الاحتلال يمسح أراض فلسطينية قرب بيت لحم
وكالة الحرية الاخبارية - ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن السلطات الإسرائيلية تُجري مسحًا لأراضٍ فلسطينية في المنطقة الممتدة بين مستوطنة "أفرات" (جنوب القدس) و"غبعات عيطام" قرب بيت لحم، تمهيدًا للإعلان عنها كـ "أراضي دولة" ومصادرتها.
وأفادت الصحيفة العبرية أن المسح جاء عقب وثيقة قدمتها النيابة الإسرائيلية لمحكمة العدل العليا الأسبوع الماضي.
وأشارت إلى أن بناء "غبعات عيطام" الواقعة في منطقة نفوذ "أفرات" ولكن في الجانب الشرقي من جدار الفصل العنصري، سيوسع منطقة البناء الاستيطاني في مجمع غوش عتصيون حتى المشارف الجنوبية لمدينة بيت لحم، وسيمنع وجود تواصل بين بيت لحم والبلدات الفلسطينية الواقعة جنوبها.
وذكرت أن المستوطنين يسعون منذ 10 سنوات تقريبًا إلى دفع الاستيطان في هذه المنطقة، وفي 2009، وبعد عدة محاولات لإنشاء بؤر استيطانية على التلة، تم الإعلان عن 1700 دونم في المنطقة كأراضي دولة تمهيدًا لبناء 2500 وحدة استيطينية.
وفي 2011، صادق وزير أمن الاحتلال حينها، ايهود باراك، على إقامة مزرعة على أراضي التلة، الأمر الذي أتاح توسيع مستوطنة أفرات في المستقبل.
وفي 2013، عرقل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، نشر عطاءات لبناء 24 ألف وحدة استيطانية في الضفة الغربية؛ من بينها 840 وحدة على تلة "عيطام".
والتمست حركة "السلام الآن" اليسارية إلى المحكمة العليا، وطالبت بأمر الدولة بالإعلان مسبقًا وعلى الملأ عن كل نية لدفع البناء الاستيطاني على التلة من خلال ضم أراضيها إلى أفرات.
وفي ردها على الالتماس، صرحت النيابة الإسرائيلية بأن المجلس الاستيطاني قدم في مطلع 2016 طلبًا لترخيص تخطيط الأراضي من أجل دفع البناء الاستيطاني في المنطقة، وأنه لم يتم الرد بعد على هذا الطلب.
وقالت النيابة العامة إن شركة "هيمنوتا" التابعة لصندوق "أرض إسرائيل" تملك قسمًا من أراضي التلة، حيث التزمت أمام المحكمة بالإعلان قبل شهر عن نية الدولة تخصيص أراضي في تلة "عيطام" للبناء الاستيطاني؛ دون أن يشمل الأراضي التابعة لشركة "هيمنوتا"، التي تعتبر أراضي خاصة.
كما أوضحت وجود نية لتطوير أراضي "هيمنوتا"، الأمر الذي يتطلب إنشاء بنى تحتية بين أراضي "هيمنوتا" ومستوطنة أفرات، على الأراضي التي تم إعلانها أراضي دولة في "غبعات يعطام".
وذكرت وحدة تنسيق عمليات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، أن القرار بشأن مكانة الاراضي هناك سيتخذ بعد انتهاء عملية المسح.
ويدعي المستوطنون في مستوطنة "غبعات عيطام"، أن مئات الدونمات في هذه المنطقة اشتراها يهود قبل قيام الدولة وتم تسجيلها على اسم صندوق أراضي إسرائيل لصالح دولة اليهود، وأن البناء في "عيطام" يحقق وصية أولئك اليهود الذين آمنوا برؤية نهوض الشعب اليهودي في صهيون