تجمع الكل الفلسطيني يدعو لتعزيز الوحدة والتكافل والتضامن الاحتلال يواصل عزل 12 قرية وخربة في بادية ومسافر يطا لليوم الثالث على التوالي الهلال الأحمر يواصل استجابته الإنسانية في الضفة رغم اعتداءات الاحتلال والمستوطنين الاحتلال يغلق بوابات حديدية على مداخل بلدات وقرى جنوب وشرق جنين الاحتلال يجرف أراضي ويقتلع أشجار زيتون في دير قديس غرب رام الله قوات الاحتلال تقتحم عدة قرى في رام الله "التعليم العالي" تدين استهداف الاحتلال الجامعة الإسلامية وإصابة عدد من طلبتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ترفض تسريح موظفي "الأونروا" وتطالب بتحرك دولي عاجل لتأمين التمويل المستدام الاحتلال يستولي على مركبات ورافعة شوكية في مدينة الخليل "النقل والمواصلات": مشروع نظام جديد لتنظيم استخدام "السكوترات" والدراجات الكهربائية وتعزيز السلامة المرورية مستوطنون تقتحم قرية أم صفا برام الله 16 اعتداء للاحتلال ومستوطنيه على المزارعين وأراضيهم في 6 محافظات شهيد وإصابات بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من قطاع غزة فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة اليمن: تحذيرات حوثية للمطارات والمنشآت السعودية… خسائر في الأسواق وسجال حول المقدسات الاحتلال يحتجز جرارا زراعيا وصهريج مياه شرق عاطوف أكثر من 100 اقتصادي يحذرون من خطة نتنياهو للتحايل على العقوبات عبر العملات المشفرة الاحتلال يواصل عدوانه على الخليل: إصابات واعتقالات وهدم منشآت والاستيلاء على مركبات إصابة مواطن جراء اعتداء الاحتلال عليه قرب حلحول شمال الخليل مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يافة الناصرة

مواجهة الواقع و ليس الاستسلام له

بعد 23 عاما من الخداع أصبحت حقيقة السياسة الإسرائيلية في فلسطين معلنة وواضحة كالشمس.
ولم تعد الحكومة الاسرائيلية تشعر أن عليها أن تخفي نواياها أو تغلفها بالحديث عن السلام وعملية السلام.
وتبين أن الخطة الوحيدة التي تقوم بتطبيقها على الأرض في الاراضي المحتلة هي تكرار ما قامت به في عام1948 ،وبعده، في حيفا والناصرة وعكا والجليل والمثلث. سلب أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية بما في فيها القدس بالقوة والزعرنة، وتهويدها بالاستيطان، ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة.
خلال أسبوع واحد بعد إنتخاب ترامب، الذي اعتبرت تصريحاته وتصريحات أعوانه ضوءا أخضرا لإسقاط ما تبقى من ورقة التوت الاسرائيلية، أعلنت أسرائيل عن إستئناف خطة بناء 30000 وحدة استيطانية في القدس ومحيطها. وقدم مشروعان للكنيست واحد لمنع الأذان للصلاة، وأخر لتشريع 120 مستوطنة جديدة تضاف الى المائة وتسع وخمسين مستوطنة قائمة وتتوسع.
ولعل أخطر قرار اتخذ منذ عام 1967 ، كان التوجه لتشريع هذه البؤر الإستيطانية، والذي يعني تهويد الضفة الغربية بكاملها والقضاء المبرم على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.
أما الإعلان الثالث فجاء على لسان بنيت وزملاءه الوزراء المستوطنين الذين قالوا بملء الفم ان لا مكان لدولة فلسطينية وقرروا استبدالها بحكم ذاتي هزيل على ما سيكون جيتوات ومعازل مقطعة الأوصال مع الضم الفوري لما يسمى مناطق (ج) أي لأكثر من 62% من مساحة الضفة لاسرائيل.
ولا يمثل ذلك نهاية لألاعيب التمويه الإسرائيلية فحسب، بل ونهاية مذلة ومهينة لإتفاق اوسلو وملحقاته.
ولم تكن أسرائيل لتتجرأ على فعل كل ذلك لولا الصمت الدولي على جرائمها وخروقاتها المتكررة للقانون الدولي ، ولولا التقاعس والانشغال العربي بالصراعات الداخلية، ولولا الضعف الذي أصاب الساحة الفلسطينية نتيجة الإنقسام الداخلي والإنهماك في صراع مستميت ومتواصل على سلطة وهمية اخترعها إتفاق أوسلو، وما زالت بكل مكوناتها تحت الاحتلال سواء في الضفة أو القطاع ، ولولا إنكفاء الكثيرين عن الاهتمام بالشأن العام والتركيز على مصالحهم الذاتية دون إدراك أن هذه المصالح ستدمر إن دمر الشأن العام كما جرى بالضبط عام 1948.
وفي صباح كل يوم يخرج نتنياهو ليعلن أن السلام مع العرب لم يعد مرتبطا بحل القضية الفلسطينية، وخطته الحالية محاولة التطبيع مع الدول العربية لعزل الفلسطينين وتصفية قضيتهم.
ولن تخلو الساحة في الايام القادمة من بعض الطفيليين الدوليين والمتآمرين مع إسرائيل الذين سيأتون ناصحين للفلسطينيين أن يتحلوا بالواقعية ويتخلوا عن فكرة الدولة ويقبلوا بالإستسلام لنموذج الحكم الذاتي على معازل وبانتوستات، وليستبدلوا حقهم في الاستقلال و الحرية والكرامة والعدالة بما يسمونة السلام الإقتصادي أو بالأحرى الإستسلام.
هذا هو الواقع كما يجب أن نراه، وكي نحدد طريق الكفاح ضده وليس الاستسلام له.
وذلك لن يكون الا بالإسراع في إنهاء الإنقسام الداخلي والتوافق على إستراتجية ورؤية وقيادة وطنية موحدة.
وعلى عكس الصورة القاتمة التي تحاول الأحزاب الصهيونية تكريسها، فان هناك عناصر قوة الى جانبنا لم يستطيعوا ولن يستطيعوا تجاوزها.
أولها العنصر الديموغرافي المقاوم. أي الوجود البشري الفلسطيني المساوي في عدده لليهود الإسرائيليين على أرض فلسطين، والذي يرفض الرضوخ أو الإستكانة، والذي لم تستطع إسرائيل أن تكرر تشريده كما فعلت بثلثي الشعب الفلسطيني عام 1948.
وثانيها جيل الشباب القادر على تجديد حيوية النضال الفلسطيني من أجل الحق والعدالة.
وثالثها حركة المقاطعة (BDS) الصاعدة والتي فشل الاحتلال في خنقها، والتي يمثل صعودها تعبيرا عن تعاطف شعبي عالمي مع قضية الفلسطينيين العادلة.
ورابعها طاقات الجاليات الفلسطينية الواعية في الخارج، والتي لم يستفد سوى من جزء بسيط منها حتى الآن .
وخامسها ، أن العالم بأسره مرشح لأن يشهد تحولات غير متوقعة نتيجة تناقضات تتعاظم بسبب تعمق انعدام العدالة في نظامه الاقتصادي والسياسي، وهي تحولات لن تكون بالقطع لصالح السياسة العنصرية المتطرفة التي تنتهجها حكومات اسرائيل.
ولكن العامل الحاسم كان وسيبقى، ما الذي سنفعله نحن الفلسطينيين ازاء التحديات التي تواجهنا؟ وهل سيرتقي الجميع الى مستوى هذه التحديات، ويفشلوا محاولات إبقائنا أسرى للمرواحة في المكان والمراهنة على السراب؟..