مخططات هيكلية جديدة لتوسعة مستوطنة "رحاليم"
وكالة الحرية الاخبارية - كشف منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان في جنوب نابلس شمال الضفة بشار القريوتي، عن مخططات هيكلية جديدة أعلنت عنها الإدارة المدنية الإسرائيلية مؤخرا، من شأنها التسريع بتنفيذ مخطط فصل شمال الضفة عن وسطها.
ويتضمن المخطط الهيكلي الذي يدور الحديث عنه تم الإعلان عنه في الثاني من شهر أغسطس، توسعة المخطط الهيكلي لمستوطنة "رحاليم" على حساب الأراضي الزراعية لقرى يتما والساوية واللبن الشرقية، ويهدف لخلق تواصل بين المستوطنة المذكورة ومستوطنة "اريئيل".
وقال القريوتي، إن المخطط المذكور "كبير وخطير كونه يصادر مساحات واسعة من الأراضي، ويحولها من أراض زراعية إلى مناطق سكنية ومرافق عامة وتجارية للمستوطنة".
وأضاف أن المخطط يأتي ضمن مخطط أكبر هو "أصبع ارئيل" والذي تم في الشهور الأخيرة تنفيذ عدة مخططات هيكلية لصالحه، ومنها مخطط هيكلي لمستوطنة "عيليه" ومخطط آخر لمستوطنة "شيلو" ومصادرة مئات الدونمات.
ولفت إلى أن هذه المخططات تركز على منطقة وسط الضفة للربط ما بين مستوطنات "ارئيل" و"رحاليم" و"عيليه" و"شيلو" و"شيفوت راحيل" ومستوطنات الأغوار، لتشكل معا خطا فاصلا بين شمال الضفة ووسطها.
وأكد أنها مخططات مدروسة وفي كل فترة يتم الإعلان عن مخططات جديدة ودعوة المتضررين للاعتراض، عبر منحهم مهلة قصيرة تتراوح ما بين 45 و60 يوما.
مطالب تعجيزية
ويعد الاعتراض على المخطط المذكور أرا معقدا بحسب القريوتي الذي يقول إن ذلك يتطلب إحضار أوراق وخرائط طبوغرافية ومخططات مساحة، في الوقت الذي يمنع الفلسطيني من دخول المستوطنات أو الاقتراب منها.
وأوضح أن مستوطنة "رحاليم" كانت قائمة على مساحة صغيرة لا تزيد عن حوض واحد، لكن بعد التعديل الذي أدخله المخطط الجديد، ستتضاعف مساحتها إلى 5 أحواض، وتشمل إنشاء مرافق عامة وتجارية وشبكة طرق.
وقال إنه في الآونة الأخيرة هناك تكثيف للمخططات الاستيطانية والمخططات الهيكلية والمصادقة على مخططات لوحدات استيطانية جديدة، منها 50 وحدة في "رحاليم" و500 وحدة في "شيلو" و"شيفوت راحيل".
وأضاف أن المخطط يحتاج إلى وقفة جادة ومساندة من كافة المؤسسات القانونية وعمل على الأرض لتحديد مواقع الأراضي، لافتا إلى أن عشرات العائلات يتوقع أن تتضرر من المخطط، خاصة وان هناك عدد من المنازل تقع ضمن المخطط.
وأشار إلى أنه ورغم مضي شهر منذ الإعلان عن المخطط، إلا أنه لم يلق المتابعة المناسبة من جانب الوزارات أو المؤسسات المعنية.
وأضاف أن القرى الثلاث كانت تنتظر الحصول على مساعدة المؤسسات الحقوقية لمتابعة القضية، لكن المؤسسات لم تستطع الحصول على أية أوراق أو خرائط رسمية من الاحتلال، مشددا على أنه "لا بد من تضافر جهود المؤسسات والمجالس القروية وأصحاب الأراضي لتحديد الأراضي المهددة ومواجهة هذا المخطط الخطير".
عساف: 177 مخطط هيكلي
من جانبه، قال وزير شؤون الجدار والاستيطان وليد عساف لوكالة "صفا" إن من شأن تنفيذ المخطط المذكور إغلاق شمال الضفة الغربية بالكامل، وعزلها عن باقي أنحاء الضفة.
وأبرز عساف أن الحكومة الإسرائيلية انتقلت في السنتين الأخيرتين من سياسة المصادرة والتوسع الاستيطاني الفردي إلى سياسة وضع مخططات هيكلية للمستوطنات وضم البؤر الاستيطانية إليها.
وكشف عن وجود 177 مخططا هيكليا لدى الاحتلال تم إقرار جزء منها خلال العام الماضي، والبعض الآخر خلال العام الجاري، وكل واحد من هذه المخططات يتضمن مصادرة آلاف الدونمات.
وقال إن هذا يأتي ضمن مشروع يهدف للسيطرة على الأراضي الفلسطينية الخاصة الواقعة بين البؤر الاستيطانية والمستوطنات، وعزل التجمعات السكانية الفلسطينية عن بعضها البعض عبر تكوين خارطة الكنتونات والمعازل.
وأوضح أن خارطة الكنتونات تشمل كنتون شمال الضفة وكنتون في الوسط كنتون في الجنوب، وكنتون القدس وكنتون أريحا وكنتون غزة، وبعد ذلك تأتي مرحلة تقسيم هذه الكنتونات إلى معازل صغيرة وعزلها عن بعضها البعض.
وذكر عساف أن التحرك يجب أن يكون في أكثر من اتجاه لأن الأمر بالغ الخطورة ويهدف لشطب إمكانية قيام دولة فلسطينية عبر تقطيعها إلى كنتونات معزولة.
وأضاف أن المخاطر المترتبة على هذا المخطط تستدعي اتخاذ موقف استراتيجي، أولا على المستوى القانوني من خلال التحرك الشعبي المدعوم من هيئة الدار والاستيطان ومؤسسات حقوقية بالتعاون مع المجالس القروية والأهالي للاعتراض على المخطط.
وأكد عساف على ضرورة التحرك على الصعيد السياسي من خلال محكمة الجنايات الدولية ومجلس الأمن وأن تتدخل الدول الكبرى لممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي على الكيان الإسرائيلي لوقف مخططاته.