثه أو في الكتابة هي في الواقع أقل بكثير من هذا الكم الموجود في قاموس أكسفورد، لكنها في الغالب تتجاوز 50 ألف كلمة، حسبما يقول ديفيد كريستال، الكاتب المتخصص في علم اللغة في مدونته الخاصة على الإنترنت.
وسيكون هناك بالطبع المزيد من الكلمات التي يفهمها المرء، لكنه لا يستخدمها في حديثه أو كتاباته بشكل يومي. وبالتالي تشكل تلك المفردات غير المستغلة إطارا كبيرا للكلمات التي نحاول تذكرها فلا نستطيع، وهي التي تجعلنا نمر بتجربة النسيان تلك.
فالكلمات التي نادرا ما نستخدمها، والتي تشمل أسماء الأشخاص أو الأماكن، هي الكلمات التي ننساها في الغالب.

ولأن عقولنا ذات طبيعة تربط الأشياء ببعضها بعضا، ومبنية من مجموعة من الأنماط من المعلومات المترابطة، فإن قدرتنا على تذكر الأشياء بشكل جيد تعتمد على تلك الأنماط أو الروابط ذات الصلة بالمعلومات الأخرى المهمة التي نريد تذكرها.

وبالتالي، فإن آلاف الكلمات التي لا نستخدمها والمخزنة في أدمغتنا بالفعل قد يكون من الصعب استرجاعها في وقت قصير للغاية، لأننا لم نكن قد شكلنا بعد الروابط الضرورية التي تربط بينها وبين معلومات أخرى مهمة تجعل من السهل على الذاكرة استدعاء مثل تلك الكلمات.

وبالتالي، فإن مصطلح "ليثولوجيكا" يعني كلا من نسيان كلمة ما، وفقدان أثر تلك الكلمة الذي نعلم أنه موجود في مكان ما في الذاكرة.

وربما يكون من الضروري لنا أن نشرب من ذلك النهر المسمى "نهر النسيان" في الأساطير اليونانية، حتى يساعدنا ذلك على نسيان الأشياء التافهة وغير المهمة في حياتنا، ولكي نتمكن من تصنيف المعلومات المخزنة في أدمغتنا حسب درجة أهميتها في حياتنا.