مستوطنون يلاحقون قاطفي الزيتون ومتضامنين أجانب في أراضي واد ياسوف شرق سلفيت الاحتلال يغلق حواجز عدة ويشدد من إجراءاته شمال غرب رام الله الأوقاف تجري قرعة الحج لفرز 3470 حاجاً وتؤكد العمل لتمكين حجاج غزة من أداء الفريضة فتوح يحذر من تفاقم المجاعة في قطاع غزة جراء إغلاق الاحتلال للمعابر تقديرات إسرائيلية تزعم: حماس تعزز قدراتها العسكرية وتستعد للحرب في غزة الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا على مدخل بتير غرب بيت لحم جمعية المخابز: عجز الطحين في قطاع غزة يصل إلى 100% و7 مخابز مهددة بالتوقف شهيدان بينهما فتاة برصاص الاحتلال وقصفه في مخيم جباليا وغرب خان يونس شبكة المنظمات الأهلية تطالب بتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومساءلة الاحتلال عن انتهاكاته واشنطن وتل أبيب ترفعان الجاهزية العسكرية لاحتمال استئناف الهجمات على إيران مستوطنون يحرقون أشجار زيتون في إماتين شرق قلقيلية بنك إسرائيل يحذر من تداعيات الانتخابات واحتمال تجدد الحرب: عجز الموازنة والإنفاق العسكري مرشحان للارتفاع مصطفى يتابع مع البنك الدولي وشركات تكنولوجية فلسطينية فرص تعزيز الاستثمار والنمو وتوفير فرص العمل جمعية أصحاب المخابز أزمة طحين تهدد غزة.. ونحذر من توقف المخابز خلال 48 ساعة رضائي: إيران ترفض فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات قبل تنفيذ شروطها السبعة إصابات بالاختناق جراء اقتحام الاحتلال مخيم عايدة ببيت لحم منتخب فلسطين تحت 15 عاما يباشر تدريباته في باكو استعدادا لكأس العالم بن غفير يصادق على ضم 11 مستوطنة بالضفة للمناطق المؤهلة للحصول على رخص حمل السلاح ترمب يتهم إيران بالسعي إلى رفع أسعار النفط قبل انتخابات التجديد النصفي الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستعمرين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات

المدينة التي أخطأوا قبل 5 قرون وسموها ريو دي جنيرو

وكالة الحرية الاخبارية -  كثيرون يخطئون بكتابة اسم المدينة الجارية فيها الألعاب الأولمبية هذه الأيام، فيكتبونه "ريو_دي_جانيرو" بينما الكلمة الصحيحة، لفظا وكتابة، هي "جنيرو" سريعة على اللسان. والشيء نفسه ينسحب على "الباراغواي" والصحيح هو البراغواي.

لريو دي جنيرو، قصة لا يعرفها معظم البرازيليين، وأنا نفسي لم أعرفها الا بأواخر سنوات اقامتي 20 سنة تقريبا ببلاد الأمازون. مع ذلك التبست عليّ الأمور، لأني قرأت أن مكتشفها هو من أطلق عليها هذا الاسم، ولأن البحار البرتغالي الشهير، بيدرو ألفاريس كابرال (وليس الفاريز) هو من اكتشف البرازيل في 22 ابريل عام 1500 وضمها لأراضي البرتغال، فقد كنت أعتقد دائما بأنه هو من أطلق اسمها، ومعناه "نهر يناير" بالبرتغالية.

الا أن المعلومات الصحيحة، والمستمدة من مدونات ومخطوطات ولفائف من زمن يعود الى أكثر من 5 قرون، اضافة الى التواتر، تشير وفق ما قرأت "العربية.نت" في موقع مجلة Superinteressante البرازيلية، كما بموقع "ولاية ريو دي جنيرو" نفسها، الى أن صاحب الاسم هو بحار غير الذي اكتشف البرازيل، ولم يطلقه عليها، لأنها لم تكن موجودة أصلا، بل أطلقه على الخليج، ومنه استمدت اسمها ثاني مدينة على كل صعيد بعد سان باولو.

ظن الخليج نهرا فسماه نهرا
قرب الخليج بنى البرتغاليون مستعمرة، استمدوا اسمها من الاسم الذي أطلقه البحار على الخليج، وأصبحت مع الزمن عامرة وعاصمة للبرازيل، يقيم فيها أكثر من نصف مليون لبناني بين مغترب ومتحدر، الى أن بنوا بأقل من 4 سنوات مدينة #برازيليا ودشنوها في 21 ابريل 1960 عاصمة جديدة لبلاد، هي الخامسة عالميا بمساحتها البالغة 8 ملايين و515 ألف كيلو متر مربع، والخامسة أيضا بسكانها البالغين 203 ملايين.

بعد مكتشف البرازيل Pedro Álvares Cabral الراحل في 1520 بعمر 53 سنة، أبحر اليها عدد من البحارة البرتغاليين، لاكتشاف المزيد من سواحلها وبرها، ومنهم بحار اسمه Gaspar de Lemos المجهولة معظم تفاصيل حياته، فوصل بسفينته الى ساحل ما تحتله المدينة حاليا، ووجده خليجا يسميه السكان الأصليين Guanabara بلغتهم، المعروفة باسم Tupi ويستخدمها للآن هنود ولاية الأمازون بأقصى الشمال البرازيلي.

ولأنه دخل الخليج بأول يناير 1502 ورآه شبيها بمجرى مائي، لذلك ظنه نهرا، فسماه Rio de Janeiro أو "نهر يناير" استعجالا منه بلا تدقيق، ولو ذاق طعم قطرة واحدة فقط من الماء الذي كان مبحرا فيه، لربما سمى المكان Mar de Janeiro أو بحر يناير، وان الانسان ليعجب كيف يعبر بحار محيطات ليصل قبل 5 قرون من البرتغال الى وسط البرازيل الساحلي على الأطلسي، ويدخل خليجا من دون أن يدرك الفرق بين بحر ونهر.

وهناك قصة ثانية عن اسم المدينة، الذي يختصرونه بكلمة ريو في معظم الأحيان، لكنها أضعف بعض الشيء من الأولى، ولم تجد لها "العربية.نت" أي أصل تاريخي موثوق، انما روايات ملخصها أن البحار غاسبار دي ليموس سمع أصداء وترددات صوتية حين عبور بسفينته الى الخليج، فسماه Ria de Janeiro أو "صدى يناير" ببرتغالية ذلك الزمان، ثم حدثت التباسات على الألسن بين "ريا" وكلمة ريو، فجرت الثانية على الألسن أسهل وأكثر، وأصبح "ريو دي جنيرو" هو الدارج. الا أن الرواية الأولى عن ظنه الخليج نهرا هي الأصح لمعظم المؤرخين.

كل مولود في الريو لقبه كاريوكا
والجميع في البرازيل يطلقون اسم Carioca على كل مولود في أشهر مدينة كرنفالات بالعالم، وهذه مما يعرفه كل البرازيليين، الا أن معظمهم يجهل السبب، وهو أن الماء الذي كانت ترتوي به المدينة قبل 200 عام، كان يأتيها من نهر اسمه "كاريوكا" ويصب في خليج "غوانابارا" المستلقية عنده ريو دي جنيرو.

وهناك رقصة أميركية اشتهرت باسم "كاريوكا" لظهورها في 1933 بفيلم Flying Down to Rio وهو موسيقي الطراز أبيض وأسود، وصوّروه في "ريو" لذلك استمدت اسمها من اللقب المعروف به سكان المدينة، وأشهر من قامت بتأديتها شرقيا، هي الراقصة المصرية الراحلة في 1999 بعمر 80 سنة، بدوية محمد علي النيداني، بحسب ما قرأت "العربية.نت" في سيرتها، المتضمنة أنها رقصتها في 1940 بأحد عروض الممثل سليمان نجيب، الراحل في 1955 بعمر 63 سنة، فاشتهرت بدوية بها الى درجة أن اسمها الفني أصبح تحية كاريوكا.

ريو دي جنيرو، مدينة ساحرة الطبيعة المتنوعة، وربما هي أجمل مدن العالم، ففيها مناخات لاتينية ورومانسيات يصعب على من أقام فيها أن ينساها، والبحر يمدها بما يعبّر البرازيليون عنه بكلمة لا يعرفون معناها الا شعورا به فقط، ولا نجد ترجمة لها بأي لغة، وهي Saudade التي تشعر بمعناها من دون أن تعرفه. قد تشير الى ما بقي من حب وشوق فيك لشيء لا تدري ما هو تماما. أو لاحساسك بالبعد عن حنو وثيق كنت معه سعيدا ولم تكن تدري، أو ينقصك شيء ما، وفي الريو تنتابك "ساودادي" ولا تدري السبب، ربما لأنها المرفأ الذي رست فيه معظم سفن المهاجرين من أوطانهم في رحلة حزينة وسعيدة معا، بلا عودة ومع حلم دائما بالعودة.